Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 17 يوليو 1991

 

لعدم كفاية الأدلة

إنتاج عام

1987

بطاقة الفيلم

نجلاء فتحي + يسرا + صلاح السعدني + عايدة رياض + يوسف شعبان + توفيق الدقن

إخراج: أشرف فهمي ـ تصوير: محسن نصر ـ  سيناريو وحوار: مصطفى محرم ـ مناظر: فهيم حماد ـ موسيقى: عمر خيرت ـ مونتاج: سعيد الشيخ ـ إنتاج: أفلام الرانيا

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

عن الفيلم

بفيلم (لعدم كفاية الأدلة) يصر المخرج أشرف فهمي على انتهاج نفس الاسلوب السينمائي التجاري ، الذي قدم به اغلب افلامه . حيث يمثل هذا الفيلم نموذجاً طيباً لما قدمه هذا المخرج من قبل . وما يلفت الانتباه عند أشرف فهمي هو اختياره لافكار وقصص جديدة وغريبة على السينما المصرية ، غالباً ما تكون مأخوذة من على صفحات الحوادث في الصحافة المصرية . وهو يفاخر دائماً بان غالبية قصص افلامه حدثت في الواقع . ونحن نقول بانه ليس كل ما هو واقعي يمكن تقديمه على الشاشة ، بل ليس لهذا ضرورة . فهناك الكثير من الافكار التي قدمتها السينما لم تحدث في الواقع قد نجحت وعبرت عن هموم ومشاكل المجتمع وقضاياه المصيرية . إذاً المسألة نسبية وتكمن في كيفية تناول ومعالجة الفكرة المطروحة في الفيلم .
وفكرة فيلم (لعدم كفاية الأدلة) إلتقطها المخرج من الجريدة وعرضها علي كاتب السيناريو مصطفى محرم ، وهو الكاتب الذي اشترك مع المخرج في كتابة ما يقارب العشرين فيلماً من قبل ، فاضافا الى الحادثة الاصلية بعض التوابل التجارية ، ونجحا في تقديم ما يجذب المتفرج .
تدور الاحداث حول سيدة ريفية اسمها فوزية (نجلاء فتحي) تأتي الى القاهرة مع طفلتها للبحث عن زوجها الميكانيكي ابراهيم (صلاح السعدني) الهارب من جريمة . تتعرض هذه السيدة لحادث ويتم القبض عليها بتهمة خطف طفلة ـ هي طفلتها اساساً ـ لعدم وجود ما يثبت غير ذلك . تتبنى الصحفية (يسرا) قضية هذه السيدة بينما يتزوج زوجها من ابنة صاحب الورشة التي يعمل بها . في النهاية تهرب المتهمة من التخشيبة للانتقام فتقوم بقتل زوجها في مشهد دموي عنيف . صحيح بان فكرة الفيلم جديدة ، الا ان أشرف فهمي كمخرج لم يفهم من التجديد سوى كون الفيلم يحمل فكرة غريبة لم يشاهدها المتفرج على الشاشة من قبل . وبالتالي فالمتفرج ينجذب اندهاشاً لما يشاهده . اما محاولتنا للبحث عن معنى حقيقي لمفهوم التجديد عند أشرف فهمي ، فهي محاولة فاشلة طبعاً . فالطريقة التقليدية التي رسمت بها احداث الفيلم وشخصياته هي التي اعطتنا هذا التصور . فهناك شخصية الزوجة ، وهي فلاحة ساذجة اهم ما تعاني منه واودى بها الى هذا المصير هو الجهل والامية وعدم معرفتها بالتعامل مع القوانين والاوراق الرسمية . وهي ـ بالطبع ـ نموذج للكثير من فلاحات مصر اللاتي قدمتهن السينما المصرية في الكثير من الافلام . اما شخصية الزوج فمعاناته الاساسية في الحياة تكمن في مشكلة الفقر والاحتياج للمال . هذه المعاناة التي استخدمها الفيلم لتبرير الكثير من تصرفات هذا الزوج غير المنطقية ، فهو جشع وقاس يتنكر لزوجته وابنته بكل بساطة ، فقط لكي يتزوج من امرأة اخرى غنية ، فالفيلم لايقدم لنا مبررات كافية ومقنعة تبرر تصرفاته هذه . وهناك ايضاً شخصية الصحفية ، فبالرغم من انها اخذت مساحة مناسبة في الفيلم لشخصية رئيسية ، الا انها تظل شخصية هامشية لا تؤثر كثيراً في احداث الفيلم .
يهذه الشخصيات الرئيسية الثلاث مع اخرى ثانوية ، حاول كاتب السيناريو ومخرجه إثارة عطف وشفقة المتفرج تجاه الزوجة المسكينة . وقد نجح كل منهما في ذلك الى حد كبير ، خصوصاً وان المخرج قدم مستوى جيد في البناء الفني التقني . وقد كان الاداء التمثيلي عنصراً فعالاً في نجاح الفيلم ، وخصوصاً نجلاء فتحي .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)