الظهران- 04 أبريل 2025:
كَشف مهرجان أفلام السعودية، الذي تُنظّمه جمعية
السينما بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي
العالمي (إثراء) وبدعم من هيئة الأفلام، عن قائمة
المشاركات الرسمية في مسابقة الأفلام الروائية
القصيرة، وذلك ضمن دورته الحادية عشرة المقرر
انعقادها بالظهران خلال الفترة من 17 إلى 23 أبريل
2025، تحت شعار "قصص تُرى وتُروى".
تضم المسابقة هذا العام 21 فيلمًا من إنتاج صُنّاع
أفلام سعوديين وخليجيين وعرب، تعكس في مجملها
تنوعًا لافتًا في الطرح والمعالجة والأسلوب
البصري. وتتناول الموضوعات المقدّمة قضايا ترتبط
بالفقد، والتحولات الداخلية، والذاكرة الشخصية،
بالإضافة إلى تجارب اجتماعية تمس الحياة اليومية
بتفاصيلها.
عروض أولى
وفي تأكيد على موقع المهرجان بوصفه منصة لاختبار
الرؤى الجديدة، شهدت المسابقة هذا العام مشاركة
عدد من الأفلام التي تُعرض دوليًا لأول مرة، منها:
"شرشورة"، "ونعم"، "محض لقاء"، "جوز"، "خدمة
للمجتمع"، و"هو اللي بدأ".
مجموعة الأفلام المشاركة
تتلاقى الأفلام المشاركة في تعدد لغتها السردية،
بين الواقعي والتجريبي، والشخصي والاجتماعي. ففي
"قن" للمخرج مجتبى الحجي، يخوض طفلٌ مغامرة لتعويض
أصدقائه بعد تمزيق والده لكرة اللعب، بينما تعيد
"تراتيل الرفوف" لهناء الفاسي كشف أسرار عائلية
خلال رحلة إلى العلا. ويتحول التوقف عند "الإشارة"
في فيلم ناصر القطان إلى لحظة تأمل عميقة، بينما
تعيش بطلة "أختين" لوليد القحطاني أزمة هوية مهنية
عبر مقابلة تلفزيونية.
أما "ناموسة" لرنيم ودانة المهندس، فتغوص في عالم
رمزي بعوضي يطرح أسئلة عن التمرد والانتماء، وفي
حي مهدد بالهدم في جدة يطرح فيلم "ميرا ميرا ميرا"
لخالد زيدان قصة سعيد الذي يفقد قدرته على الكلام
فجأة، ولكن كلمة واحدة فقط تخرج من فمه، تقوده
لاكتشاف نتيجة غامضة.. أما فيلم "يوم سعيد" لمحمد
الزوعري، يبدأ يوم شاب عاديًا قبل أن يتحوّل إلى
سلسلة من المواقف المفاجئة والمفارقات المتصاعدة
في إطار كوميدي، بينما في فيلم "علكة" لبلال البدر
يقع الطفل سعد في حب دانيا من النظرة الأولى،
فتنقلب حياته رأسًا على عقب. وبين تساؤلاته
البريئة عن معنى الحب، يقرر أن يهديها أعزّ ما
يملك: علكته.
ويجد موسى، سائق سيارة "الشرشورة"، نفسه في مواجهة
تساؤلات وجودية وتحديات دفينة، قبل أن يكتشف قدرته
الغريبة على التواصل مع عالم خفي.، ويستحضر "شريط
ميكس" لعلي أصبعي قصة صبي بحريني يتظاهر بالمرض
ليتغيب عن المدرسة، فيمضي يومه مستمعًا لشريط
أغاني قديم يعود لأخيه. وبين اللعب والعبث، يفسد
الشريط... ويكتشف موهبة غير متوقعة في الموسيقى..
وتستعرض "ملِكة" لمرام طيبة انطلاق فتاة صغيرة في
مغامرة خيالية للعثور على تاج جدتها المفقود، في
رحلة تمزج بين الحنين والدهشة، وبعد رفض معادلة
شهادته العلمية، يواجه سالم ضغوطًا مادية متزايدة،
إلى أن تظهر شركة "ونعم" بجائزة قد تغيّر مصيره في
فيلم "ونعم" لمساعد القديفي.
أما "محض لقاء" لمحسن أحمد، فَيزور فيه شاب مقهى
بحثًا عن الإلهام، ليجد نفسه في اختبار نفسي غامض.
وفي "كرفان روان" لأحمد أبو العصاري، يحاول زوجان
مواجهة "الأغوروفوبيا" من خلال رحلة برية. ويروي
"نور" لثابت سالم قصة طفل يرغب في تربية الحمام،
يجد ضالته في حمامة مصابة.
وفي "وهم" لعيسى الصبحي، يبحث أكاديمي عن الاتزان
النفسي بعد تجربة علاجية صعبة، بينما تطرح "جوز"
لمحمود الشيخ تجربة أم مصابة بمرض السكلر في
مواجهة فقدها لابنها.
أما "خدمة للمجتمع" لجعفر آل غالب، فيواجه فيها
سلطان لعبة وظيفية تتجاوز توقعاته، وتخوض بطلة
"١/٢ رحلة" لرنا مطر رحلتين متوازيتين مع والدها
وخطيبها، تفتحان شكوكًا حول حياتها. وتواجه فتاة
مراهقة في "انصراف" لجواهر العامري مشاعر الحزن
بعد وفاة صديقتها في سياق مدرسي مضطرب، بينما يحكي
"هو اللي بدأ" لعبدالله العطاس تجربة فتى ضعيف
الشخصية يصطدم بمدرب قاسٍ في نادٍ للجوجيتسو.
لجنة التحكيم
تُشرف على تقييم أعمال مسابقة الأفلام الروائية
القصيرة لجنة تحكيم يرأسها المخرج الياباني كين
أوشياي، وتضم في عضويتها كلًا من المخرج
والأكاديمي السعودي الدكتور مصعب العمري، والمخرجة
وكاتبة السيناريو ليالي بدر، وهم من الأسماء ذات
التجربة المتنوّعة في الإخراج والكتابة وتطوير
المحتوى.
كين أوشياي: مخرج ياباني حاصل على جوائز من
مهرجانات دولية، ويُعرف بمزجه بين الأسلوبين
الشرقي والغربي في السرد، من أبرز أعماله
UZUMASA LIMELIGHT
وSaigon
Bodyguards.
مصعب العمري: مخرج وأستاذ أكاديمي سعودي، ساهم في
تأسيس برامج تعليمية متخصصة في السينما، وشارك في
تحكيم مشاريع ومبادرات ثقافية محلية.
ليالي بدر: مخرجة وكاتبة ومستشارة سيناريو، لها
إسهامات طويلة في كتابة القصص المصورة والدراما
التلفزيونية، إلى جانب عملها كمطوّرة للمحتوى في
عدد من المؤسسات الإعلامية.
وتُعد هذه المسابقة أحد المسارات الأساسية في
برنامج المهرجان، الذي يشمل مجموعة من الأنشطة
السينمائية المتخصصة، ومن بينها سوق الإنتاج،
برنامج "سينما الهوية"، عروض "أضواء على السينما
اليابانية"، الجلسات الحوارية، وتوقيع كتب
"الموسوعة السعودية للسينما".