Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 15 نوفمبر 1995

عاطف الطيب

أبناء وقتلة

إنتاج عام

1987

بطاقة الفيلم

محمود عبدالعزيز + نبيلة عبيد + مجدي وهبة + شريف منير + أحمد سلامة

سيناريو وحوار: مصطفى محرم ـ قصة: إسماعيل ولي الدين ـ تصوير: عبدالمنعم بهنسي ـ مونتاج: سلوى بكير ـ إنتاج: شذى فيلم

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

رؤية نقدية

 في فيلم (أبناء وقتلة ـ 1987) يتخلى عاطف الطيب عن الواقعية الجديدة التي قدمها في أفلامه السابقة ، ويقدم في هذا الفيلم موضوعاً ميلودرامياً تقليدياً . ويتحدث (أبناء وقتلة) عن عامل البار الإنتهازي الذي يسعى لتسلق السلم الإجتماعي ، ويستغل كل الفرص لتحقيق ذلك . ومن عامل بار ، يصبح أكبر تاجر سلاح . ويتم ذلك في فترة 30 عاماً ، منذ عام 1956 وحتى نهاية الثمانينات .
وعامل البار هذا ، وإسمه شيخون (محمود عبد العزيز) ، ومن خلال أول فرصة ، يقرر شراء البار من صاحبه الأجنبي ، بعد أزمة قناة السويس ، عندما يقرر الرحيل عن مصر . حيث يشعر شيخون بأنها فرصة عمره كي يمتلك البار ، ولكنه يعجز عن تدبير المال اللازم لشرائه . إلا أنه يجد الحل في زواجه من إحدى بنات الليل (نبيلة عبيد) اللاتي يترددن على البار . وفي ليلة الدخلة يسرق ذهب زوجته ويبيعها ، ومن ثم يشتري البار . وتتوتر العلاقة بين شيخون وزوجته ، إلا أنها تستمر معه لأنه كان يرضي غرائزها . ثم تنجب منه ولدين توأم ، ومع ذلك تظل متربصة له تنتظر لحظة الإنتقام منه . ويعطيها هو بدوره الفرصة عندما يأوي في البار أحد المطاردين من العدالة . حيث تشي به زوجته بمساعدة ضابط شرطة منحرف (مجدي وهبة) ، وتنجح الزوجة في الإنتقام من زوجها شيخون . ومن ثم تطلب الطلاق ، وتحصل عليه لتتزوج من ضابط الشرطة ، إلا أن هذا الزواج لايدوم طويلاً . بعد ذلك تتجه الزوجة للرقص وتنجح فيه ، وتصبح راقصة مشهورة ، في الفترة التي يخرج فيها شيخون من السجن بمناسبة أعياد الثورة وإفتتاح السد العالي مع بداية السبعينات . وبالتالي يطلب من مطلقته ولديه ليربيهما بمعرفته ، إلا أنها ترفض ، فيدبر لقتلها بواسطة أحد القتلة المأجورين ، وينجح في إبعاد الشبهات عن نفسه . ومن ثم يستعيد ولديه ويستولي على شقة طليقته وسيارتها وثروتها بالكامل .
ويبدأ شيخون مرحلة جديدة في حياته ، حيث يحول البار الى محل لبيع الأسلحة والذخائر ، يشارك فيه أحد تجار السلاح الكبار ، ويلجأ شيخون الى أساليب غير مشروعة في تهريب السلاح الى داخل البلاد ، ولأن شريكه يرفض هذا الإسلوب ، يزيحه من طريقه بنفس الطريقة التي أزاح بها طليقته . وينجح شيخون في أن يصبح واحداً من أكبر تجار السلاح في مصر ، في نفس الوقت الذي يكبر فيه الولدان ، أحدهما يفشل في التعليم (شريف منير) فيكتفي بالوقوف مع والده في محل السلاح ، والثاني (أحمد سلامة) ينبغ في التعليم ويتخرج من كلية الإقتصاد ، ويتجه إتجاهاً دينياً متطرفاً ، ويقع في حب فتاة متدينة ، ويتقدم لخطبتها من أهلها ، لتكون المفاجأة الصاعقة لشيخون . حيث يكتشف بأنها إبنة الضابط الذي تزوج من طليقته ووشى به وأدخله السجن . وتكون المواجهة بين العائلتين ، لينتهي الفيلم بمذبحة بشعة .
في فيلم (أبناء وقتلة) نحن أمام سيناريو تقليدي ، ضعيف ومتذبذب في المستوى . حاول فيه (مصطفى محرم) المزج مابين المتغيرات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية وما يجري لشخصيات الفيلم ، إلا أنه لم ينجح في ذلك ، حيث أن هذه المتغيرات وجدت أم لم توجد ، فنحن أمام تركيبة ميلودرامية تقليدية ، لم تضف كثيراً الى الدراما . ربما يوجد بعض النجاحات في رسم بعض الشخصيات ، إلا أن هذا لم ينقذ الفيلم من الوقوع في السطحية .
أما بالنسبة للإخراج ، فهو عادي وتقليدي ، لم يضف أي جديد لمخرجه ، بل جاء نتيجة السيناريو الضعيف . والتصوير ـ بشكل عام ـ جاء تقليدياً أيضاً ، والتعبير بالصورة غير موجود تماماً . ليس هناك تكوينات جمالية للكادر ، بالرغم من وجود ديكور موفق يوحي بالفترات الزمنية التي تعرض لها الفيلم . مونتاج موفق أحياناً . وموسيقى تتناسب والجو العام للفيلم .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)