Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 13 يوليو 1990

 

أربعة في مهمة رسمية

إنتاج عام

1987

بطاقة الفيلم

أحمد زكي + نورا + نجاح الموجي + إعتدال شاهين 

إخراج: علي عبد الخالق ـ تصوير: سعيد الشيمي ـ حوار: علي سالم ـ سيناريو: عبد الجواد يو, علي عبد الخالق ـ مناظر: جمال مرسي ـ موسيقى: حسن أبو السعود ـ مونتاج: حسين عفيفي ـ إنتاج: الشركة الدولية للسينما والتليفزيون والفيديو

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

صور أخرى

عن الفيلم

كثيرة هي الافلام التي تناولت الروتين الحكومي والنقد الاجتماعي لبعض القوانين واللوائح الجامدة . فهناك مثلاً افلام التخشيبة ، بيت القاصرات ، آخر الرجال المحترمين ، والعديد من الافلام . وفيلم (اربعة في مهمة رسمية) انتاج عام ،1987 واحداً من هذه النوعية ، وهو للمخرج غزير الانتاج »علي عبد الخالق« . فمنذ ان نجح فيلمه (العار) عام ،1982 وهو يقدم ثلاثة او اربعة افلام في السنة .
وفيلمنا الذي نحن بصدده الآن يقدم لنا (احمد زكي) كموظف يحلم بحياة متجددة ، يحلم بتغيير روتين حياته ويؤمنها مادياً في نفس الوقت بعدما اعيته الحياة الراكدة في مجتمع الصعيد . لذلك اتفق على عقد عمل في مجال السياحة باليونان . الا انه يجد نفسه في وسط ظروف صعبة تهزه من الداخل وتجعله يحيا تجربة صدامية اخرى مع الروتين ، وذلك من خلال قيامه بمهمة رسمية للمصلحة الحكومية التي يعمل بها ، وهي تسليم تركة الى بيت المال بالقاهرة تتكون من قرد وحمار ومعزة . ويعتقد هذا الموظف بسهولة المهمة ، وانه في مقدوره القيام بها بسرعة قبل إلتحاقه بالعمل في اليونان . الا انه يكتشف بانها مهمة غاية في الصعوبة والتعقيد حيث اصطدامه بجدار الواقع الصعب والروتين الحكومي القاتل ، وبالتالي تنعكس عليه كل عقد وتراكمات النظام الوظيفي .
هذه هي الفكرة الرئيسية في الفيلم ، والتي يقدم المخرج من خلالها تجسيداً صارخاً لعيوب المجتمع الوظيفي الذي يخضع للروتين . كما يسخر من البيروقراطية المتعفنة من خلال حس مقدي واع وفي إطار دراما كوميدية خفيفة .القصة كتبها الصحفي محمد دواره ، وكتب لها السيناريو المخرج مع عبد الجواد يوسف ، اما الحوار النقدي الساخر فكتبه المسرحي علي سالم . ثم يأتي اسم حسين القلي منتج الفيلم ، هذا المنتج الفنان الذي قدم للسينما المصرية افلاماً طليعية هامة ، مثل : الطوق والاسورة ، البداية ، زوجة رجل مهم ، احلام هند وكاميليا ، يوم مر .. يوم حلو ، وهو المنتج الذي يصر دوماً على انتاج افلام تحاول ان تغير اتجاه ذوق المتفرج المصري والعربي ، بحيث تخاطب هذه الافلام عقله ووعيه في ثوب فني رائع ، على أيدي قلة من المخرجين المتميزين .
لقد إختار المخرج علي عبد الخالق اسهل الطرق للوصول الي قلب المتفرج ، فيقدم الكوميديا والنقد الاجتماعي متلازمين . هذا مع التأكيد على إبراز دلالات وإسقاطات تعمق وتنتقد العيوب والسلبيات التي يصطدم بها بطل الفيلم . كما يؤكد ضياع البشر مادياً واجتماعياً في ظل البيروقراطية والبطالة المقننة .
وعن الاخراج في الفيلم فهو عادي ، انتهج فيه المخرج الاسلوب التقليدي ، فليس هناك لمحات اخراجية متميزة غير عادية ، الا انه لابد من الاشارة الى ان المخرج وفق كثيراً في ادارة ممثليه وطاقمه الفني ، هذا إضافة الى التوفيق في تجربته الاولى في التعامل مع الحيوان كممثل . اما احمد زكي فقد كان له دور فعال وبارز في نجاح هذا الفيلم ، حيث حمل الفيلم بأكمله على عاتقه وأدى دوره بنجاح وتلقائية مذهلة ، قدمه بفهم كامل للشخصية ، وكشف عن مواهب وطاقات يمتلكها في مجال الكوميديا .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)