Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 31 أكتوبر 1990

أحمد

بدرخان

الرومانسي الأول

ملحقات

 
 
 

 

فيلموغرافيا

نشيد الأمل ـ 1937

أم كلثوم + عباس فارس ـ زكي طليمات ـ ماري منيب ـ إستيفان روستي ـ فؤاد شفيق

إنتاج: أفلام الشرق ـ حوار: أحمد رامي ـ قصة: أدمون تويما ـ مناظر: ولي الدين سامح، نهاد بهجت ـ موسيقى: عزيز صادق ـ مونتاج: جمال مدكور

إنتصار الشباب ـ 1941 دنانير ـ 1941 حياة الظلام ـ 1940

شيء من لا شيء ـ 1938

من الجاني ـ 1944 عايدة ـ 1942 على مسرح الحياة ـ 1942

عاصفة على الريف ـ 1941

تاكسي حنطور ـ 1945 الجيل الجديد ـ 1945 قبلة في لبنان ـ 1945

الأبرياء ـ 1944

النفخة الكدابة ـ 1946 مجد ودموع ـ 1946 ما أقدرش ـ 1946

شهر العسل ـ 1945

قبلني يا أبي ـ 1948 فاطمة ـ 1947 القاهرة/ بغداد ـ 1947

عودة القافلة ـ 1946

ليلة غرام ـ 1951 آخر كدبة ـ 1950 أنا وإنت ـ 1950

أحبك إنت ـ 1949

مصطفى كامل ـ 1952 عايز أتجوز ـ 1952 الإيمان ـ 1952

الشرف غالي ـ 1951

عهد الهوى ـ 1955 وعد ـ 1954 علشان عيونك ـ 1954

لحن حبي ـ 1953

غريبة ـ 1958 العروسة الصغيرة ـ 1956 إزاي أنساك ـ 1956

الله معنا ـ 1955

نادية ـ 1969 أفراح ـ 1968 النصف الآخر ـ 1967

سيد درويش ـ 1966

عن أحمد بدرخان

 في أغسطس من كل عام، يصادف ذكرى رحيل المخرج المصري الكبير "أحمد بدر خان"، والذي يعد رائداً من رواد السينما المصرية .. وإنه لابد لأي كاتب أو باحث سينمائي، عند الحديث عن تاريخ السينما المصرية، أن يتوقف كثيراً عند تجربة "أحمد بدر خان".. فقد ساهم هذا الفنان الكبير بدور فعال في تأصيل السينما المصرية على أسس منهجية سليمة.
ولا يمكن إلا أن نشير، في بداية حديثنا، بأن "أحمد بدر خان" كان وراء إقدام الاقتصادي "طلعت حرب" على إنشاء أستوديو مصر، هذا الصرح الذي يعد بمثابة الجامعة التي خرَّجت أجيال من العاملين في الحقل السينمائي فيما بعد.. هذا إضافة إلى أنه قد تخصص أكثر في إخراج الفيلم الغنائي، بل أصبح رائداً من رواده.. فقد قدم أفلاماً لأهم عمالقة الغناء في مصر، أمثال: أم كلثوم، فريد الأطرش، إسمهان، نجاة الصغيرة، محمد فوزي، محمد عبد المطلب، وغيرهم كثيرون.
وهذا لا ينفي ـ بالطبع ـ من أنه قدم أيضاً للسينما موضوعات متعددة وبعيدة عن الطابع الغنائي، عاطفية واجتماعية وسياسية، إلا أن جميعها تندرج ضمن أسلوب سينمائي واحد، تميز به "بدر خان"، وهو الأسلوب الرومانسي.

ولد "أحمد بدر خان" في الثامن عشر من أكتوبر عام 1909 بالقاهرة، وحصل على الشهادتين الابتدائية والثانوية من مدرسة "الفرير".. وبدأ تعلقه بالسينما وهو في الثانية عشرة، حيث كان يتردد كثيراً علي دار سينما "الكوزمو" بشارع عماد الدين، وكان أحد أفلام "شارلي شابلن" الصامتة، هو أول ما شاهده "بدر خان" من أفلام، فأعجب به كثيراً وأحب التمثيل من خلاله، وبالتالي صمم أن يظهر على الشاشة.. وكانت صداقته بزميل الدراسة "جمال مذكور"، والذي يشاركه نفس الهواية، سبيلاً لإشباع هواية التمثيل لديه.. فقد كانا يترددان على مسرح رمسيس باستمرار لمشاهدة المسرحيات وحضور بروفاتها.
وعندما أراد "بدر خان" أن يطور من موهبته للتمثيل، التحق بمعهد التمثيل الذي أنشأه "زكي طليمات" عام 1930، إلا أنه لم يستمر بالدراسة فيه، نظراً لإغلاقه.. وبعد حصوله على شهادة الكفاءة الفرنسية، التحق "بدر خان" بالجامعة الأمريكية، وشارك في نشاط فريق التمثيل، والذي كان "جورج أبيض" يتولى تدريبه.. كما أن "بدر خان" نفسه قد كوَّن فريقـاً للتـمثـيل أطـلق عليه اسم (فريق الطليعة)، وقام بتمثيل دور البطولة في مسرحية (الأديب) التي قدمها على مسرح رمسيس.
بعدها، التحق "بدر خان" بكلية الحقوق لدراسة القانون تلبية لرغبة والده، وفي نفس الفترة أيضاً بدأ في مراسلة معهد السينما في باريس، حيث كانت تصله محاضرات ودراسات في السينما، استطاع أن ينشر معظمها في مجلة "الصباح"، والتي أُسند إليه فيما بعد تحرير قسم السينما الأسبوعي فيها.
ومن خلال كتاباته في السينما، استطاع "بدر خان" أن يلفت إليه انتباه الاقتصادي الكبير "طلعت حرب"، والذي استدعاه فيما بعد وطلب منه تقريراً وافياً عن إمكانية إنشاء أستوديو سينمائي في مصر.. فعكف "بدر خان" علي كتابة هذا التقرير، مستعيناً بما لديه من كتب ومقالات عن الاستوديوهات.. هذا إضافة إلى المعلومات والتفاصيل الفنية بالاستوديوهات، والتي زوده بها صديقه "نيازي مصطفى" الذي كان يدرس السينما في ألمانيا.. ومن ثم حاز هذا التقرير على الموافقة من "طلعت حرب"، وبدأ في المشروع بتنفيذه.. والى أن يتم تنفيذه، أرسل "حرب" بعثتين لدراسة السينما بفرنسا وألمانيا، وكان "بدر خان" على رأس بعثة فرنسا، وهناك في باريس التقى بـ"نجيب الريحاني" أثناء تصوير فيلمه (ياقـوت أفـندي ـ 1934) فعمل مساعداً لمخرج الفيلم "أمـيل روزييه".
وفي أثناء تواجده في باريس، استلم "بدر خان" من أستوديو مصر قصة "وداد" ليعد لها السيناريو، ولتكون باكورة إنتاج الأستوديو.. وفي أكتوبر 1934 عاد "بدر خان" من بعثته، وعيِّن مخرجاً سينمائياً بأستوديو مصر، بمرتب قدره عشرون جنيهاً شهرياً.
لقد كان من المفترض أن يكون فيلم (وداد ـ 1936)، وهو من بطولة "أم كلثوم"، أول مشاريعه الإخراجية، فقد بدأ بالفعل في تصوير بعض من مشاهده الخارجية، إلا أنه ـ وبسبب خلاف شخصي مع مدير الأستوديو "أحمد سالم" ـ تم تنحيته عن الإخراج وإسناده إلى الخبير الألماني "فريتز كرامب"، واحتجاجا على هذا التصرف، قدم "بدر خان" استقالته من الأستوديو.
وفي العـام التـالي اختارت "أم كلثوم" بنفـسـها "أحمد بدر خان" لإخراج ثاني أفلامها وهو (نشيد الأمل ـ 1937)، والذي أنتجته شركة "أفلام الشرق" في أولى مشاريعها الإنتاجية.. وكان هذا الاختيار بمثابة رد الاعتبار لـ"بدر خان".. ثم بعد ذلك قام بإخراج جميع أفلام "أم كلثوم"، ما عدى فيلم (سلاّمة) الذي أخرجه منتجه "توجو مزراحي".. حتى أن "أم كلثوم" قد اختارت "بدر خان" أيضاً لإخراج أغنيتها (إلى عرفات الله) عندما أراد التليفزيون أن يصورها.

وقد تميز "أحمد بدر خان" بإخراج الأغنية السينمائية، حيث تفوق علي بقية زملائه المخرجين، وذلك لأنه كان شاعراً وزجالاً، وكان يضع أفكار أغاني أفلامه، هذا إضافة إلى أنه قد كتب كلمات بعض أغاني أفلامه.
فقـد قـام "بدر خان" بإخراج أول أفـلام "فريد الأطرش" مـع شقيقته "إسـمهان"، وهو فيـلم (انتصار الشباب ـ 1941).. ثم أخرج مجموعة من الأفلام قام بإنتاجها وبطولتها "فريد الأطرش"، وهي: ماأقدرش، أحبك انت، عايز أتجوز، عهد الهوى، آخر كدبة، إزاي أنساك.. كما أخرج فيلم (تاكسي حنطور ـ 1945) لـ"محمد عبد المطلب"، ولـ"عبد العزيز محمود" فيلم (علشان عيونك ـ 1954)، ولـ"محمد الكحلاوي" فيلم (أنا وانت ـ 1950)، ولـ"محمد فوزي" و"نور الهدى" فيلمين (مجد ودموع ـ 1946) و(قبلني يا أبي ـ 1948)، ولـ"عبد الغني السيد" و"نجاة علي" فيلم (شيء من لاشيء ـ 1938)، و فيلم (غريبة ـ 1958) وهو أول أفلام "نجاة الصغيرة".

وفي عام 1944 كوَّن "بدر خان" مع "أمينة رزق" و"عبد الحليم نصر" و"حلمي رفلة" شركة إنتاج تحت اسم شركة اتحاد الفنانين، وقدمت أفلام مثل: قبلة في لبنان، القاهرة ـ بغداد، سجى الليل، عدل السماء، وغيرها.
ويعتبر "أحمد بدر خان" أول من نادى بإنشاء معهد للسينما، وذلك من خلال ما كتبه في الصحافة.. هذا إضافة إلى أنه ألف أول كتاب عن السينما باللغة العربية عام 1936.
وقد أنتخب "بدر خان" نقيباً للسينمائيين ورئيساً لاتحاد النقابات الفنية، وتولى منصب عميد المعهد العالي للسينما بعد استقالة "محمد كريم".. كما تولى عدة مناصب في وزارة الثقافة، كان أولها مدير شؤون السينما عام 1959، ثم أصبح المستشار الفني لمؤسسة السينما، حيث رأس الوفود السينمائية في كثير من المهرجانات الدولية، واستمر يشغل منصبه هذا حتى يوم وفاته في 23 أغسطس 1969.

هذا هو "أحمد بدر خان"، الفنان الكبير ذو الإحساس المرهف والهادئ لدرجة من الصعب إثارته، هذا بالرغم من كونه في موقع قيادي صعب كمخرج.. فهو علي عكس الكثير من المخرجين، يحتفظ دائماً بهدوئه وشاعريته داخل الأستوديو.
وهكذا كان "بدر خان"، الفنان الذي أبى ألا أن يكون له ابن يواصل مسيرته الفنية، ويمارس عشقه للسينما.. وها نحن نعيش في زمن سينمائي، يتربع على إحدى عروشه، ابنه المخرج المبدع "علي بدر خان"، كواحد من بين أهم المخرجين العرب.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)