Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 27 مارس 1996

 

الجراج

إنتاج عام

1994

بطاقة الفيلم

نجلاء فتحي + فاروق الفيشاوي + سيد زيان + جورج سيدهم + تحية كاريوكا 

إخراج: علاء كريم ـ تصوير: محسن نصر ـ سيناريو وحوار: وليد سيف, علاء كريم ـ  قصة: علاء كريم ـ مناظر: محمود محسن ـ موسيقى: منير الوسيمي ـ مونتاج: سلوى بكير

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

عن الفيلم

من الأفلام الجديدة التي وصلت الى سوق الفيديو ، فيلم (الجراج ـ 1994) من بطولة الفنانة نجلاء فتحي وفاروق الفيشاوي وآخرون . ومن إخراج المخرج الشاب علاء كريم ، في ثاني أفلامه بعد فيلمه (إشتباه ـ 1992) ، الذي سبق وقدمنا له على صفحات مجلتنا هذه .
وفيلم (الجراج) يشكل إنطلاقة جديدة لمخرجه ، خصوصاً إذا عرفنا بأنه هو من كتب القصة السينمائية عن أحداث واقعية ، وإشترك مع الكاتب وليد سيف في كتابة السيناريو والحوار .
فكرة الفيلم جديدة وتحكي عن عالم المهمشين الذين يعيشون في جراجات العمارات الشاهقة التي يسكنها الميسرين . فنحن أمام نعيمة (نجلاء فتحي) وهي إمرأة مسئولة عن جراج عربيات لإحدى العمارات ، وهي أيضاً أم لسبعة أطفال ، أما الأب زينهم (سيد زيان) فهو عاطل عن العمل ومنحرف خلقياً ومتنكراً لمسئوليته أمام زوجته وأطفاله ، ونراه يسعى للحصول على عقد عمل في الخارج حتى يتحقق له ذلك ، ويسافر تاركاً أطفاله لأمهم تتحمل تربيتهم . وأمام هذا الفقر الشديد التي تعاني منه هذه العائلة ، تشعر الأم بحالات يأس والإحباط من مقدرتها على متابعة كافة طلبات أطفالها ، وتربيتهم تربية صحيحة وصالحة ، خصوصاً وهي تعاني من آلام شديدة في الرأس . فإبنتها البكر (دنيا) ، التي هي في سن المراهقة ، وهي سن خطرة إذا لم يكن هناك من يتابعها ، تتعلق بحب شاب صغير من سكان العمارة يوشك أن يعتدي عليها ويدمر حياتها ، لولا تدخل الأم لإنقاذها في آخر لحظة .. والإبن الأكبر تامر (تامر أشرف) المنحرف والذي نراه يتبع خطى والده في أكل العيش ، فنراه ينصب على الجميع ويسرق قطع غيار سيارات الجراج لييبيعهم ويشتري بثمنهم سجائر وخمر ، ويودي به إنحرافه الى سجن الأحداث . أما الإبن الأصغر حسن (حسن مصطفى) فهو طالب مجتهد ويتمنى أن يصبح دكتور ، وهو المفضل عند الأم . وهناك أيضاً أخوهم المعاق كريم (كريم الحسيني) والذي يهوى الموسيقى والغناء ويعمل بالخفاء كمنادي لبيع الزهور ، يسترزق منها قوت يومه .. ومع كل هؤلاء يعيش الشاب عبدالله (فاروق الفيشاوي) وهو الذي رباه والد نعيمة وأصبح بمثابة شقيقها ، هي ترعاه وتعطف عليه خصوصاً بأنه فاقداً للنطق ، وهو يحميها من قدر الآخرين بإعتباره رجل شهم .
وتتصاعد الأحداث وتصل الأحداث مع نعيمة الى مرحلة خطيرة من اليأس ، خصوصاً بعد أن تكتشف بأنها مصابة بالسرطان ، بل وفي مرحلة متأخرة وميئوس منها . وتتصارع في داخلها الأفكار في كيفية تدبير أمر أطفالها بعد أن ينهي المرض حياتها . الى أن تشير عليها إحدى صديقاتها بأن تطمئن عليهم مع أناس قادرين يرعونهم . فتقبل نعيمة هذه الفكرة على مضض ، حيث لاخيار لها غيره . فتبدأ بالدكتور الصغير حسن ، الذي يأخذه عجوز مقتدر مع زوجته ويعتبرونه مثل إبنهم ، ليكون بداية تشتت الأسرة . فالإبن الرضيع مع أخته دنيا يذهبان مع زوجان حديثا الزواج لا ينجبان . كذلك الطفل يحيى (يحيى كريم) . والإبن المعاق كريم يذهب الى مدرسة داخلية للمعاقين . ولا يمهل الموت نعيمة حتى تتصرف في البقية ، فتموت تاركة هؤلاء الأطفال يواجهون مصيرهم المحتوم .
وبعد حادثة محاولة الإعتداء على دنيا من قبل من تبنى أخوها الرضيع ، يصل الفيلم الى نهايته السعيدة ، ليجتمع الأشقاء تحت لواء الشاب الشهم عبدالله والأخت البكر دنيا .
في فيلم (الجراج) نحن أمام مأساة إجتماعية ميلودرامية . مكتوبة بعناية في سيناريو أخاذ في كثير من الأحيان ، يتخلله ضعف في ربط بعض الأحداث . إنما رسم الشخصيات فكان موفقاً الى حد كبير . خصوصاً شخصية نعيمة ، التي قدمتها الفنانة نجلاء فتحي بصدق وثقة وإقتدار . وبشكل عام فالتمثيل كان عنصراً فعالاً في توصيل ما يريده الفيلم من أفكار خصوصاً أداء الأطفال في أدوار رئيسية . أما الفنان فاروق الفيشاوي فيحسب له أداءه لشخصية عبدالله ، بإعتبارها شخصية ثانوية ولكنها هامة ومؤثرة في الأحداث .
نأتي الى دور المخرج علاء كريم في تجسيده لهذه المأساة الإجتماعية ، حيث كان متألقاً في إدارته لمجموعة ممثليه وخصوصاً الأطفال . ومقدرته في التحكم في أدواته الفنية من تصوير جيد أداره الفنان محسن نصر ، ومونتاج لماح لسلوى بكير ، وموسيقى وألحان لمنير الوسيمي . في فيلم (الجراج) يؤكد المخرج علاء كريم تطوره الفني بعد فيلمه الأول ، بل إنه بفيلمه الثاني هذا يعلن عن فنان حساس وموهبة فذة .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)