حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الخامس والستون

فضاء مفتوح على أسئلة الحب والجنس والمجتمع

افتتاح مهرجان «كانّ» بفيلم يمثّل السينما المستقلّة

نديم جرجورة

بدأت الدورة الخامسة والستون لمهرجان «كانّ» السينمائي الدوليّ مساء أمس الأربعاء. اختارت إدارته فيلماً أميركياً بعنوان «مملكة طلوع القمر» (الترجمة العربية الحرفية للعنوان الإنكليزي: «Moonrise Kingdom») لِوَسْ أندرسن، لافتتاح دورة استعادت أفلاماً حقّقها مخرجون اعتادوا «المثول» أمام هيكل الفن السابع ولجنة تحكيم مسابقته الرسمية، المنعقدة هذا العام برئاسة الإيطالي ناني موريتي، والمؤلّفة من الممثلة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس، والمخرج الأميركي ألكسندر باين، والممثلة الألمانية ديان كروغر، ومصمّم الأزياء الفرنسي جان ـ بول غوتييه، والممثلة الفرنسية إيمانويل ديفوس، والمخرجة البريطانية أندريا آرنولد، والمخرج الهايتي راوول بيك. استعادت أفلاماً أنجزها مخرجون «متورّطون» بالهمّين الإنساني والسينمائي، و«بارعون» في تحقيق المعادلة البصرية المطلوبة بين الشكل والمضمون. فيلم الافتتاح نفسه طرح سؤالاً حول مغزى اختيار هذا الفيلم الأميركي، خصوصاً أن مخرجه الشاب (مواليد هيوستن، تكساس، 1 أيار 1969) يُعتَبر أحد أبرز «المواهب الشابّة في السينما المستقلّة». غير أن انتماء المخرج إلى السينما الأميركية المستقلّة دافعٌ أساسي للاختيار: «وس أندرسن يُشكّل إحدى القوى الصاعدة في السينما الأميركية»، كما قال تييري فريمو. أضاف المندوب العام للمهرجان أن لأندرسن «لمسة شخصية جداً»، خصوصاً في هذا الفيلم الجديد، «الذي يشهد مجدّداً على حرية الخلق المستمرّة في التطوّر». أشار فريمو إلى أن الفيلم «حسّاس ومستقلّ»، وإلى أن مخرجه، «المُعجَب بفيلّيني ورونوار»، هو «سينمائي لامع وخلاّق». أما جيل جاكوب، رئيس المهرجان، فقال إن افتتاحاً بفيلم لِوَسْ أندرسن «يعني احتفالاً بالسينما الأميركية الشبابية» على شاطئ الـ«كروازيت».

افتتاح شبابي

في فيلمه الجديد هذا، عاد وِسْ أندرسن إلى صيف العام 1965، ليروي قصّة حبّ بين مراهقين في الثانية عشرة من عمرهما، التقيا في مخيّم صيفيّ، وأُغرما بعضهما بالبعض الآخر، فقرّرا الهرب معاً في مغامرة لم ينتبها إلى مخاطرها، خصوصاً أن هذا المخيّم الصيفي مُقام في جزيرة، وأن «الطبيعة» خبّأت لهما عواصف رعدية. خبر هربهما أدّى إلى تجنيد كثيرين للبحث عنهما: الأهل والكشّافة ورجل الشرطة والمُساعِدة الاجتماعية وأهل المدينة جميعهم. لكن، ماذا عن هوامش الحبكة؟ ما الذي أخفاه أندرسن في طيّات السيناريو، الذي كتبه مع رومان كوبولا، ابن فرنسيس فورد كوبولا؟ فالعالم الدرامي والإنساني لمخرج «روشمور» (1998) و«عائلة تننباوم الملكية» (2001) وغيرهما موصوفٌ بكونه «سوداوياً»، وأندرسن نفسه درس الفلسفة قبل انخراطه في العمل السينمائي، واهتمّ كثيراً بالعلاقات العائلية في أفلامه الستة السابقة لجديده الأخير هذا، التي بدأ تحقيقها في العام 1996 بـ«رأس محترقة» (أو Bottle Rocket). من جهته، قال بروس ويليس (أحد الممثلين الرئيسيين في الفيلم، إلى جانب إدوارد نورتون وتيلدا سوينتن وجايزون شفارتزمان، بالإضافة إلى بل موراي الذي مثّل بإدارة أندرسن سابقاً في ثلاثة أفلام): «هذا فيلم لِوَسْ أندرسن. فريد من نوعه كأفلامه السابقة. إنه طريف ورائع».

بدت الطرافة، الممزوجة بشيء من الكوميديا الاجتماعية النقدية، سمة الفيلم الجديد للبريطانيّ كن لوتش «حصّة الملائكة»: أب اسكتلنديّ شاب نجا من السجن بأعجوبة، فوجد نفسه مقيماً في هامش اجتماعي مزر بفقره وقسوة يومياته وقرفه وجنون ناسه. غير أن حياته تتبدّل كلّياً عندما يزور، بمعيّة أصدقائه المشرّدين والعاطلين عن العمل، مصنعاً للـ«ويسكي» الشعبية: هناك، عثروا جميعهم على ما اعتبروه «فرصة ذهبية» يُمكنها تغيير مسار حيواتهم البائسة. في هذا الإطار «الانقلابي» نفسه، الذي غيّر مسارات أناس وأقدارهم، يُدرج «صدأ وعظام» للفرنسي جاك أوديار، لكن على مستوى الحياة العاطفية لشاب عاطل عن العمل ويهوى الملاكمة. الفرنسي الثاني المُشارك في المسابقة الرسمية هو آلان رينيه بفيلمه الجديد «أنتم لم تروا شيئاً بعد»، المستوحى من مسرحية «يوريديس» لجان أنوي: ممثلون مدعوون إلى الاستماع إلى وصية كاتب مسرحي إثر وفاته، وفيها مطلب واحد: تأدية نص أنوي هذا، كلٌّ بحسب رؤيته الخاصّة به

انقلابات

انقلاب آخر صوّره الإيراني عباس كياروستامي في «مثل امرئ عاشق»، ذاهباً به إلى طوكيو، وإلى حكاية طالبة حسناء تمارس البغاء لتؤمّن تكاليف دراستها. لكن لقاءها رجلاً مختلفاً دفعها إلى اختبار تحوّل جذري في سلوك حياتها. بينما قدّم النمسوي ميكائيل هانيكي في «حبّ» قصّة أستاذ موسيقى متقاعد يواجه الموت وتحدّياته إثر إصابة زوجته بجلطة قلبية. النمسوي الثاني هو أولريش سيدل الحامل معه إلى «كانّ» جديده «جنّة: حبّ»: ثلاث حكايات عن أم تسافر إلى كينيا لإشباع رغبتها الجنسية مع رجال أفارقة، وعن ابنة بدينة تستغلّ غياب أمها فتشارك في مخيّم صيفيّ لإنقاص وزنها فتُغرم بمدير المخيّم، وعن رجال ونساء شبان وعجائز يلتقون بعضهم بالبعض الآخر في حيّز مفتوح على أسئلة الحب والجنس والمجتمع والجسد.

هناك اثنان وعشرون فيلماً مشاركاً في المسابقة الرسمية، من بينها، بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، «واقعي» للإيطالي ماتيو غاروني، المنتقد بسخرية برامج «تلفزيون الواقع»، و«محرّكات مقدّسة» للفرنسي ليو كراكس، السارد قصّة شاب يعبر أزمنة عديدة، طارحاً أسئلة الحياة والشباب والشيخوخة وغيرها، و«كوزموبوليس» للكندي ديفيد كروننبيرغ الذي صوّر مدينة نيويورك المقيمة على حافة الحرب، ملتقطاً نبضها الموزّع على أناس مُصابين بالارتباك والقلق، بينما أحد أثرياء مانهاتن لا يُعير الحالة المتوترة أدنى اهتمام. بالإضافة إلى «بعد الموقعة» للمصري يُسري نصر الله، المستوحى من «موقعة الجمل» إبّان الحراك الشعبي العفوي والسلميّ ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك، من خلال قصص أناس منتمين إلى «فريقي الصراع»، التقوا في لحظة صدامية، فتكسّرت أمامهم جدران النزاع، عاكسين بحكاياتهم وقائع المواجهات الداخلية (في الذات والروح) والخارجية (بين الشعب ورجال السلطة البائدة).

أسماء عديدة وأفلام متنوّعة في المسابقة الرسمية أيضاً: النيوزيلندي أندرو دومينيك و«اقتلهم بلطف»، والدانماركي توماس فينتربرغ و«الصيّاد»، والكوري الجنوبي إيم سانغ ـ سو و«نشوة المال» ومواطنه هونغ سانغ ـ سو و«بلاد أخرى» وغيرهم. أسماء وأفلام موزّعة على مسابقات أخرى، كـ«نظرة ما» و«أسبوع النقّاد» و«أسبوعا المخرجين». وهذا كلّه في إطار الاحتفال السنوي الأهمّ بجديد السينما وسجالاتها وحكاياتها التي لا تنتهي

السفير اللبنانية في

17/05/2012

 

المدى في مهرجان "كان" السينمائي الدولي الخامس والستين

"كان"/ جنوب فرنسا/ عرفان رشيد

قبل ثلاثة أعوام كان بوستر المهرجان يتزيّن بصورة بديعة للنجمة الإيطالية  مونيكا فيتّي، وقبل عامين كان الدور لحسناء السينما الفرنسية جولييت بينوش  التي فازت في نفس السنة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "نسخة طبق  الأصل" من إخراج الإيراني عباس ياروستمي، وفي العام الماضي كان الدور  للنجمة الأمريكية فاي دانَواي، ولم يكن لمهرجان "كان" السينمائي الدولي  إلاّ أن يكمل رباعي الجمال هذا، اليوم، بمارلين مونرو، أربع نجمات نجمات، 

أربع صور لجمال تقاطع مع البراعة الفنية اختارها مدير المهرجان تييري فريمو كهوية لمهرجانه عبر ألوان اليوم التي ترسمها بينوش بفرشاتها وأبيض - أسود ماضٍ يواصل معاصرته رغم غياب مبدعيه ورغم حيف الزمان على بعض منهن.

وفيما كانت مونيكا فيتّي تحدّق في المجهول من خلال لقطة لميكيل آنجيلو أنتونيوني في فيلم "المغامرة"، وكانت جولييت بينوش تنظر عبر ضربات فرشاتها، فقد كانت نظرة فاي دانَواي صوب الأرض تُخفي كل الغموض والترقّب، وها هو حبور مونرو في هذه السنة وهي تُطفئ شمعة موقدة على كعكة احتفال بعيد ميلاد عزيز حتى لكأنك تستمع إليها وهي تغني بغنج:

 " happy birthday Mr. ... Festival...."التلميح إلى أغنية مونرو الشهيرة في عيد ميلاد الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي "Happy birthday Mr. President..." ليس لي، بل وردت في متابعة لزميل إيطالي في صحيفة لا ريببليكا اليومية الإيطالية، أُشير إليه احتراماً لحقوق المؤلف وللأمانة المهنيّة.

شمعة مُضاءة تختزل ست وخمسين سنة، وهي، مارلين مونرو، توشك على إطفائها إيذاناً ببدء الاحتفال بكرنفال السينما الأشهر والأضخم والأكبر في العالم على الإطلاق.

واليوم، وقد انطلق المهرجان فإن حيوات الآلاف ستتلاقى، سواء على شاشات المهرجان أو على جنْبي شارع الكروازيت وفي طرق المدينة القديمة التي تتحول لأسبوعين إلى عروس تحتضن القادمين إليها من أصقاع الأرض مأخوذين بعظمة الصورة وقدرتها على خلق مشاعر ولحظات فرح وحزن في آن.

من زار المدينة الساحلية الجميلة خارج فترة انعقاد المهرجان (وأنا أتيحت لي هذه الفرصة في مناسبات أخرى)، أو من يصلها قبل انطلاق المهرجان، يلمس في الحال الفارق بين المدينة دونما مهرجان، وهي حين تغرق في لُجة العرس السينمائي. عالمان مختلفان. الأول، (دون المهرجان) جميل، منظّم، نظيف وعقلاني ينام ما قبل منتصف الليل، أو بعده بقليل، أما الآخر فهو مجنون، مَرِحٌ، حيوي لا يعرف النوم طريقاً إلى جفنيه. الأول يبدو عجوزاً جاوز السبعين، أمّا الثاني فهو يافع دبّت في عروقه الرجولة تواً، وستنفجر تلك العروق إنْ لم يُطلق لحيويتها العنان. هي كذلك، المدينة لأسبوعين، تُجبر القادم إليها على الاتسّاق مع إيقاعها اليافع الجذل، بصرف النظر عن الأرقام التي تُثبّت في البطاقة الشخصية كم حولاً عاش، ذلك القادم، حتى الآن. كيف لا ومادة الجَذْل والجَدَل هي السينما. ذلك هو مهرجان "كان" السينمائي الدولي.

وتبدو هذه الذكرى الخامسة والستين من المهرجان حيّة ومحبوبة إلى قسم كبير من الفرنسيين، لأنه تزامن واستُبق بأربع وعشرين ساعة تسنّم الرئيس الفرنسي الجديد (الاشتراكي) فرانسوا هولاند، مقاليد الحكم في الآليزييه خلفاً للرئيس السابق نيكولا ساركوزي، وبدت الاحتفالات بالتنصيب وكأنها تتقطر رغبة في التغيير والتحريك والانتقال إلى مرحلة أخرى قد تنعم فيها السينما، كغيرها من حقول الثقافة، بزخم أكبر، لما عُرف عن الاشتراكيين الفرنسيين ولههم بالثقافة ورغبتهم في تدعيمها.

مسابقة رسمية ونظرة ما وكلاسيكيات وزوايا للأفكار والأفلام القصيرة الأولى، تتلاقى كلها مع سوق لا يتوقّف عن ضخ الملايين من الصور والمئات من الانجازات. ويتقاطع كل ذلك مع "الكينزين - نصف شهر المخرجين، (أو خمسة عشر المخرجين، كما حلا للزميل إبراهيم العريس تكنية هذا البرنامج العريق)، ذلك البرنامج الرائع الذي تحوّل عبر سني عمره إلى مختبر رائع، أراح سلاح التّضاد مع البرنامج الرسمي، ليُخرّج كل عام دفعة من الأسماء التي ستُرصّع سماء سينما الغد، بالضبط كما فعل "الكينزين" منذ ميلاده في عام 1968. ( ستكون لنا جولة خاصة في برنامج الكينزين في الأيام المقبلة).

سعفة بقلب كبير

سعفة مهرجان "كان" خليط بين سعف النخل وغصن الزيتون، وهي ذهبية يستكين في قاعدتها قلب كبير بسعة عالم هي السينما نفسها. هذه السعفة أعادت دار المجوهرات شوبار في جينيف، تصميمها وتُنفّذها كل عام. إنها الثمرة المرتجاة التي يسعى إليها اثنان وعشرون من كبار المخرجين الذين حملوا أعمالهم إلى المهرجان، بينهم من نال السعفة في السنين السابقة كالبريطاني كين لوش والنمساوي مايكل هانيكة والروماني كريستيان مونجو، ومنهم من يسعى لضمّ التماعة تلك السعفة الذهبية إلى مصادر الضياء في منزله أو في مكتبه. ليست تلك السعفة كغيرها من الأشياء، هي أكثر مضاءً من أي مصدر ضوء وأعلى من شهادة تعليم عالية. إنها قفزة إلى الأعلى تقاوم قانون الجاذبية  تفتح آفاقاً رحبة وهي مفتاح لا تقف في وجهه أعسر البوابات.

عرب حاضرون

وإذا كانت الدورة السابقة من المهرجان حاولت الاحتفاء بما سُمّي بـ"الربيع العربي" من خلال استضافة أعمال لمخرجين مصريين وعملاً للمخرج الوثائقي التونسي مراد بن الشيخ "لا خوف بعد اليوم"، ورغم استضافتها لشريط المصري يُسري نصر الله "بعد الموقعة" الذي تدور أحداثه في ميدان التحرير ما بعد هجوم "البلطجية" على ظهور الجمال والجياد على شباب الميدان، فقد حرصت إدارة المهرجان في هذه السنة على تجنّب الانغماس في الرمال العربية المتحرّكة التي لا يعلم أحد بما تُخفيه، ولم تُسيّس اختياراتها كما فعلت العام الماضي حين اعتبرت نفسها سبّاقة في فتح الباب (الغربي) أمام المُتغيّر الذي كان يزحف مثل تسونامي يُجهَل تماماً أين ستستقر أمواجه العاتية والعاصفة.

وإلى جانب يسري نصر الله ثمة شريط الجزائري مرزاق علواش "التائب" الذي يتحدّث عن شاب أصولي يقرر العودة إلى الحياة الطبيعية ويهجر عالم التشدّد. وبعيداً عن العالم العربي، لكن ليس منفصلاً عن يومياته وأزماته ثمة يوم واحد من "سبعة أيام في هافانا" يسرده الفلسطيني إيليا سليمان الذي يعود إلى "كان" بعد ثلاث سنوات من تقديمه "ما تبقى لنا" في المسابقة الرسمية للمهرجان. ويُعرض في برنامج مسابقة الأفلام القصيرة شريط "فلسطين صندوق الانتظار للبرتقال" للمخرج السوري بسّام شيخيص، فيما تحضّر  المخرجة الفلسطينية المبدعة مي مصري بمشروع فيلم "3000 ليلة" في مختبر المشاريع في برنامج سينيفونداتسيون، يرافقها المخرج الجزائري مالك بن إسماعيل بمشروع يحمل عنوان "أوديسيّات". 

وثمة حضور عربي، وردي، في لجان تحكيم المهرجان، فقد اختار تييري فريمو الممثلة الفلسطينية هيام عباس بعضوية لجنة التحكيم الدولية التي يترأسها المخرج والممثل الإيطالي الكبير نانّي موريتّي، فيما اختيرت الممثلة المغربية الشابة ليلى بختي لعضوية مسابقة برنامج "نظرة ما" التي سيترأسها النجم البريطاني تيم روث.

المدى العراقية في

17/05/2012

 

على هامش مشاركته بمهرجان كان..

الجارديان: "بعد الموقعة" فيلم سياسى يعكس تحدياً

كتبت ريم عبد الحميد 

وصفت صحيفة "الجارديان" البريطانية فيلم "بعد الموقعة"، الذى يشارك فى المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائى بفرنسا، بأنه عمل يحمل تحدياً.

وقالت الصحيفة، فى تقرير لها عن الفيلم، إن مخرجه يسرى نصر الله وفريق العمل تعرضوا لمضايفات وترهيب لتصوير هذا العمل. فمن ناحية، التصوير فى ميدان التحرير فى ظل مظاهرات يوليو عام 2011، وتعرضت النساء من فريق العمل لهجوم ووصفت الممثلة الرئيسية فى الفيلم، وهى منة شلبى، بأنها متبرجة.

واستخدم المنتجون اسما زائفا للفيلم للإيحاء بأنهم يصورون فيلما رومانسيا، بدلا من الاسم الحقيقى "بعد الموقعة"، على عكس حقيقة أنهم كانوا يصورون فيلما عن موقعة الجمل، رغم أنه خيالى لكنه يقدم سردا سياسا بعمق عن اثنين من الناس من جانبين متعارضين فى المجتمع حاصرتهم الثورة المصرية.

ويقول يسرى نصر الله، مخرج الفيلم، إن الكفاح من أجل صناعة هذا الفيلم كان فى حد ذاته عملا من أعمال التحدى، فى سياق أن السينما تعرضت للهجوم عليها باعتبارها خطيئة، والانتقادات التى تعرضت لها كل أشكال الموسيقى من غناء ورسم وموسيقى من الأحزاب السياسية الإسلامية. وأكد نصر الله أن التزام الممثلين بعملهم المحفوف بالمخاطر كانت التزاما لصالح السينما لأننا نريد أن تظل تلك الصناعة موجودة فى مصر.

ونقلت الجارديان عن باسم سمرة قوله، شعرت أنه حتى لو كان هذا الفيلم هو الأخير لنا، فإننا نريد أن نؤكد وجودنا كفنانين ونقوم بعملنا. وأضاف أن وجود الفيلم فى مهرجان كان ومنافسته على جائزة السعفة الذهبية هى رد رائع على الناس الذين يريدون إن يضعوا نهاية للفن فى مصر.

وتوضح الجارديان أن قصة الفيلم جاءت نسبية من سمرة الذى اعتقد أن مدربى الخيول الذين تم جلبهم لضرب المتظاهرين فى موقعة الجمل فى 2 فبراير 2011، تم التلاعب بهم ليعتقد أن الرئيس السابق حسنى مبارك سيعيد صناعة السياحة التى يعيش عليها أصحاب الخيول فى حياته بعد أن تضررت بشدة من المظاهرات.

ويقول نصر الله، إن فيلمه عن رجل يحاول استعادة كرامته وامرأة تحاول أن تجد مكانا فى مصر التى تتغير.

اليوم السابع المصرية في

18/05/2012

 

"الصدأ والعظام" يضمن إحدى جوائز "كان"

الفيلم الفرنسي انتزع التصفيق من نقاد المهرجان ونجومه

كان - سعد المسعودي 

في اليوم الثاني من مهرجان كان يقدم فيلم "الصدأ والعظام"، للمخرج الفرنسي جاك أديار، درساً سينمائياً وينتزع التصفيق من نقاد المهرجان ومن نجومه.

واستخدم الفيلم تقنية جديدة من خلال بتر ساقي بطلة الفيلم النجمة الفرنسية ماريون كوتيارد إثر تعرضها لحادث مروري، وتكمل أحداث الفيلم بساقين مبتورتين وكأن حالة البتر للساقين طبيعية.

والفيلم مأخوذ عن رواية "كريج دايفدسون"، وقام بتحويله إلى سيناريو المخرج نفسه بالتعاون مع السيناريست الفرنسي توماس بيدجين

وحكاية الفيلم تبدأ حينما يجد الشاب علي نفسه (يقوم بالدور النجم الفرنسي ماثيو شوسنرات) عاطلاً عن العمل بعد أن ظل سنوات يعمل حارساً وهو لا يجيد غير الملاكمة والحراسة وممارسة الرياضة

وهو فوق ذلك مسؤول عن تربية ابنه الوحيد (سام)، ولم يجد طريقة غير الانتقال من شمال فرنسا إلى جنوبها للالتحاق بشقيقته التي لم يرها منذ خمسة أعوام، فيجد مكاناً عندها وزوجها رغم ممانعة الزوج.

وفي هذا الجو تجد الأخت لشقيقها ولابنه مكاناً في مرآب مسكنها كما تبحث له عن عمل، ليعمل حارساً في أحد النوادي الليلية. وهناك وفي أول يوم عمل يجد نفسه داخل معركة بين شباب المرقص، تتعرض خلال هذه الاشتباكات فتاة ثرية الى الضرب ويقوم البطل بإنقاذها وينقلها إلى بيتها، ومن هنا تبدأ بينهما علاقة مبنية على المصالح وخالية من كل العواطف. بعدها ينتقل للعمل في أكثر من مكان ولكن دائماً كحارس لكن عينه تظل على القتال والملاكمة وكسب الرهان.

دلافين وبتر الأرجل

وفي خط متوازٍ، نتابع حكاية تلك الصبية الثرية (ستيفاني) والتي تعمل في مجال تدريب الدلافين، وذات يوم تتعرض ستيفاني إلى حادث أليم حيث يسقط أحد الدلافين على إحدى المنصات وتصاب ستيفاني بعنف، فلا تفيق إلا وتجد أن قدميها قد تم بترهما.

وهنا تبدأ المرحلة الثانية من الفيلم، حيث يعمل البطل علي لمساعدتها من أجل الخروج من عزلتها النفسية. وبعد محاولات كثيرة يفلح في إخراجها من قوقعتها، فيخرجان مرة إلى الشاطئ تارة، ومرة إلى المرقص وغيرها من الأماكن العامة.

وبينما يواصل علي تدريباته وعمله مع عدد من منظمي حفلات غير قانونية للمصارعة الحرة والقتال الحر، وفي زحمة البحث عن الذات والاستقرار، يتم طرد شقيقته من العمل بسبب تورّطه بوضع كاميرات لمراقبة العمال الذي تعمل فيه شقيقته وهو مخالف للقوانين في فرنسا، فتقرر الأخت طرده من البيت.

وذات يوم يزوره زوج شقيقته مع ابنه، وهنا يحدث أن يسقط ولده في بحيرة جليد حيث كان يلعب، فيتدخل والده – البطل - لإنقاذه، ويضطر لتكسير يده لكسر الجليد حتى ينقذ ابنه

وفي هذا المستوى تظهر العاطفة في حياة البطل علي، وفي الأثناء تتصل به ستيفاني صديقته لتسأل عن الابن، لحظتها يطلب منها البطل عدم إقفال الخط، ويخبرها بأنه يقرّ بمشاعرها نحوه. وينتهى الفيلم بلقاء علي وستيفاني والابن (سام) في رحلة للمشاركة في إحدى البطولات الرياضية.

فكرة الفيلم

وفيلم "الصدأ والعظام" يقول الكثير، بل ينتقل أكثر من حدود الصورة إلى المعاني والمشاعر والأحاسيس. كما يحفل الفيلم بأداء رفيع المستوى للنجمة الفرنسية الحاصلة على جائزة "الأوسكار" عن دورها في فيلم "الحياة الوردية".

أما المخرج جاك أوديار فهو من مواليد باريس في 30 أبريل/نيسان 1952، وكانت انطلاقته مع فيلمه الأول "شاهد الرجال" 1994، ثم فيلم "نفس صنعت بطلاً" 1996. وكذلك فيلم "اقرأ شفتي" 2001. وأيضاً فيلم "الضربة التي حركت قلبي" 2005.

ثم تحفته المتميزة من خلال فيلم "النبي" 2009، الذي حصد بفضله الكثير من الجوائز، ومنها جائزة أفضل إخراج في مهرجان "كان" السينمائي كما ترشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي.

العربية نت في

18/05/2012

 

»مملكة مونرايز« لويزأندرسون يفتتح الفعاليات

كان – البيان 

يَفتتح المهرجان؛ كعادته في السنوات الأخيرة؛ بفيلم أميركي هو "مملكة مونرايز" للمخرج المغاير ويز أندرسون؛ حيث يدور في صيف 1965 عندما يقع شاب وفتاة في الثانية عشرة من عمرهما في الحب على جزيرة قبالة ساحل "نيو إنغلاند"، يتفقان بسريّة على الهرب في البريّة. تقوم سلطات وفصائل مختلفة للبحث عنهما وتعقبهما؛ ولكن تهب عاصفة قوية على الساحل لتنقلب البلدة عندها رأساً على عقب، وليكتشفوا أيضاً أن ما حدث أمرُ ليس سيئاً في حقيقة الأمر. يحفل الفيلم بالكثير من النجوم، منهم: بروس ويليس، إدوارد نورتون، بيل موراي، تيلدا سوينتون، هارفي كايتل، فرانسيس ماكدورماند، وجايسون شوارتزمان. كما يشارك الفيلم في المسابقة الرسمية. أما البطولة الحقيقية فهي للعشيقين الصغيرين: جاريد غيلمان وكارا هيوارد الذين جازف المخرج أندرسون في اختيارهما؛ ولكن يؤكد المنتج جيريمي داوسون أن المخرج "يثق في غرائزه، وانتهت باختيارهما كما تصوّرهما للأدوار". وُلد المخرج ويز أندرسون في هيوستن، تكساس في 1969، ويعتبره المخرج الأسطورة مارتن سكورسيزي خليفته، رُشح للأوسكار مرتين عن "الرائع السيد فوكس" في 2010، و"ذا رويال تينينبامز" في 2002. في جعبته 9 أفلام منها فيلمين قصيرين، من أفلامه: "الزجاجة الصاروخ 1996"، "راشمور 1998"، دراجيلنغ ليمتيد 2007". المتابع لتجربة أندرسون يعلم كم هو مختلف في سرد قصصه التي غالباً ما تبدو كوميديا سوداء ساخطة، وتحفل بالكثير من السخرية، بينما يبقى أسلوبه الإخراجي بارداً وكسولاً إلى حدًّ بعيد. أفلام شخصية

يذكر مخرج فيلم الافتتاح ويز أندرسون في أكثر من مناسبة: "أحاول دائماً ألا أكرّر نفسي، ولكن أكتشف أنني أفعل الشيء ذاته في أفلامي؛ ودون بذل أي جهد. أريد أن أصنع أفلاماً شخصية فقط، ولكنها مثيرة للجمهور. أشعر بأنني أُنتقد على الأسلوب أكثر من المضمون، وعلى التفاصيل التي تعرقل حركة الشخصيات، ولكن كل قرار أتخذه هو في حقيقة الأمر لصالح تطوير الشخصيات".

البيان الإماراتية في

18/05/2012

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)