زياد الخزاعي

 
سيرة كتابة
 
 
 

كتابة

مهرجان كان السينمائي الدولي الـ 76

فيلم "جائزة لجنة التحكيم"

Fallen Leaves (Kuolleet Lehdet)

"أوراق متساقطة" للفنلندي أكي كاوريسماكي... بوهيميّة وعشاق بروليتاريّون يغنون "الكاريوكي"

بقلم: زياد الخزاعي

 
 
 
 
 
 

"بالطبع أنتم تفهمون. كنت أحبّ فنلندا، والآن حتى أنَّني لا أحبّ نفسي. نحن نفقد كُلّ شيء: اللياقة والأخلاق والتَّضامن وحتى سباق "الفورميلا وان" للسيارات!. الأغبياء يقودون فنلندا"

(كوريسماكي في حديث صحافيّ، 1999)

السينما واشتغالاتها مرهونة لدى الفنلندي أكي كاوريسماكي الى عقيدة "حد أدنى".

كُلَّ شيء لديه خاضع الى العاديَّة واليوميّ والسُّلوك الشخصيّ الكسير. أبطاله بمجملهم هم آلات بشريّة معطوبة، ومحيطهم متجرَّد من الحيويَّة. إستاتيكي برونق لكنّه وضاعاته بيّنة. الشيء الوحيد المشعّ في عالمهم هو الألوان البرَّاقة لملابسهم والجدران من حولهم، فهي التَّعبير المستتر لعنفوان دواخلهم المقموعة، واقدراهم التي يُعاندها التَّغيير وطفراته.

فنلندا كاوريسماكي، كبلد وقوم ونظام سياسيإجتماعي وطرائق معيشة، تعاني من هيكليَّة متداعية، لأنَّ قيمها فاسدة، لا ترتضي التّطور وبلا ثورة. مواطنها مرتهن الى تكافؤ فرص ناقص، فهو ـ ككائن هامشي ـ بلا دوافع حقيقيّة أو حظوظ أو كفاءة صنعة.

لا يسعى كاوريسماكي (1957) الى تدمير بنى، أو الدعوة الى قلب أنظمة.

يملك، كمخرج خلّاق، قوى دراميّة هائلة، ووفرة نادرة من فكاهة وتهكَّم، للنَّيل من تنظيم مؤسَّسي وبيروقراطيات حكوميَّة، ومن ضمنها يمين سياسيّ وحشي وجشع ومأفون، يتحاشى انخراطاً مجتمعيَّاً عادلاً، لظنونه بأنْ أي إختراق (أو توريد) لوافدين غرباء، ممَّن يكلَّفون بتسيير قطاعات خدميَّة أساسيَّة، سوف يخلّ بتراتبيَّة اجتماعيّة مقدَّسة (وهي بالضرورة ذات قناعات عنصريّة)، ما يجعل منها لعبة ماكرة في إبقاء سكونيَّة مجتمعية تحت السيطرة والمراقبة الى أطول وقت، هذه ثيمة تطوَّرت بسرعة في بصيرة صاحب "الجريمة والعقاب" (1983)، وأخذت منحى اتهاميَّاً بالذات في "لا هوفر" (2011)، و"الجانب الآخر من الأمل" (2017)، فيما يُظهر "غيوم تائهة" (1996) موقفه من نظامي العمل والإعانات الخاصة بالعاطلين، وتجردهما من التفاعل وغرقهما في بيروقراطية متأصلة. لذا، فإنَّ حكاياته هي مرويَّات حزينة لديستوبيا قطبيَّة، يختلط ليلها بنهارها تحت أجواء ثلجية، وأخيارها مع أشرارهم في معاشرة اجتماعيَّة مليئة بالمفارقات وملاماتها، العزلات وعنفها، الهويَّات البخسة ومهاناتها، النَّأي الشَّخصيّ وجروحه.

أساس سينما كاوريسماكي هي الطبقة العاملة، من دون أنْ يعني أنَّه يصنع سينما متأثرة بأيديولوجيا متمَّركسة، فالرجل اعتنق ما يسمّيه بـ"الفقر البوهيميّ"، مسايراً بذلك معارضات أناركيَّة شبابيَّة عارمة ضد حزبيَّة جامدة ليسار أرثوذكسيّ وقوميَّة شعبوية أكثر تزمتاً وعدائيَّة، وساعياً الى "السخرية من الرُّوح الاشتراكيّة الديموقراطيّة ونظرتها العالمية، وكذلك من معايير السلوك بشكل عام" (حديث مع الناقد بيتر فون باغ، 1984).

 "البروليتاريا" لديه هي ضمير أمَّة يتعرَّض الى مهانات مستدامة، تبدأ (1) من عواطف مهزومة لأفراد يعيشون عُسْراً عائليّاً، تمثله حالة الشابة المستوحدة إيريس في شريط "فتاة مصنع علب الكبريت" (1990) التي تستغل في عملها، وأيضا من قبل والدتها وزوجها اللذين يقضيان وقتهما أمام شاشة تلفزيون، تبث أحداث ساحة تيانيمين في العاصمة الصينية. تقع ضحيَّة زلَّة جنسية مع رجل عابر يرفض لاحقا أبوَّة طفلها، قبل أن تتعرَّض الى حادث سيارة وتفقّد جنينها، لتقرّر الانتقام بتسميم الجميع، ومواجهة قصَّاصها.

 و(2) حيف إنسانيّ يجعل من الناس فرائس سهلة لظلم متراكم، كما هو حال الشابة إيلونا المطرودة من عملها في سوبرماركت في "ظلال في الجنة" (1986)، وعلاقتها الرومانسيّة الخاسرة التي تجمعها مع رجل يُدعى نيكاندار، يعمل منظّف حاويات قُمامة، يتعرّضان الى غبن مستدام، يمتحن صدق مشاعرهما.

 مروراً (3) بشعور قاتم يمنع التَّشارك الاجتماعي باعتباره فعلاً تكافليَّاً وتحريضيَّاً، كما هو حال الشاب تايستو الذي يفقد رزقه بعد إغلاق منجم في منطقة لابلاند، لينتقل بسيارة والده المنتحر الى جنوب البلاد بحثاً عن عمل جديد، لتسرق مدخراته على يد مجرمين، يطارد أحدهما لاحقا، وتعتقله الشرطة بتهمة "الاعتداء والسَّلب" عليه. قبل هذا بقليل، يتعرَّف على أمّ شابة ووحيدة، ويقعان في الحب. تساعده لاحقا في الإفلات من معتقله والهروب معا، من فنلندا كسجن موحش، الى المكسيك لبدء حياة أكثر انصافاً وغبطة.

وتنتهي (4) بنزاهات مشوّهة، تقود مواطنيها نحو ما يمكن نعته بـ"واقع ناقص" حيث المحبّات والوداد والمُهج لا تكتمل إلا بعسر وضنك، كما هي حكاية بطلي جديد كاوريسماكي "أوراق متساقطة"، الحائز على "جائزة لجنة تحكيم" الدورة الـ76 (16 ـ 27 مايو 2023) لمهرجان كانّ السينمائي، اللذين يواجهان كُلّ على حدَّة خيارات حياتيَّة مؤودة، تجعل منهما أوراقاً بشريَّة تتيبَّس من دون وجود صبوات وهوى.

في هذا العمل الرابع الذي يستكمل "ثلاثية البروليتاريا"، ينتصر كاوريسماكي الى دعواه المجيدة بشأن جماعيّة إنسانيَّة، تتعرَّض الى اغتيال ممنهج، سواء من قبل نظام رأسماليّ شنيع، أو مضانّ حيوات متقشّفة وبلا هناءة، أو عداوات أخرين تجعل المنفعة المشتركة بين البشر عصيَّة على التَّحقّق. تخسر الشابة أنسا عملها في متجر، بعد أن قُبض عليها متلبّسة بـ"سرقة" علبة سردين تخطَّت تاريخ ّصلاحيَّة استخدامها الآدميّ. أمام المسؤول تفشل في تبرير فعلتها، كي لا تعترف بحاجتها الى مؤنة، تضعها في فرن ميكرويف، مستمعة الى راديو قديم يبثّ أخباراً حول الحرب على أوكرانيا.

في شقتها، نكتشف معنى "الحد الأدنى" حيث إنَّ مكان العيش الأوروبيّ، بالمنطق الكوريسماكي، لم يعد مرفَّهاً ولا بدَّ من أنَّ يواجه كساده الحتميّ، وإنَّ إنسانه يفقد بدوره حماساته للانتفاض ضد "مجاعته". محيط حياديّ ورفوف فاضية وجدران عارية ما عدا من أضواء وظلال، تضفي روحاً شعرية على عالم مدحور، نراه متعاظماُ بكآباته في جميع أعمال كاوريسماكي.

أنسا هي كائن رقيق لكنَّه مبدّد، ينتظر فرصته في الوقوع في الحبّ وعشرته، كونه السّبيل الوحيد للبراءة من ضمور حياتي. هذه الإشارة البهيَّة وما توفر مع نظائرها في المقاطع السابقة من الثلاثية، تستهدف النمطي الدراميّ، وتخترق رتابته وتفجر المألوف فيه: ازدهار حياة إيريس البائسة لفترة وجيزة. أن يجد الثنائي إيلونا/ نيكاندار في عشقهما وسيلة للتَّخلص من تبعات سرقة مال المتجر والإفلات من جرمها. أنْ يفلح الخاسر تايستو/ والمغامرة إيرميلي في الفرار الى سبيل اليَسَّر، حتى لو تطلب الأمر تزوير هويَّتهما الفنلندية وإسقاطها، كون الوطنيَّة أصبحت مفهوماً ثقافيَّاًّ متهرّئاً ليس ذا مكانة واعتبار.

هكذا، عندما يظنّ المشاهد النَّزق أنَّ الخط الحكائيّ في سينما كاوريسماكي يكاد أن يكون واهياً وغُمْراً وباهتاً وذا ثبات، يغفل حقيقة إنَّما هو أداة ناعمة وضمنيَّة ومقصودة من المخرج لإسقاط النَّص كتأثير معرفيّ، والبحث بتأن شديد في المرئيّ الغنيّ بتفاصيله المكرَّرة مرَّة تلو الأخرى.

من هنا، أرى أنَّ قراءة ذلك الخطّ الحكائيّ مسبقاً وقبل المشاهدة، يدفع المرء الفطن الى التَّمعن بمنظور عام ودقيق الصَّنعة لنكهة فيلميّة، يسمّيها مبدعها بـ"بوهيميَّة هجائيَّة"، وتحديداً سينوغرافيته المتجرّدة من كثرة التفاصيل والمتطابقة عن عمد، وكذلك إيحائيته الكئيبة عن قصد، في مقابل وفرة تلميحات بصرـ صوتيَّة للثقافة الشعبية والموسيقى ("الروك أند رول" و"التانغو" و"الأر أند بي" و"البلوز" بنسخها الإنكليزية أوالمحلية مثلا)، وأيضا الاستشهاد بأفلام معلّمي السينما العالمية، والتلميحات البليغة للصُّور الفوتوغرافيّة، والاقتباسات الأدبيّة والاستعارات الدقيقة من الأرشيف الغنائيّ الفنلندي التي غالبا ما تقدم حيَّة، وغيرها.

 
 
 
 

إنها استراتيجية متأنّية يستهدف بها كاوريسماكي وظيفة السينما وروحها. أمَّا شكلها، فانتصر الى حده الأدنى الذي تكفَّل به رفيقه الدائم، منذ العام 1983، مدير التصوير تيمو سالمينين وإسلوبيته القائمة بالدرجة الأولى على نظام الإضاءة المتباينة "كيارسكورو" ("الضوء والظلمة" بالإيطالية) التي تسهّل من تبدل الإحجام وأثقالها المرئيَّة، والتركيز على حيد معيَّن داخل الكادر الواحد الشَّبه الفارغ، ما يضفي رونقاً لا يضاهى على مزاج دراميّ، تم رصده عبر استخدام عدسة من عيار 50 ميللمتر. الى ذلك، يثور كاوريسماكي/ سالمينين تشكيلية صورهما عبر توزيع مكاني ممسرح شديد الانضباط (كما في التراجيديات الإغريقية)، يحافظ على كتل بصريَّة داخل جغرافية بخيلة التفاصيل، يُذكر بالمعلم السويدي روي أندرسون، لكن مع اختلاف جوهريّ في أنَّ الأخير يُحرّك شخوصه، بينما يفضل الثنائي الفنلندي سكونية الأميركي باستر كيتن، وتلك الجمالية الثابتة لصور الياباني ياساجيرو أوزو.

 متعة... نعم، لكنَّ السينما أداة خطرة حين تستجوب الأخلاق والأنظمة المؤسساتية والعوز الشخصي والعطالة والعزلة والمكانة الاجتماعية وهيكليَّة السلطة والطبقات.

تتوافر جميعها كإشارات مسيَّسة شديدة التَّباسط. تبدأ بلون أزرق كالح، وتنتهي بأجهزة منزليَّة عفا عليها الزمن، أكثرها جدَّة هي تلفزيونات "سوني"!، مروراً بتصميم ملابس تتكرَّر خطوطها وأصباغها في كُلّ شريط، وكذلك التَّخطيط الجامد في توزيع الشخصيات، واختيار سحنها المتحيّرة، ونوعيّة الجمل القليلة التي تتفوَّه بها، والأشياء المبتسرة التي توضع حولها، وغيرها.

تلبس أنسا في "أوراق متساقطة" معطفاً مطريّاً رماديّاً طوال الـ81 دقيقة، وتملك صحناً واحداَ في مطبخها. في الحانات، يجلس هولَبا أمام كأس واحد، ويواجه صديقاً وحيداً، ويقول له: "أنا أشرب الخمر كثيراً لأنَّني كئيب، وأنا كئيب لأنَّني أشرب كثيراً!". حين يذهب العاشقان في نزهة، يصحبهما جهاز راديو عتيق (ظهر للمرَّة الأولى في فيلم "الجريمة والعقاب"، وتنوَّعت طرزه لاحقاً) كوسيلة لدمجهما في عالم موسيقي، يعكس هويَّات متعددة وهجينة ونوستالجيا لحقب ثقافيَّة بدأت تبور.

وكما هي حالة التَّرتيب الدرامي لدى صاحب "أضواء في الغسق" (2006)، فإنَّ على بطلة "أوراق متساقطة" الانتظار قليلاً، في مقصف كاريوكي أو محطة حافلات، كي تنال حظوة هيام، حين تلتقي بالشاب هولَبا (جوسي فاتانين) الذي يبدو أنَّه لم يغادر الحانة منذ زمن طويل، إلَّا لتحقيق صدفة لقائهما. شاب وسيم مرجوم بإدمان خمر (سمة أصيلة عند الشخصيات الكاوريسماكية). عادة تسببت بموت والدها وشقيقها، تجعل من الحبيبة في ريبة بخصوص مستقبل لقاء عابر رغم إنَّه واعد. تقرَّر أن تعطي نفسها فرصة ثانية للحفاظ على حظوظها في الحبّ. على ورقة تكتب رقم هاتفها، لكنَّها تسهو من كتابة اسمها. مثلها، يغفل السكير ويفقدها عند بحثه عن ولاعة سجائره، وهو ولع آخر للشخصيات بتدخين متواصل، يعوض كلاماً شحيحاً وحوارات قتورة، على شاكلة قوله لها:" حتى إنني لا أعرف اسمك"، لتُجيبه: "سأخبرك به في اللقاء التالي!".

هي، الورقة هنا وسمّ الفئران والمال المسروق والمنشار الحديدي الصغير في النُّصوص السابقة، "ماتفور" دراميّ أقرب الى دعابة سوداء، تدفع بالمشاهد الى مفارقة "أمَّا لو". أنسا (أداء رقيق من ألما بويشتي) تجد عملاً في مطعم، قد يكون ثابتاً لو استمرَّ طويلاً. فيما يتوجب على هولبا الإيمان بفرصة متجدّدة، لو نجح في البقاء صاحياُ لفترة معتبرة، ترضي أصحاب ورشة بناء للالتحاق بالعمل.

الاِثنان طريدتان بشريَّتان في مدينة، هي فضاء حضريّ شبه خال من بشر، يحلمون بحياة أفضل، يستحيل الوصول اليها أو تحقيقها، بيد أنَّ كاوريسماكي، الذي وصفته مجلة "سايت أند ساونت" البريطانية،  أنَّه "ثروة من الإنسانية والنَّقد الاجتماعي، وأنَّ العاطفة هي لعنة سينماه" (14 أبريل 2017)، يصرَّ على أنَّ لديه حلّاً بشوشاً، لا يمكن استهجانه، يتمثَّل بعودتهما الى حصانة السينما، وبالذَّات داخل صالة عرض "ريتزي" وشاشتها، أو أمام ملصقات أفلامها ومرجعيَّاتها الخالدة.

ينتظر كُلّ منهما الآخر بلوعة. نستمع مرّة الى إحدى ظرافات كاوريسماكي التي تشير الى أستاذه الفرنسي روبير بروسون، بيد أنَّ هذا لا علاقة له بمحنة البطلين. النّكتة ملك لنا كمتفرجين. أمَّا هما، فجزء من حيّز سينمائيّ، يسعيان ضمنه للإفلات من خسارتين لا نهائيَّتين، وهو ما يفسّر ظاهرة التَّكرار الملحاح لدى مخرج "يوها" (1999)، ذلك أنَّ حكاياته التي تضمَّنها سجلّه الإبداعي (21 فيلماً روائياً)، إنَّما هي كليشيهات ميلودراميَّة متعدّدة الوجوه لقضية واحدة تُدعى الغُمَّة الاجتماعية، وتجادل في قتامتها.

إذن، يتوجَّب على أنسا وهولَبا الإنتصار بأيّ ثمن.

*هي، من أجل الفرصة الوحيدة في حياتها للظَّفر بألفة طال انتظارها.

*هو، لاستعادة إنسانيَّته وكرامته التي غيّبها كحول رخيص.

من هنا، يصبح "نضالهما التساهمي" ليس موجَّهاً ضد عطالتهما الاقتصادية وحسب بل من أجل دحر طالع لئيم صنعه، في غفلة منهما، سياسيون أنانيون.

يفلح الشاب في شفائه من عادته السيّئة، بعد أنَّ خيَّرته الحبيبة بين شراكتهما أوقنينته التي اكتشفت إنَّه يغافلها بشرب خمرتها سرّاً، معلناً أنَّ مسيرتهما من أجل تصويب حياتهما، تحتاج طريقاً طويلاً ومفتوحاً، يخصصه كاوريسماكي الى مشهد ختاميّ ومختزل، استعاره بفطنة من شريط الجهبذ تشارلي تشابلن "الأزمنة الحديثة" (1939)، حيث نرى الشابين وكلبهما سائرين نحو أفق لا محدود، يشير الى أنَّ مغامرتهم لن تنتهي ـ ربما ـ على وجه أوروبيّ محمود، لإنَّ شقاق هذه القارة آخذ في التَّغول والتمدَّد بلا وازع.

سينماتك في ـ  24 يونيو 2023

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك © 2004