•
لن أهدم ما بناه سعد هنداوى.. واحتفظنا بالهوية البصرية
التى صنعها.. ومستمرون فى عملية ترميم بعض الأفلام
•
نحتفى بالفيلم «العابر للنوع» رغم إثارته ضجة كبيرة..
والمخرج داوود عبدالسيد كان سابق عصره فى هذا المجال
•
تكريم مدير التصوير محمود عبدالسميع والناقد محمود على..
وننتظر التأكيد النهائى لمخرج عالمى
•
استقبلنا عددا هائلا من الأفلام للمشاركة فى مسابقاتنا
الأربعة.. لكن رفعت شعار الكيف على حساب الكم حتى أضمن ملء قاعات العرض
بالجمهور
•
هناك صعوبة فى حضور نجوم الفن للفعاليات لتزامن إقامة
المهرجان مع اقتراب موسم رمضان
كشف الناقد عصام زكريا رئيس مهرجان الإسماعيلية الدولى
للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة عن مشكلة كادت تهدد خروج الدورة الـ
24 للنور، رغم بدء العد التنازلى له، حيث من المفترض انطلاقه يوم 14 مارس
المقبل.
وقال زكريا: بعد قرار رئاسة الوزراء بعدم تحمل قيمة تذاكر طيران للضيوف
الأجانب، فى إطار ترشيد النفقات، وتوفير الدولار، تأثرنا كثيرا بهذا
القرار، فنحن مضطرين لهذا الأمر، لحضور لجان التحكيم والمكرمين الأجانب،
وعدد من صناع الأفلام، فنحن مهرجان ذو صبغة دولية، وبالتالى عدم تمكننا من
حجز الطيران لهم، من شأنه أن يسبب إلغاء الدورة، ويسبب أزمة كبيرة، خاصة
بعد النفقات الكثيرة التى أنفقناها بالفعل حتى الآن على تحضير الدورة
الجديدة، لكن تدخلت وزيرة الثقافة نيفين الكيلانى، وأوضحت الصورة كاملة
لرئاسة الوزراء، والحمد لله تم حل مشكلة الدولار، والدورة ستنطلق فى موعدها
المقرر.
وعن آخر ما وصلت إليه فترة التحضيرات قال رئيس المهرجان:
نحن الآن فى مرحلة اللمسات الأخيرة، قمنا بالفعل باختيار أفلام المسابقات،
وبقية البرامج، والاستقرار على أسماء المكرمين هذه الدورة وهم مدير التصوير
محمود عبدالسميع الذى فوجئت أنها المرة الأولى التى يتم تكريمه فيها، رغم
أن الرجل صاحب تاريخ طويل فى مجال السينما التسجيلية، كما سنكرم الناقد
محمود على، ونحن حريصون على تكريم نقاد السينما، لأن النقد هو مكمل للفن
السينمائى، وهناك مخرج عالمى حصد جوائز عديدة فى مهرجانات هامة وكبيرة، سوف
يتم تكريمه أيضا ولكن لا أستطيع الإعلان عن اسمه حاليا إلا بعد الحصول على
تأكيده النهائى بالحضور، وسوف يمثل حضوره إضافة هامة لهذه الدورة.
وبسؤاله عن الجديد فى الدورة القادمة قال عصام زكريا: تشهد
الدورة القادمة التركيز على «الأفلام العابرة» أو الـ
Hybrid،
الذى يعد واحدا من أبرز الأنواع الفيلمية التى لجأ إليها صناع الأفلام فى
العصر الحديث حيث يجرى من خلالها المزج بين أكثر من نوع وشكل فيلمى داخل
الفيلم الواحد، يمزج صناعه بين الوثائقى والروائى والتحريك وفق رؤية الصانع
بشكل إبداعى لتذوب الفواصل تمامًا ما بين الأشكال الرئيسية فى صناعة
الأفلام. الملفت هنا أن هذا النوع يواجه جدلا كبيرا من قبل المدافعين عن
السينما التسجيلية، والحقيقة أنا واحد منهم، فأنا مؤمن أن السينما
التسجيلية لها مواصفات معينة لا يمكن الخروج عنها، ولدى تحفظات كثيرة على
هذا اللون، لكن بما أنه يثير جدلا ومنتشر فسوف يكون هناك برنامج عنه وفى
هذا الإطار تبدأ فعاليات المهرجان هذا العام مبكرًا بالتعاون مع معهد جوته
القاهرة ومركز الجيزويت الثقافى بالإسكندرية، بتنظيم ورشة عمل المخرجة
الألمانية آن زهرة بيراشد التى تضم مسيرتها الفنية أعمالًا عابرة للنوع،
ستقوم بعرض بعضها خلال الورشة للمتدربين للتعرف أكثر على هذا الشكل الفنى،
وستقام الورشة لبعض الأيام بالقاهرة وأخرى بالإسكندرية، على أن يتم عمل
تصفية لشباب المخرجين المشاركين فى الورشة، ودعوتهم للحضور لفعاليات
المهرجان.
وتابع زكريا: وتشهد الدورة القادمة أيضا استمرار عمل لجنة
تحكيم الـ «فيبريسى»، كما نقيم حلقة بحثية هامة تحت عنوان «بدايات الصحافة
الفنية فى مصر» ومناقشة كيف أسهمت الصحافة الفنية فى دعم السينما المصرية،
وما أوصلها للحال الذى نشهده الآن، كما يواصل المهرجان عمل ورش للشباب،
وقررنا الاستفادة من وجود صناع أفلام من أصحاب الخبرات الكبيرة من جنسيات
مختلفة، لعمل محاضرات لطلبة السينما.
وعما إذا كان سيعيد تجربته فى الدورة الـ 22 بإحضار نجوم من
أهل الفن لإضفاء مزيد من عناصر الجذب للمهرجان قال: بداية ما زلت مقتنعا أن
مهرجان الإسماعيلية ليس مهرجان سجادة حمراء ونجوما وهكذا، لكن لم أجد
تعارضا فى دعوة نجوم عملوا فى مجال الأفلام القصيرة، لأنهم هنا يتماشوا مع
هوية المهرجان، وبالفعل سنجتمع قريبا كإدارة المهرجان لعمل قائمة لأسماء
المدعوين، رغم صعوبة الأمر، فالمهرجان يقام قبل أيام من انطلاق الموسم
الرمضانى، وجربت بنفسى التواصل مع بعض الفنانين لكنهم اعتذروا لانشغالهم فى
تصوير مسلسلات رمضان، ولكن سنتواصل مع أكبر مجموعة ولعل النتيجة تأتى
بثمارها.
فى إطار حديثه عن هوية المهرجان سألته عما إذا كان بصدد
الحفاظ على الهوية البصرية التى وضعها المخرج سعد هنداوى الرئيس السابق
للمهرجان فى دورته الـ 23، أم لا، فأجاب زكريا:
نعم سأحتفظ بالهوية البصرية التى وضعها، نحن قديما كنا
نتعامل من خلال لوجو المركز القومى للسينما، باعتباره الجهة المنظمة
للمهرجان لكن لا يوجد مشكلة فى الاحتفاظ بهوية بصرية خاصة بالمهرجان نفسه.
وفى نفس الإطار سألته عما إذا كان بصدد البناء عما قدمه سعد
هنداوى الدورة الأخيرة، خاصة أن سعد كان يوجه انتقادات عديدة لمن سبقه فى
نفس المنصب من عدم عمل أرشيف للمهرجان وأمور أخرى، فقال: لست من أنصار هدم
أى شىء خاصة لو كان أمرا جيدا، لكن يجب وضع الأمور فى نصابها الصحيح، فلقد
كنت أول من انتبه لمسألة الأرشيف، وقمت فى الدورة الـ 20 للمهرجان بعمل
إحياء لأرشيف الـ19 دورة السابقة، من مطبوعات وكتالوجات، وأحضرنا أشياء من
بيوتنا، وأصبح هناك غرفة بالمركز القومى لحفظ أرشيف المهرجان، وهو مسألة
هامة وتحتاج لتطوير بشكل كبير، وهناك أشياء حدثت الدورة الماضية، كنا
متفقين عليها من قبل، مثل ورشة الفنان أحمد كمال، وعليه أنا لست بصدد
محاربة أى أحد، فأنا أحاول، أنجح أحيانا، وأخطئ أحيانا، فإذا وجدت شيئا
جيدا أحتفظ به فما الضرر فى ذلك.
واجهته بما يردده البعض أن قرار عودته لمنصبه رئيسا
للمهرجان هو رد اعتبار له، بعد أن قامت الرئيس السابق للمركز زينب عزيز
بتغييره بشكل مفاجئ فقال: بداية لقد تردد كثيرا فى العودة للمنصب، ولم أقبل
فور عرض المنصب علىّ لظروف خاصة بى، إضافة إلى إيمانى أنه سيأتى اليوم
وأغادر فيه المكان، فلا يعقل أن يستمر أحد فى منصبه لسنوات طويلة، فهذا ضد
الإبداع، وطبيعى أن أغادر منصبى لأتولى منصبا آخر فى مهرجان آخر ويتولى
غيرى مكانى، هذه سنة الحياة، وهناك مهرجانات كبرى عالمية، يغادر رؤساؤها
مناصبهم رغم تحقيقهم نجاحا، لشعورهم أنهم قدموا كل شىء ولم يعد لديهم
المزيد ليعطوه، وربما يفضلون تجربة مهرجان آخر كنوع من التحدى، وفوق كل هذا
لا أعتبر رجوعى رد اعتبار لى، فلم أفقد اعتبارى حتى يعود، فأنا رجل ناقد
وصحفى، ولى عملى ومجالى الذى أحبه.
سألته هل هذا يعنى أن المهرجان مستمر فى ترميم الأفلام تلك
الخطوة التى بدأها سعد هنداوى فقال زكريا:
نعم مستمرين، وخاطبت بالفعل المسئولين فى مدينة الإنتاج
الإعلامى، وحددت لهم عددا من الأفلام لترميمها، منها أفلام خاصة بمدير
التصوير محمود عبدالسميع مثل فيلم «مدفع 8»، وهناك فيلم للمخرج الراحل سميح
منسى الذى نقيم له حفل تكريم ضمن فعاليات المهرجان، بحضور أسرته، وترميم
فيلم «وصية رجل حكيم فى شئون القرية والتعليم» للمخرج الكبير داوود
عبدالسيد، وهو من إنتاج عام 1976، وللعلم فهذا الفيلم ينتمى لنوعية الأفلام
العابرة؛ حيث إنه تسجيلى روائى، ويشهد هذا العمل على أن داوود كان سابقا
لعصره، ونحن حريصون على توجيه دعوة لمخرجنا الكبير، ونتمنى أن تجد الدعوة
قبولا منه، لحضور ومشاهدة فيلمه، فهو إضافة كبيرة لنا.
وماذا عن أجهزة العرض الحديثة التى استعان بها سعد الدورة
الماضية وهى أجهزة الـ
dcp،
هل ستستعين بها أم لأ؟ سألت رئيس المهرجان فأجاب؟
ليس من صالح المهرجان استخدام هذه الأجهزة، لأن قاعات العرض
غير مؤهلة لها، بدليل أن كل من استخدم هذه الأجهزة ولم ينتبه أن المنظومة
غير مؤهلة، تحولت لعائق وأزمة كبيرة، بعد أن فوجئ المشاهدون باختفاء الصوت
والصورة، وبسبب هذه الأجهزة، تم إلغاء عروض بعض الأفلام وتأجيل البعض
الآخر، فقاعات العرض الممنوحة لمهرجان الإسماعيلية غير مؤهلة لهذه النوعية
من الأجهزة إلا قليل جدا، وعليه صعب استخدامها، ولكن هناك أجهزة ذات جودة
رائعة، تعطى نفس نتيجة الـ«كواليتى» سوف نستعين بها فى وسائل العرض، فأنا
مهتم كثيرا بتوفير كل السبل للمشاهد لرؤية فيلم بشكل ممتع، وجاء هذا أيضا
على حساب كم الأفلام، فرغم استقبالنا عدد هائل من الأفلام، لكن حرصت على
إعلاء قيمة الكيف مقابل الكم، فلا يهمنى أن لدى عشرات وعشرات من الأفلام،
والقاعات خالية من الجمهور، هذه الأزمة التى تواجهنا كل عام، لكن هذه
الدورة لدى شعور مختلف، حيث قمنا بعمل خطوات تمهيدية للترويج للمهرجان من
خلال نادى للسينما يعرض كل أسبوع فيلم لجذب الجمهور، والحقيقة أن المسئولين
بمحافظة الإسماعيلية متعاونون معنا لأقصى درجة، وكل ما طلبناه منهم لعمل
رواج للمهرجان، نفذوه على أكمل وجه، وهناك نحو 150 متطوعا من شباب
الإسماعيلية سيعملون معنا، وأتمنى أن تتحقق أمنياتنا وتمتلئ قاعات العرض
بالجمهور.