كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

اليوم افتتاح الدورة الـ٦١

لأكبر مهرجانات السينما في العالم

بقلم  سمير فريد

مهرجان كان السينمائي الدولي الحادي والستون

   
 
 
 
 

تبدأ اليوم الدورة الـ٦١ لمهرجان كان السينمائي، أكبر مهرجان من نوعه في العالم. يعرض في الافتتاح داخل المسابقة الفيلم البرازيلي «العمي» إخراج فيرناندو ميريليس، وهو إنتاج برازيلي ياباني كندي مشترك عن رواية بنفس العنوان صدرت عام ١٩٩٥ للكاتب خوسيه ساراماجو الفائز بجائزة نوبل للأدب عام ١٩٨٩. وهو الكاتب البرتغالي الوحيد الذي فاز بهذه الجائزة حتي الآن.

عرف العالم ميريليس مع فيلمه الروائي الطويل الثالث «مدينة الله» الذي عرض في مهرجان كان ٢٠٠٢ خارج المسابقة، عن أطفال الشوارع، واستخدامهم في الجريمة المنظمة في ريو دي جانيرو، والذي وصفه الناقد الأمريكي روجر إيبرت بأنه من أحسن الأفلام في تاريخ السينما، ورشح لـ٤ جوائز عام ٢٠٠٣ (أحسن إخراج وأحسن سيناريو عن أصل أدبي «عن رواية باولو لينس» وأحسن تصوير وأحسن مونتاج). وكما هي العادة التقطت هوليوود ميريليس كما تلتقط المواهب من كل مكان.

وليس من الغريب أن يخرج ميريليس فيلمه الجديد عن رواية برتغالية، فالبرتغالية لغة البرازيل القومية، وبالتالي فالأدب المكتوب بها في أي مكان جزء من التراث الأدبي البرازيلي. وكل دول أمريكا الوسطي والجنوبية تنطق بالإسبانية ما عدا البرازيل، ولكن البرازيل هي أكبر دول أمريكا الجنوبية حجماً حتي إن مساحتها تكاد تعادل نصف حجم القارة.

وكانت البرتغال في عصور الغزو قد امتدت إلي البرازيل في أمريكا الجنوبية، وغينيا وأنجولا وموزمبيق في أفريقيا، وجوا في الهند، وماكاو في الصين، وينطق بالبرتغالية اليوم نحو ١٥٠ مليون نسمة من سكان الأرض.

لم يترجم إلي العربية من أعمال الروائي والشاعر والناقد والصحفي ساراماجو الذي ولد عام ١٩٢٢ إلا روايتان في سلسلة روايات الهلال في القاهرة بعد فوزه بجائزة نوبل. وكان أول كاتب شيوعي يفوز بها، أي يحمل بطاقة عضوية الحزب الشيوعي البرتغالي حيث انضم إليه رسمياً عام ١٩٦٩. ولايزال ساراماجو يقول «سأبقي علي مواقفي حتي لو أصبحت آخر شيوعي في العالم».

وكان ساراماجو ضمن وفد الكتاب الثمانية الممثلين للبرلمان الدولي للكتاب الذي زار الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أثناء حصاره عام ٢٠٠٢، ووقتها صرح ساراماجو أثناء جولته مع الوفد في المدن الفلسطينية أنه «يشم رائحة الغاز» في إشارة إلي أفران الغاز التي كان النازيون يحرقون فيها أعداءهم، ومن بينهم اليهود سنوات الحرب العالمية الثانية. وهو التصريح الذي جعل السلطات الإسرائيلية تسحب مؤلفاته من المكتبات العامة ومكتبات الجامعات الحكومية.

واليوم مرور ٦٠ سنة علي تقسيم فلسطين وإنشاء إسرائيل

واليوم أيضاً تمر ٦٠ سنة علي تقسيم فلسطين وإنشاء إسرائيل، ولكن من دون احتفال رسمي بهذه المناسبة في مهرجان كان، وإنما باهتمام خاص بالسينما الإسرائيلية، تماماً كما حدث في مهرجان برلين في فبراير.

 وذلك علي النقيض من معرض باريس للكتاب في مارس ومعرض تورينو للكتاب في يونيو القادم، حيث إسرائيل ضيف الشرف في المعرضين. إنها عندهم ٦٠ سنة علي إنشاء إسرائيل، ولكنها عندنا ٦٠ سنة علي تقسيم فلسطين، بغض النظر عن التعبيرات الميلودرامية مثل النكبة والنكسة وغيرهما.

ويتمثل الاهتمام الخاص بالسينما الإسرائيلية في مهرجان كان هذا العام بهذه المناسبة في اختيار ممثلة إسرائيلية أمريكية من بين أعضاء لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة، وهي ناتالي بورتمان، وهذه هي المرة الأولي التي تشارك فيها شخصية سينمائية إسرائيلية في لجنة تحكيم المهرجان طوال تاريخه.

 وفي اختيار فيلم إسرائيلي للاشتراك في مسابقة الأفلام الطويلة (فيلم التحريك «رقصة الفالس مع بشير» إخراج آري فولمان)، وهو أول فيلم إسرائيلي يعرض في هذه المسابقة منذ عام ٢٠٠٠. واختيار فيلمين من إسرائيل في مسابقة أفلام الطلبة، وإن لم تكن المرة الأولي («صمت» إخراج هادار مورجان، و«نشيد» إخراج إيلاد كيدان).

ورغم أن «أسبوع النقاد» الذي تنظمه نقابة نقاد السينما في فرنسا، و«نصف شهر المخرجين» الذي تنظمه نقابة مخرجي السينما، برنامجان موازيان ينعقدان أثناء المهرجان، ولكل منهما إدارته المستقلة تماماً، إلا أن هناك تنسيقاً مع إدارة المهرجان علي نحو ما، خاصة مع أسبوع النقاد الذي يقام داخل قصر المهرجان، بينما يقام البرنامج الآخر في قاعة خارجية.

ولأول مرة في تاريخ أسبوع النقاد الذي يعقد هذا العام دورته الـ٤٧ يعرض في الافتتاح غداً فيلم إسرائيلي إنتاج مشترك مع فرنسا («الأيام السبعة» إخراج رونيت وشلومي إدكابيتز).

وفي محاولة للتوازن اختير «ملح حد هالبحر» إخراج آن ماري جاسر ليكون الفيلم العربي الوحيد في المهرجان ويعرض باسم فلسطين في برنامج «نظرة خاصة»، واختير الناقد المصري ياسر محب في لجنة تحكيم جائزة نفس البرنامج، ولا لوم علي مهرجان كان، فلم تتقدم أي جهة عربية لتذكر العالم بفلسطين ورفض طلبها.

samirmfarid@hotmail.com

المصري اليوم في 14 مايو 2008

 

اليوم افتتاح مهرجان كان

22 فيلما في المسابقة وبروز أمريكا اللاتينية

سمير فريد 

تبدأ اليوم الدورة ال 61 لمهرجان كان أكبر مهرجانات السينما في العالم قائمة مسابقة الأفلام الطويلة في مهرجان فرنسا الأشهر هي القائمة الثانية لأهم أفلام العام بعد قائمة مهرجان برلين في فبراير. فأغلب أفلامها تشغل عالم السينما لمدة سنة كاملة. وبالتحديد حتي إعلان جوائز الأوسكار في مارس من العام التالي وتنضم إلي القائمتين القائمة الثالثة لمسابقة مهرجان فينسيا في أغسطس..في مسابقة كان هذا العام 22 فيلما من 14 دولة وهي:

  • فرنسا

-          حدود الفجر إخراج فيليب جاريل.

-          حكاية نويل إخراج ارنو ديشبلين.

-          بين الحوائط إخراج لوران كانتيت

  • الولايات المتحدة الأمريكية

-          الاستبدال إخراج كلينت استوود.

-          سانيدوش/ نيويورك إخراج شارلي كوفمان.

-          عاشقان إخراج جيمس جراي

  • ألمانيا

-          باليرمو إخراج فيلم فيندرز.

-          الحرف الرابع إخراج كورنيل موندوروزو.

  • إيطاليا

-          النجم إخراج باولو سورنيتينو

-          جومورا إخراج ماتيو كاروني

  • الأرجنتين

-          عرين الأسد إخراج بابك ترابيرو.

-          امرأة بلا رأس إخراج لوكرسيا مارتيل.

  • البرازيل

خط العبور إخراج والتر سالس ودانييللا توماس

-          العمي إخراج فيرناندو ميريليس.

  • بريطانيا

-          صمت لورنا إخراج لوك وجان بيير دارديني.

  • اسبانيا

-          جيفارا إخراج ستيفن سواربرج.

  • كندا

-          عبادة الله إخراج آتوم ايجويان.

  • الصين

-          24 مدينة إخراج جيا زانج كي.

  • تركيا

-          القرود الثلاثة إخراج نوري بلجي سيلان.

  • الفلبين

-          حرب إخراج بريلانتي ميندوزا.

  • سنغافوره

-          سحري إخراج إريك كو

  • إسرائيل

-          رقصة الفالس مع بشير إخراج آري فولمان.

والفيلم الأخير هو فيلم التحريك الوحيد في مسابقة الأفلام الطويلة والأفلام الأخري روائية ولا يوجد أي فيلم تسجيلي والمقصود ب"بشير" في عنوان الفيلم الإسرائيلي الرئيس اللبناني بشير الجميل الذي اغتيل بعد توقيعه معاهدة سلام مع إسرائيل وموضوع الفيلم الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 واحتلال بيروت وكانت أول عاصمة عربية تحتلها إسرائيل في تاريخ الصراع العربي الصهيوني وذلك من واقع اشتراك المخرج في ذلك الغزو حيث كان مجندا في الجيش.

وقد وصف الفيلم الإسرائيلي بأنه فيلم "تحريك تسجيلي" وأصبح بذلك من الأفلام المنتظرة في مهرجان كان 2008. فهناك أفلام تحريك طويلة سبق أن تناولت موضوعات سياسية مثل الفيلم الأمريكي "فرتيز القط" إخراج رالف باكشي عام 1974 ولكن لم يسبق أن كان هناك فيلم "تحريك تسجيلي". أن يجمع بين التجريد الكامل المتمثل في التحريك. وبين التسجيل المباشر للواقع المتمثل في الأفلام التسجيلية ولم يعرف أحد بعد الحرفية التي اتبعها المخرج في فيلمه.

ولأول مرة بعد 60 سنة من دورات مهرجان كان يعرض في افتتاح الدورة ال61 فيلم برازيلي "العمي". بل وداخل المسابقة علي غير العادة هي أن يكون فيلم الافتتاح خارج المسابقة ولأول مرة أيضا يعرض في المسابقة فيلمان من البرازيل وفيلمان من والأرجنتين. وفي مسابقة الأفلام القصيرة فيلم من المكسيك. وفي مسابقة أفلام الطلبة فيلمان من البرازيل والأرجنتين. وفي برنامج "نظرة خاصة" فيلمان من البرازيل والمكسيك. وفي أسبوع النقاء فيلم طويل من الأرجنتين وفيلمان قصيران من البرازيل والأرجنتين وفيلم من المكسيك في عرض خاص وفي نفس شهر المخرجين فيلمان من أورجواي وشيلي.

وبهذه الأفلام ال15 "10 أفلام طويلة و5 أفلام قصيرة" ومنها فيلم الافتتاح تكون سينما أمريكا اللاتينية حاضرة في المهرجان الكبير علي نحو غير مسبوق. وبه يكون وجودها علي خريطة السينما. في العالم قد أصبح حقيقة لا تقل عن وجود السينما الآسيوية إلي جانب السينما الأمريكية والأوروبية ولا أحد يدري إلي متي تظل السينما العربية والأفريقية بما فيها السينما المصرية أكبر سينمات العرب والأفارقة خارج خريطة السينما في العالم.

الجمهورية المصرية في 14 مايو 2008

 
 

مهرجان كان الحادي والستون يفتتح بالفيلم البرازيلي بلايندنس

باريس ـ (ا ف ب): يفتتح مهرجان كان الحادي والستون الاربعاء بفيلم بلايندنس (العمي) اول الافلام المتنافسة علي السعفة الذهبية، للمخرج البرازيلي فرناندو ميريلس، وهو فيلم فلسفي مثير مقتبس عن رواية للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو.

وسيقوم الممثل ادوارد باير باحياء حفل الافتتاح الذي ستبث وقائعه مباشرة علي محطة كانال بلوس التلفزيونية.

واول من سيطأ السجاد الاحمر من نجوم السينما الممثلون جوليان مور ومارك روفالو وداني غلوفر وغايل غارسيا برنال الذين يشاركون في فيلم بلايندنس الذي سيطلق عرضه مهرجان كان لعام 8002.

فبعد ست سنوات علي عرض فيلمه مدينة الله خارج المنافسة حول حرب العصابات في ريو والذي حقق نجاحا باهرا، يخوض ميريلس المنافسة لنيل السعفة الذهبية مع هذه الرواية عن انتشار وباء غامض يصيب بالعمي مقتبسة عن كتاب العمي للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو الحائز جائزة نوبل للاداب لعام 8991.

لكن الاضواء ستسلط ايضا علي الممثل والمخرج الاميركي شون بن الذي سيترأس لجنة تحكيم المهرجان المؤلفة من الممثلين ناتالي بورتمن وسيرجيو كاستيليتو والكسندرا ماريا لارا وجان باليبار فضلا عن المخرجين الفونسو كوارون وابيشاتبونغ ويراسيثاكول ورشيد بوشارب ومارجان ساترابي.

واعتبارا من الخميس، سيتابع المهرجان مسيرته بعرض فيلمين اخرين من الافلام ال22 المشاركة في المنافسة الرسمية.

واكثر الافلام الملفتة للانتباه هو فيلم فالتس ويز بشير (رقصة فالس مع بشير) للاسرائيلي اري فولمان وهو فيلم رسوم متحركة وثائقي، من نوع جديد غير مسبوق في عالم السينما، حول المجازر التي ارتكبت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت في العام 2891.

والثاني بعنوان ليونورا للمخرج الارجنتيني الموهوب الشاب بابلو ترابيرو (63 عاما) الذي تجسد صديقته مارتينا غوسمان دور ام مرغمة علي تربية طفلها في السجن.

والجمعة سيعرض اول الافلام الفرنسية الثلاثة المتنافسة علي السعفة الذهبية ان كونت دو نويل (قصة عيد الميلاد) للمخرج ارنو ديبليشان. ويروي الفيلم قصة عائلية مضطربة من بطولة كاترين دونوف التي تجسد دور والدة ماتيو امالريك الذي يلعب دور ابن يعاني من حرمان عاطفي تتمحور حوله الخلافات.

ولجهة المشاهير، فان النجوم الاميركيين سيكون حضورهم قويا بين 41 و52 ايار/مايو، امثال انجيلينا جولي وبينيسيو دل تورو الذي يجسد شخصية الثائر ارنستو غيفارا في فيلم تشي لستيفن سودربرغ، وبينيلوبي كروث وسكارلت جوهانسون التي تلعب في فيلم وودي آلن الاخير فيكي كريستينا برشلونة ، فضلا عن هاريسون فورد وستيفن سبيلبرغ اللذين اجتمعا هذه السنة لاستكمال سلسلة مغامرات انديانا جونز بفيلم رابع.

ومن النجوم غير السينمائيين الذين سيظهرون في مهرجان كان هذه السنة الملاكم الاميركي مايك تايسون الذي شكلت حياته مادة فيلم يشارك في المهرجان ضمن فئة نظرة ما ، ولاعب كرة القدم الارجنتيني الاسطوري دييغو مارادونا الذي صور المخرج امير كوستوريتسا فيلما وثائقيا عن حياته.

كما سيتميز مهرجان كان هذه السنة بعودة الممثل والمخرج الاميركي كلينت ايستوود الذي يكشف في 02 ايار/مايو، بعد خمس سنوات علي فيلمه ميستيك ريفر ، فيلمه تشينجلينغ (تبديل). وتدور احداث الفيلم في اميركا العشرينات وتجسد فيه انجيلينا جولي دور امرأة مضطربة يتآكلها القلق بعد خطف ابنها.

الي ذلك يستضيف المهرجان مخرجين سبق ان فازوا بسعفة ذهبية امثال اتوم ايغويان مع فيلم ادوريشن (عبادة) وفيم فندرز مع فيلم ذي باليرمو شوتينغ (لقاء في باليرمو) والشقيقين داردين (فازا بالسعفة الذهبية في 9991 و5002) مع فيلم صمت لورنا .

الا ان هذه الاسماء الشهيرة تحاذي اسماء جديدة واعدة امثال بريلانتي مندوزا مع فيلمها سربيس .

القدس العربي في 14 مايو 2008

 
 

«مهرجان كان» ينطلق اليوم

كان ـــ عثمان تزغارت

من فيلم «تشي» لستيفن سودربرغيفتتح الموعد السينمائي الشهير في الجنوب الفرنسي، بشريط للبرازيلي فيرناندو ميريليس عن رائعة خوسيه ساراماغو «العمى». وتقدّم الدورة الـ61 ــ داخل المسابقة وخارجها ــ تجارب جديدة وأخرى لمخرجين مكرسين من الأخوين داردين وفيم فندرز وكلينت إيستوود إلى وودي ألن وستيفن سبيلبرغ وأمير كوستوريتسا...

رغم الضجة الإعلامية والشائعات والتكهنات المتضاربة التي رافقت إعلان التشكيلة الرسمية للدورة الـ61 من مهرجان «كان السينمائي الدولي» التي افتتحت فعالياتها اليوم، فإنّ الحصيلة النهائية للأفلام التي ستدخل السباق على «السعفة الذهبية» هذا العام، تُعدّ إحدى أكثر التشكيلات ثراءً وتنوعاً في «كان» منذ سنوات طويلة.

خلال المؤتمر الصحافي السنوي للمهرجان، جاء الإعلان لتشكيلة أولية غير مكتملة، ليطلق تكهنات بوجود «أزمة» في إدارة هذا المهرجان السينمائي الأشهر عالمياً أو شحّ في عدد الأفلام المرشّحة للمشاركة أو نوعيتها. وما أسهم في ترسيخ هذا الانطباع أنّ عدد الأفلام التي ستدخل المسابقة الرسمية هذا العام بلغت 22 لا 25 كما هي العادة. لكن تشكيلة «كان» 2008 في صيغتها النهائية التي استُكمل إعلانها الأسبوع الماضي، وضعت حداً للمخاوف والتكهّنات. إذ تبين أنّ ما حدث من تأخير، وتقليص لعدد الأفلام المشاركة لم يكن انعكاساً لأزمة فنية أو إنتاجية، بقدر ما يترجم توجهاً جديداً من إدارة المهرجان للرهان على النوعية لا على الكمّ (راجع الحوار مع رئيس المهرجان جيل جاكوب في الأسفل).

هذا الرهان النوعي يبدو واضحاً عبر المفاجآت الواعدة التي تتضمنها التشكيلة (تشمل تسمية التشكيلة الرسمية في «كان» العروض الرسمية داخل المسابقة وخارجها وتظاهرة «نظرة ما»). فمن مجموع 57 شريطاً روائياً طويلاً، تتضمن هذه التشكيلة 8 أفلام هي الأعمال الأولى لمخرجيها، و25 شريطاً لسينمائيين يشاركون للمرة الأولى في «كان». وهم قادمون من 31 دولة.

لكنّ هذا الرهان على التجديد لإفساح المجال أمام بروز سينمائيين جدد، لم يمنع التشكيلة من احتضان عدد قياسي من السينمائيين المصنفين في مصاف كبار صنّاع السينما العالمية. إذ ستشارك أعمال تسعة منهم في المسابقة الرسمية، بينما ستُقدم أعمال ثمانية سينمائيين كبار آخرين في «عروض خاصة» خارج المسابقة.

في السباق على «السعفة الذهبية»، نجد عملين جديدين لسينمائيين نالوا سابقاً «السعفة»، وهما «صمت لورنا» للأخوين البلجيكيين لوك وجان ـــــ بيار داردين، و«تصوير في باليرمو» للألماني فيم فندرز. أما المفاجأة التي تثير أكبر قدر من الترقب والتكهنات في هذه التشكيلة، فتتمثل في فيلم «تشي» للسينمائي الأميركي البارز ستيفن سودربرغ المستوحى من سيرة تشي غيفارا. وما زال هذا العمل محاطاً بالسرية التامة. إذ لم يُعلم عنه حتى الآن سوى كونه فيلماً طويلاً جداً يمتد لأكثر من أربع ساعات! أما البرازيلي والتر ساليس الذي كان قد استقطب الأضواء في «كان» 2004 بفيلمه «سائق الدراجة» المقتبس أيضاً من سيرة تشي غيفارا، فيشارك هذا العام بفيلم جديد يحمل عنوان Linha De Passe (إخراج مشترك مع مواطنته دانييلا توماس).

وتسجّل السينما الأميركية حضوراً قوياً في المسابقة الرسمية بفضل أعمال سينمائيين بارزين آخرين، هما جايمس غراي الذي سيقدّم فيلماً بعنوان «عاشقان»، وكلينت إيستوود الذي سيشارك بـ«المبادلة» (بطولة أنجلينا جولي وجون مالكوفيتش).

ويعود السينمائي التركي الكبير نوري بيلج سيلان إلى «الكروازيت»، هذه السنة، بعمل جديد يحمل عنوان «القردة الثلاثة». ويمثّل الشريط ثالث مشاركة له في المهرجان بعد رائعته «بعيد» التي نالت الجائزة الكبرى عام 2003، و«الطقوس» الذي عُرض في المسابقة الرسمية عام 2006. بينما سيقدّم الكندي أتوم إيغويان شريطاً جديداً بعنوان «ولع» يسجّل عودته إلى المهرجان بعد ثلاث سنوات من الغياب، منذ أن غادره بخفي حنين من «كان» 2005. ذلك أن فيلمه «هرارات» (تناول فيه أصوله الأرمنية) لم يفز بجائزة واحدة، رغم الحفاوة التي استُقبل بها آنذاك. أما الصيني جيا زينغ كي، فسيقدم فيلماً بعنوان «المدينة 24»، يتناول الهجمة الليبرالية العاصفة التي تهز المجتمع الصيني في السنوات الأخيرة.

تسجل السينما الإسرائيلية حضورها في المسابقة الرسمية هذه السنة بفيلم «رقصة فالس مع بشير» لآري فولمان (هناك فيلم إسرائيلي آخر في «أسبوع النقاد» بعنوان «الأيام السبعة» لرونيت وشلومي ألكابيتز). «رقصة فالس مع بشير» مستوحى من ذكريات مخرجه عندما كان مجنداً في الجيش الإسرائيلي أثناء اجتياح لبنان عام 1982. وفضلاً عن مضمونه النقدي تجاه السياسات الرسمية الإسرائيلية، يكتسب الفيلم فرادته على الصعيد الفني، لكونه أول شريط تسجيلي يُنجز بتقنيات الرسوم المتحركة!

أما خارج المسابقة، فيتميّز المهرجان هذه السنة باستقطاب تشكيلة من العروض العالمية الأولى، لكوكبة بارزة من كبار السينمائيين. وودي ألن يقدّم عمله الجديد «فيكي كريستينا برشلونة»، وستيفن سبيلبرغ الجزء الرابع من مغامرات إنديانا جونز بعنوان «إنديانا جونز ومملكة جمجمة الكريستال» الذي سيكون أبرز الأفلام الهوليوودية لهذا الصيف. وسيعرض مارك أوسبورن وجون ستيفنسن فيلماً هوليوودياً بارزاً آخر هو «كونغ فو باندا»، فيما يعود البوسني أمير كوستوريتسا بفيلم جديد، هو «مارادونا» المستوحى من سيرة لاعب كرة القدم الأرجنتيني الشهير. على البرنامج أيضاً «رماد الوقت» للمخرج الصيني الكبير وانغ كار واي، ولجمهور «كان» موعد خاص مع أبل فيرارا وجديده ِChelsea on the Rocks.

ومن مفاجآت المهرجان الذي يختتم يوم 25 الجاري بفيلم باري ليفنسون «ما الذي حدث للتو؟»، ثلاثة أفلام أميركية واعدة خارج المسابقة. الأول يحمل عنوان «حراسة» وهو العمل الأول لسينمائية أميركية شابة تدعى جينفر لينش (ابنة السينمائي الكبير ديفيد لينش)، والثاني لأليسون ثومبسون، بعنوان «الموجة الثالثة» وهو من اكتشافات رئيس لجنة التحكيم شون بان. أما الفيلم الثالث فهو من إخراج جايمس توباك، ويحمل عنوان «تايسون» عن سيرة الملاكم المثير للجدل مايك تايسون.

ويروي المفوض العام للمهرجان تيري فريمون أنه إثر برمجة الفيلم الأخير، في تشكيلة «كان» 2008، فوجئ بخطاب من المنتج الأميركي يبلغه أن مايك تايسون يرغب في أن يكون حاضراً مع فريق الفيلم في «كان»، لكن شرط أن يتولى المهرجان تأمين حمايته الشخصية! فكتب إليه بأسلوب فكاهي قائلاً: «المعروف أن تايسون يتولى عادةً حماية نفسه بنفسه. ولا نعتقد أنّه يحتاج إلى حماية شخصية، بل بالعكس يمكن أن نفكّر في الاستعانة به لتأمين الحماية لنجوم آخرين»!

السينما العربيّة: عودة مؤجّلة!

خلافاً للتكهنات التي كانت ــــ حتى ساعات قليلة من إعلان البرنامج الرسمي لـ«كان» 2008 ــــ ترجّح عودة قوية للسينما العربية، بعد قرابة عقد من الغياب. لم تتضمن التشكيلة الرسمية في نهاية المطاف سوى فيلمين عربيين سيشاركان في تظاهرة «نظرة ما»، وهما «ملح هذا البحر» للفلسطينية آن ماري جاسر (راجع «الأخبار»، عدد 12 أيار/مايو 2008) و«أريد أن أرى» للبنانيين جوانا حاجي ـــ توما وخليل جريج (مع كاترين دونوف وربيع مروّة).

وقد دار الحديث عن ثلاثة أفلام روائية عربية أخرى، قُبل ترشيحها مبدئياً من إدارة المهرجان، لكنّ اللجان الفنية لم تقبل دخولها التشكيلة الرسمية. ففيلم «آخر المعاقل» للجزائري رابح عامر زعيمش الذي أشارت التكهنات إلى ترجيح دخوله المسابقة الرسمية، أُقصي في التصفيات الأخيرة، فانسحب إلى «أسبوعي المخرجين». أما «ليلية البيبي دول» للمصري عادل أديب، فلم ينجح حتى في دخول التظاهرات الموازية، حيث سيكتفي منتجه عماد الدين أديب بعرضه في «سوق الفيلم». والمصير ذاته آل إليه فيلم «فرنسية» للمخرجة المغربية سعاد البوهاتي.

هذا الإخفاق الذي واجهته الأفلام العربية، وعجزها عن إيجاد مكان لها حتى في التظاهرات الموازية التي تعنى بإبراز المواهب الجديدة والتجارب السينمائية الناشئة، دفع برئيس مهرجان «كان»، جيل جاكوب، إلى طرح السؤال على السينمائيين والقائمين على السينما في العالم العربي لمحاولة تشخيص أسباب هذه الأزمة.

يُذكر أنّ لجنة تحكيم المسابقة الرسمية تضمّ هذا العام 8 أعضاء، يترأسهم الممثل شون بين، وتضم في عضويتها المخرجة الإيرانية مرجان ساترابي، والفرنسي رشيد بوشارب، والممثلة الأميركية الإسرائيلية نتالي بورتمان، والمخرج الإيطالي سيرجيو كاستيليتو.

الأخبار اللبنانية في 14 مايو 2008

 

جيل جاكوب لـ«الأخبار»:

خمود الفورة الواعدة في السينما العربيّة

عثمان تزغارت 

جاكوب متحدّثاً إلى مراسلنا عثمان تزغارت: سينما الجنوب تواجه أزمة كبيرةخلال العرض الأول لفيلم «لكل واحد سينماه» الذي أُنجز السنة الماضية بمشاركة 35 مخرجاً من أبرز صنّاع السينما عبر العالم، احتفاءً بالذكرى الستين لمهرجان «كان»، تناول الكلمة رومان بولنسكي ووجّه تحية خاصة إلى شخص قال إنه الوحيد عبر العالم الذي يستطيع أن يجمع هذا العدد البارز من كبار السينمائيين في فيلم مشترك. هذا الشخص ليس سوى جيل جاكوب، رئيس مهرجان «كان» الذي يعدّ إحدى أكثر الشخصيات حضوراً ونفوذاً على الساحة السينمائية الدولية منذ نصف قرن. وهو عادةً من رجال الظل الذين يفضّلون العمل بعيداً عن الأضواء، لكنّ الضجة التي أثيرت أخيراً بشأن تأخّر اكتمال تشكيلة دورة هذه السنة من «كان» والغياب شبه الكامل للسينما الأفريقية والعربية فيها، دفعنا إلى طلب مقابلته، فكان الحوار استثنائياً.

لدى سؤاله عن أهم ميزات هذه الدورة مع دخول «كان» عقده السبعين، يجيب: «الميزة الأساسية تبقى الرغبة في التجديد والمغايرة. يبدو ذلك واضحاً في العدد القياسي من السينمائيين المشاركين في التشكيلة الرسمية ممن لم تسبق لهم المشاركة، وكذلك السينمائيّون الذين يقدّمون هنا أعمالهم الأولى. هذا التوجّه ليس جديداً في «كان»، بل هو امتداد لسياسة بدأناها منذ 1978، جعلت المهرجان يتحوّل تدريجاً إلى مختبر لاكتشاف المواهب الجديدة. وهذه برأيي نقطة القوة الرئيسة في المهرجان».

وعن الضجة الإعلامية التي أثيرت إثر الإعلان عن تشكيلة رسمية غير مكتملة خلال المؤتمر الصحافي السنوي للمهرجان، حيث تأخر الكشف عن بقية الأفلام، بما فيها فيلم الافتتاح («العمى» لفيرناندو ميريليس) والختام («ما الذي حدث للتو» لباري ليفنسون)، يوضح جاكوب: «السبب الحقيقي يكمن في كون تييري فريمون ــــ منذ تولّيه منصب المفوّض العام للمهرجان ــــ اعتاد العمل بتريّث، وعدم التسرّع في اتخاذ القرارات النهائية، كي تكون البرمجة الرسمية مرآة للسينما العالميّة، وتعبّر عنها بأكبر قدر من الصدقية والأمانة. وليست هذه المرة الأولى التي يعطي فيها فريق المهرجان لنفسه مهلةً إضافية لاستكمال البرنامج».

أما عن انخفاض عدد الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، فيوضح جاكوب أنّه طلب من فريمون خفض عدد الأفلام، «بعدما لمسنا في السنوات الأخيرة أن العديد من الأفلام المشاركة لا تجد ما تستحقه من اهتمام من النقّاد ووسائل الإعلام، بسبب عدم توافر مساحات كافية في الصحف لتناولها، أو لأنّ النقّاد لم يجدوا الوقت الكافي لمشاهدتها». أي إن هذا القرار ليس انعكاساً لأزمة، أو نتيجة شحّ في عدد الأفلام المرشّحة للمهرجان: «لقد شاهدنا 1792 شريطاً روائياً طويلاً من 96 دولة. بل هو توجّه نابع من رغبتنا في المراهنة على النوعية لا على الكمّ».

وعن الغياب شبه الكامل للسينما الأفريقية والحضور الخجول لنظيرتها العربية، يقول جاكوب: «إذا استثنينا احتمال حدوث تقصير من فريق المهرجان، وهذا مستبعد برأيي، فإن الأمر يعكس وجود أزمة كبيرة في سينما دول الجنوب. وهذا أمر مقلق، فالسينما الأفريقية تواجه مصاعب خانقة، وهذا ما يفسّر غيابها الكامل عن هذه الدورة. أما بالنسبة إلى العالم العربي، ففريق المهرجان لم يجد مبتغاه في الأفلام التي عُرضت عليه. ولا شك في أن هنالك أزمة في السينما العربية حالياً. حتى على صعيد الكم، فإن عدد الأفلام التي وصلتنا ضئيل جداً. وبالطبع، حين يكون العدد ضئيلاً تكون حظوظ العثور على أفلام مخوّلة دخول المسابقة الرسمية محدودة جداً».

ماذا يمكن لمهرجان مثل «كان»، الذي يُعدّ واجهة السينما العالمية، أن يقدّمه إذاً لسينمائيي الجنوب، بهدف مساعدتهم على تخطّي الأزمات التي تعترض إنجاز أفلامهم؟ يجيب جاكوب: «المهرجان يسعى إلى عرض أفلام هؤلاء المخرجين. وهذه مهمته الأولى. ونحن نقوم أيضاً بتوجيه الدعوة إلى عدد من السينمائيين الشباب في هذه الدول للحضور، وبالتالي الاحتكاك مع سينمائيين ومنتجين من مختلف الدول، بما من شأنه أن يفتح أمامهم فرص الإنتاج المشترك، ويسهّل عليهم إيجاد مموّلين يتبنّون مشاريعهم. وهذا ما يفعله المهرجان عبر تعاون وثيق مع «صندوق الجنوب» الذي يُعنى بدعم سينما دول الجنوب ويتمتّع بحضور كبير في «كان». مع ذلك، نعي تماماً وجود حاجة ماسة إلى مضاعفة الجهود وتنويع المبادرات في هذا الشأن».

ويضيف: «لقد أدى «صندوق الجنوب» دوراً بارزاً في النصف الأول من التسعينيات عبر دعم إنتاج وتوزيع أفلام بارزة من أفريقيا والعالم العربي، وبعضها نال جوائز هنا في «كان» مثل «حيفا» للفلسطيني رشيد مشهراوي، و«حومة باب الواد» للجزائري مرزاق علواش، و«صمت القصور» للتونسية مفيدة التلاتلي. لكن تلك الفورة الواعدة سرعان ما خمدت، ولم نعد نرى أفلاماً بهذا المستوى منذ عشرة أعوام». ولدى سؤاله عن السبب برأيه، يسارع إلى القول: «أعتقد أنّ هذا السؤال يجب أن يُطرح على السينمائيين العرب، لمعرفة سبب تراجع تلك التجربة التي كانت مثمرة وواعدة. من جهتنا، سنتابع عن كثب ما ستتضمنه التظاهرات الموازية في «كان»، لنرى إذا كانت هناك أفلام من العالم العربي وأفريقيا، أو سينمائيّون جدد جديرين بالاهتمام والمتابعة. هكذا سنكشف إذا كان التقصير من إدارة المهرجان، فيما يتعلق باحتضان أفلام عربية في المسابقة الرسمية والبرمجة الموازية. كما سنعود إلى ما قُدّم في المهرجانات الأخرى، لنرى إذا كانت السينما العربية قد سجّلت حضوراً أكبر فيها. هل تذكرون مثلاً إن كانت هنالك أفلام عربية في مهرجان برلين الأخير؟» نجيبه بأنّه كانت هناك ثلاثة أفلام مشاركة. فيقول: «هذا يعني أن مهرجان برلين كان أفضل منّا وأكثر توفيقاً في أداء مهمّته»!

الأخبار اللبنانية في 14 مايو 2008

 
 

قضايا العالم في عيد السينما الأكبر

رسالة كان‏-‏أحمد عاطف‏

يفتتح اليوم وحتي الخامس والعشرين من هذا الشهر مهرجان كان السينمائي الدولي بفرنسا الذي يعد أهم حدث سينمائي عالمي وثالث أهم حدث عالمي بعد الدورة الأوليمبية‏,‏ ونهائي كأس العالم‏..‏

وقد استطاع المهرجان خلال تاريخه‏(‏ يحتفل بدورته الحادية والستين‏)‏ أن يطور فن السينما واقتصادها معا‏..‏ بل وأن يصبح منصة لاطلاق أفكار العالم الغربي علي العالم والترويج لها‏..‏ وتجاوز ذلك ليستخدم كواجهة فرنسا البراقة للإعلان علي أفكارها السياسية‏..‏ لكن انجاز المهرجان الأكبر انه أوجد حاله حراك سينمائي متجددة بتقديم أعظم أفلام العام ومناقشتها وتنفيذها من خلال أهم نقاد السينما ومنظروها‏..‏ وبسبب حالة التنوع في تقديم الأساليب السينمائية تضاعف عشاق السينما والمدافعون عنها بسبب متابعتهم للمهرجان‏.‏

ينتظر ان يكون هذا العام من الأعوام الفارقة في تاريخ المهرجان لأكثر من سبب‏..‏ أولها هو عدد الأفلام المنتظرة من صناع سينما كبار لا يبدعون إلا تحف سينمائية‏..‏فتعرض في مسابقة الأعمال الجديدة للمخرجين البرازيلي فرناندو ميرييس والتركي نوري بلجي سيلان والبلجيكيان مينو ولوك داردان والامريكي كلينت استوود والكندي اجويان والبرازيلي والترسالس والامريكي مودريدج والارجنتيني لوكريشيا مارتيل والألماني فيم فندرز والإيطالي باولو سورينتينو وكلهم من علامات السينما المعاصرية ويعرض في الافتتاح فيلم العمي لميريلييس وهو مأخوذ عن رواية ذائعة الصيت للكاتب البرتغالي‏(‏ جائزة نوبل‏)‏ خوسيه ساراماجو وتحكي عن سكان مدينة مجهولة يصابون جميعا بالعمي الأبيض‏(‏ يروا البياض بدلا من السواد‏)‏ مجازا عن ان أغلب البشر أشبه بالعميان في الحياة‏..‏ وأن البشرية فقدت البصيرة ومعروف أن ساراباجو قد واجهته حروبا من اللوبي الصهيوني العالمي بسبب مناصرته للقضية الفلسطينية والتي يتصادف أن يعرض المهرجان أكثر من فيلما يناصرها‏..‏ وذلك رد علي إشاعات تناثرت علي أن المهرجان سيحتفل بذكري ستين عاما علي إنشاء إسرائيل‏.‏ فيعرض الفيلم صلح البحر لأن ماري جاسر‏,‏ والفيلم الإسرائيلي راقصة فالس مع بشير وهو عن مذبحة صابرا وشاتيلا بلبنان عام‏1982‏ واخراج آري فولمان الذي كان جنديا اشتراك في المذبحة وظلت في مخيلته يريد التطهر منها وحكيها‏..‏ بل وجاء المهرجان بالممثل والمخرج الأمريكي الشهير شون بين المعروف هو الآخر بمواقفه الحادة تجاه السياسة الأمريكية اليمينية ومنها مواقفه مع فلسطين بل وزيارته لطهران ولبغداد حيث صور نفسه تحت ملصق لصدام حسين ومن أبرز الظواهر أفلام السير الذاتية مما يطرح تساؤلا عن حالة الرغبة في التعليم من دروس الماضي التي سيطرت علي أفكار مجموعة من أهم المخرجين‏..‏

فيقدم الصربي أمير كوستاريكا فيلما عن حياة مارادونا لاعب الكرة الأشهر بحضور اللاعب نفسه ويرد الفيلم علي علاقته بالمخدرات والقضايا المرفوعة عليه‏..‏ وعلي أنه يستخدم قدمه أفضل من عقله وفيلم‏(‏ الديفو‏)‏ للإيطالي سورنتينو عن السياسي الإيطالي جيوليو أندربوتي وفيلم عن الملاكم تايسون وفيلم تشي عن المناضل الشهير شيء جيفار الذي كان وراء تحرير قارة أمريكا اللاتينية من الاستعمار‏..‏ ورغم ان الرجل صنعت عنه أفلام عديدة من ضمنها الفيلم السيئ الذي انتجه المخابرات الأمريكية وهو بطولة عمرالشريف واخراج ريتشارد فلايتر وكان هدفه تشويه صورة رفيق كاسترو كما اشتهربذلك وأيضا الفيلم الرائع الذي اخرجه والتر سالاس بعنوان يوميات الموتوسيكل‏..‏ إلا ان حياة جيفارا تعود بفيلم من اخراج الأمريكي الأشهر سودربرج‏(‏ صاحب سلسلة أوشان‏)‏ بنسخه فيلم من أربعة ساعات فضلا عن سيرة حياة أخري عن المخرج بولانسكي من اخراج مارينا زينوفيتش عنوانه‏(‏ مطلوب ومرغوب‏)‏ ويعرض فيه كوارث حياته مثل اغتصاب زوجته علي يد عصابة أمريكية بل واتهامه بعد ذلك هو نفسه بإغتصاب فتاة قاصر وهروبه للحياة في فرنسا‏..‏وبولانسكي نفسه رمزا لحدث مهم يحتفل به المهرجان هذا العام وهو مرور‏40‏ عاما علي ثورة الطلبة والعمال بفرنسا عام‏1968‏ وهو العام الذي غيرت فيه ثورات الشباب وجه العالم ومستقبله‏..‏ وقد ألغي مهرجان كان في ذلك العام بعد أيام من بدء انعقاده وذلك بعد اعتراض السينمائيين الفرنسيين علي استكمال المهرجان ضد رغبة عمال وطلبة فرنسا المضربين ووصل الأمر إلي المخرج جودار ليوقف عرض فيلم كارلوس ساورا شراب النعناع بل وانسحبت لجنة التحكيم بأكملها وكان من ضمنها بولانسكي‏..‏ ويعرض المهرجان الأفلام التي كان مذمع عرضها عام‏1968.‏

أما نصيب السينما الأمريكية هذا العام فهو قليل وإن كان مميزا في فيلم كلينت أيستوور‏(‏ إستبدال‏)‏ وهو عن أم تستقبل ابنتها المخطوفة منذ فترة لتكتشف أنها ليست ابنتها الحقيقية‏..‏ وفيلم آخر هو أول إخراج لكاتب السيناريو الأمريكي الأشهر شارلي كوفمان صاحب أفلام‏(‏ إقتباس‏,‏ وأن تكون جون مالكوفيتش‏)‏ وفيلمه هنا بعنوان سيندوش عن أزمة كاتب سيناريو‏,‏ وستيفن سبيلبرج الذي يجييء لتقديم فيلمه الأخير من سلسلة إنديانا جونز وعنوانه مملكة جمجمة الكريستال ويعرض خاوج المسابقة جديد مخرج الروائع وودي آلان وعنوانه نيكي كرستينا برشلونة‏.‏ ويعرض بالختام الفيلم الجديد للمخرج الأمريكي الشهير باري لينسون ماذا حدث للتو؟ من بطولة روبرت دي نيرو الذي سيقوم بتوزيع جوائز المهرجان‏..‏ أما الذهاب البلد نفسه وأسعد الفرنسيون فلهم بالمسابقة ثلاثة أفلام وهي‏(‏ بين الجدران‏)‏ للوران كانيه عن مدرس مقتنع ومتمسك بالمبادئ التي يعلمها لتلاميذه إلي أن يتحداه أحد تلاميذه ناقدا أسلوبه في التدريس‏,‏ وفيلم حدود الفجر لفيلب جاريل عن ممثله يعلمها زوجها فتقع في حب مصور فوتوغرافي‏..‏ وفيلم قصة في الكريسماس لأرنوديبلشيان عن أسرة معذبة بمرض أطفالها‏..‏

كل ذلك اضافة إلي درس السينما وعروض علي البلاج وسوق المهرجان الذي يعرض‏350‏ فيلما بالاضافة لمائة وعشرة افلام في أقسام المهرجان الرسمي‏..‏ وقسم من تراث السينما بعنوان كان كلاسيك‏..‏ كلها أقسام اعطت للمهرجان المساهمة في أن تكون السينما اعظم الفنون انتشارا ووسيلة الترفيه الأولي في هذا العصر‏.‏

الأهرام اليومي في 14 مايو 2008

 
 

فيلم برازيلي قاتم في افتتاح مهرجان كان السينمائي

من مايك كوليت-وايت

كان (فرنسا) (رويترز) - يقدم الفيلم البرازيلي (العمى) "Blindness" الذي يعرض في افتتاح مهرجان كان السينمائي يوم الاربعاء رؤى متجهمة لنهاية محتومة لمجتمع منهار. وعبر مخرجه عن دهشته لاختيار الفيلم الذي يقدم صورة متشائمة عن البشر في افتتاح المهرجان الكبير الذي تتسم أجوائه بالابهار.

لقد كانت بداية تتسم بالكابة للمهرجان الذي يستمر 12 يوما في منتجع الريفييرا الذي يفخر باستضافة المهرجان حيث تعرض الافلام القوية ويتوافد عليه كبار نجوم السينما في هوليوود والعالم.

وأخرج فيلم الافتتاح المخرج البرازيلي فرناندو ميريلس مخرج فيلم (مدينة الله) "City of God". وفيلم (العمى) هو معالجة لرواية جوزيه سراماجو الكاتب البرازيلي الحاصل على جائزة نوبل للادب وتحمل نفس الاسم وتتناول قصة انتشار وباء فقد القدرة على الابصار في العالم.

وتلعب الممثلة جوليان مور دور زوجة طبيب لها القدرة مثلها في ذلك مثل مشاهدي الفيلم على رؤية الموت والقسوة والانهيار وأيضا النبل من حولها وتصبح أكثر وعيا بالمسؤولية الفريدة التي يفرضها عليها موقعها.

وقال ميريلس للصحفيين بعض عرض للفيلم مخصص لهم "نحن نعتبر أنفسنا أقوياء ومتطورين ومن ثم ينهار شيء واحد فينهار كل شيء تباعا."

وأضاف "نحن نتزلج على جليد رقيق. كل شيء يمكن أن يحدث وكل شيء يحدث فعلا."

ويعرض الفيلم لاول مرة في افتتاح المهرجان مساء يوم الاربعاء.

وقد ألهمت قدرة الرواية على تجسيد واقعي للكوارث الطبيعية والامراض والمخاوف الانسانية المتنامية بشأن تأمين الغذاء مخرج الفيلم وكاتب السيناريو دون ماكيلار.

وقالت مور "الافلام لا تتنبأ ولكنها تعكس ثقافة... أعتقد أننا نقدم ما نشعر به في ثقافتنا". 

وقال ميريلس ان اختيار الفيلم للعرض في افتتاح المهرجان كان شرفا وضغطا في ان واحد. وأضاف "في الحقيقة لا أعتقد انه أفضل اختيار لافتتاح مهرجان".

ووصفت مور اختيار الفيلم بانه كان "غريبا بعض الشيء". وقالت ردا على سؤال عن سبب موافقتها على الاشتراك في الفيلم بعد ان لعبت دور البطولة في فيلم اخر يتناول قصة عن فناء الجنس البشري وهو فيلم (أبناء الرجال) "Children of Men" "أحب نبوءات نهاية العالم".

وتدور غالبية أحداث الفيلم في مأوى مهجور خارج مدينة غير معروفة حيث تحتجز السلطات المصابين بوباء "المرض الابيض" "White Sickness" والذي أطلق عليه هذا الاسم لان المكفوفين يرون اللون الابيض وليس الاسود.

ويوضع نظام للحياة داخل المأوى ولكنه سرعان ما ينهار حينما يقرر أحد السجناء (يلعب دوره المكسيكي جايل جارسيا برنال) تنفيذ القانون بنفسه والسيطرة على المأوى.

وتقع فظائع وسط الفوضى الكاملة وعندما يفر السجناء تجد مور ان المدينة باسرها ليست بحال افضل كثيرا.

ويقول ميريلس "نحن نلعب دور المتحضرين .. لاننا لدينا طعام وكل شيء معد بعناية من أجلنا.. وحينما نفقد هذا تنكشف حقيقيتنا".

وينافس فيلم (العمى) فيلم برازيلي اخر وهو (خط المرور) "Line of Passage" للمخرج والتر ساليس وفيلمان أرجنتينيان وهما (ليونيرا) "Leonera" للمخرج بابلو ترابيرو و/امرأة بلا رأس/ "The Headless Woman" للمخرجة لوكريسيا مارتل.

وتواجه تلك الافلام منافسة شرسة من أفلام أخرى مثل فيلم (المسحور) "Changeling" من اخراج النجم كلينت ايستوود وبطولة انجلينا جولي وفيلم (تشي) "Che" للمخرج ستيفن سبيلبرج وهو فيلم من جزئين مدته أربع ساعات ونصف عن قصة حياة تشى جيفارا من بطولة النجم بينيسيو ديل تورو.

والافلام الامريكية الاخرى المشاركة في المسابقة الرسمية هي (عشيقان) "Two Lovers" للمخرج جيمس جراي من بطولة جوينيث بالترو وجواكيم فينكيس وفيلم (نيويورك مجازا) "Synecdoche, New York" للمخرج

أما أكثر الافلام ترقبا من الجمهور هذا العام هو الجزء الاحدث من سلسلة أفلام (انديانا جونز) " Indiana Jones" من بطولة هاريسون فورد ومن اخراج ستيفن سبيلبرج.

موقع وكالة رويتر في 14 مايو 2008

 
 

مشاهير الفن والرياضة في افتتاح مهرجان كان السينمائي

افتتح رسميا ليلة أمس الأربعاء مهرجان كان السينمائي في دورته الحادية والستين، ويشارك عدد كبير من مشاهير الفن والرياضة في المهرجان الذي يستمر اثني عشر يوما، وتقود المهرجان هيئة تحكيم يترأسها الممثل والمخرج الأميركي شون بن.

ويستضيف المهرجان من عالم الرياضة كلا من الملاكم الأميركي مايك تايسون الذي شكلت حياته مادة فيلم يشارك في المهرجان، ولاعب كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا الذي صور المخرج أمير كوستوريتسا فيلما وثائقيا عن حياته.

وفي تعليقه على التنوع ضمن مهرجان كان، قال المخرج الفرنسي كلود لانزمان أثناء حفل الافتتاح إن الإنسانية واحدة، وليس هناك إلا سينما واحدة، مضيفا أن أهمية هذا المهرجان تكمن في ربطه بين طرفي الطيف السينمائي.

أفلام تتنافس لنيل الجوائز

وتشارك السينما الأميركية بعدد من الأفلام، وتلعب الممثلة أنجلينا جولي، دورا مهما في فيلم تشينجلينغ (تبادل)، الذي سيعرض للممثل والمخرج الأميركي كلينت إيستوود يوم 20مايو/أيار.

وسيحضر كذلك كل من بنيسيو دل تورو الذي يجسد شخصية الثائر أرنستو تشي غيفارا في فيلم تشي، للمخرج ستيفن سودربرغ، والممثلة بنيلوبي كروث وسكارليت جوهانسون.

كما تشارك السينما الفرنسية بثلاثة أفلام يعرض أولها يوم الجمعة ويحمل عنوان كونت دو نويل (قصة عيد الميلاد) للمخرج أرنو ديبلوشان، وتلعب دور البطولة فيه الممثلة كاترين دونوف، وهو يروي قصة عائلة مضطربة يعاني ابنها حرمانا عاطفيا، بالإضافة إلى أفلام أخرى.

ويخوض المخرج البرازيلي فرناندو ميرلس السباق لنيل السعفة الذهبية بفيلمه الجديد المقتبس عن رواية العمى التي تناولت انتشار وباء يصيب بالعمى، للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو.

وجوه جديدة

يحضر المهرجان سينمائيون شبان، من أمثال الأرجنتينيين بابلو ترابيرو ولوكريسيا، والصيني جيا جانغكي، والفلبيني بريلانتي مندوزا، والأميركي تشارلي كوفمن.

يذكر أن بعض المشاركين في المنافسة سبق أن فاز بسعفة ذهبية أمثال أتوم إيغويان عن فيلم أدوريشن (عبادة) وفندرز عن فيلم ذي باليرمو شوتينع، والشقيقين داردين اللذين فازا بالسعفة الذهبية سنة 1999 و2005 عن فيلم صمت لورنا.

المصدر: الفرنسية

موقع "الجزيرة نت" في 15 مايو 2008

 

مهرجان كان يبدأ فعالياته بفيلم "العمى" 

يبدأ اليوم مهرجان كان بفرنسا أولى فعاليات دورته الحادية والستين بعرض فيلم المخرج البرازيلي فيرناندو ميريليس "العمى". ومن المقرر أن يستمر المهرجان الذي يتنافس على سعفته الذهبية 22 فيلما، حتى الخامس والعشرين من مايو/أيار الجاري.

وفيلم افتتاح مهرجان كان السينمائي "العمى" تقوم بدور البطولة فيه النجمة الأميركية جوليان مور التي تمثل دور المرأة المبصرة الوحيدة في مدينة أصيب جميع سكانها بمرض غامض تسبب في فقدانهم البصر.

يذكر أن مور قامت ببطولة آخر فيلمين من إخراج ميرليس وهما "البستاني الوفي" و"مدينة الرب".

وإلى جانب أبطال فيلم "العمى" مارك رافالو وداني جلوفر وجايل جارسيا بيرنال، من المتوقع أن تحضر المهرجان كوكبة من نجوم هوليود مثل أنجيلينا جولي وزوجها براد بيت وهاريسون فورد وشيا لابوف وواكين فينكس وسكارليت جوهانسن وجونيث بالترووبينولوبي كروز.

وستصبح بلدة كان الصغيرة الواقعة في منطقة ألريفيرا الفرنسية وشاطئها الشهير على مدار 11 يوما -هي عمر المهرجان الذي يعد الأهم سينمائيا في العالم- مركزا للسينما العالمية في ظل تنافس أفلام من تركيا وسنغافورة والصين وهوليود على الفوز بكبرى جوائز المهرجان.

المصدر: الألمانية

موقع "الجزيرة نت" في 14 مايو 2008

 
 

مهرجان كان السينمائي يراهن على التجديد

شون بين: الاختيارات هي المعادلة الأهم

كان: عبد الستار ناجي

أكد النجم والمخرج الأميركي شون بين رئيس لجنة التحكيم الدولية في مهرجان كان السينمائي الدولي، ان اختيارات كان هي المعادلة الأهم، وهي الطريق الحقيقي الذي سلكه هذا المهرجان الذي رغم عقوده الستة، ما زال أكثر حيوية وشبابا عن بقية المهرجانات والملتقيات الدولية.

وأشار شون بين خلال المؤتمر الصحافي الخاص بأعضاء لجنة التحكيم، إلى انه يراهن على التجديد، وسيكون هاجسه مع فريقه، البحث عن آفاق أرحب، لتبقى السينما وصناعتها أكثر تجدداً وحيوية، بعيدا عن هيمنة الاستديوهات الكبرى، حيث يعرف عنه ميله للعمل مع السينما المستقلة.

هذا وقد شاركه في المؤتمر كل من الممثلة الألمانية اليكسندرا ماريا لارا والمخرج الجزائري رشيد بو شارب والمخرج المكسيكي الفونسوا كورون والممثلة الاسرائيلية الاميركية نتالي بورتمان والمخرجة والمؤلفة الايرانية، مارجان ساترابي والمخرج التايلاندي ابشاتبونج وراستاكيل. والممثل الإيطالي سيرجيو كاستاليتو والممثلة الفرنسية جين بيلبار.

والمعروف ان السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي الدولي يتنافس عليها 22 فيلما، وفي هذه الدورة ليس من بينها أي فيلم عربي.

وخلال المؤتمر الصحافي الخاص بفيلم الافتتاح ـ العمى ـ الذي يعرض في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء في افتتاح المهرجان، أكد المخرج البرازيلي فيرناندو ميريليس ان مهرجان «كان» بالنسبة له كان بمثابة المنصة الحقيقية للانطلاق صوب الشهرة والنجومية.

وفيلم ـ العمى ـ من انتاج كندي ـ برازيلي ـ ياباني، ومن بطولة جوليان مور ومارك رافيلو وداني جلومز. ويتناول حكاية مدينة يصيبها وباء العمى، حيث تتحول المدينة إلى حالة من الدمار والعنف والجريمة، عدا سيدة واحدة تحاول ان تحمي أبناء مدينتها للخروج من هذا المأزق المدمر. وأشار ميريليس خلال المؤتمر الى أن كلفة الفيلم بلغت 25 مليون دولار، وأنه قد تم بيعه إلى 45 بلدا حول العالم.

وفيما يخص الأفلام العربية، فإن اللجنة المنظمة للمهرجان اختارت الفيلم ـ الفلسطيني «ملح هذا البحر» لماري ان جاسر والفيلم اللبناني «بدي شوف» لجمانة الحاج توما وخليل جريج، أما فيلم.. «ليلة البيبي دول» اخراج عادل أديب فسيعرض يوم 16 مايو الجاري في قاعة ستار 2 في سوق المهرجان بحضور نجوم الفيلم الذين وصلوا إلى مدينة «كان» ومنهم الفنانون نور الشريف وليلى علوي ومحمود عبد العزيز ومحمود حميدة وجميل راتب وسلاف فواخرجي وجمال سليمان.

الشرق الأوسط في 15 مايو 2008

 

لمن من المصممين سيرتدي النجوم في «كان» مساء غد؟

حرب خفية وجواسيس في الكواليس لاستثمار شهرة نجوم السينما 

باريس: «الشرق الأوسط»: بينما ينشغل العاملون في قصر المهرجانات في مدينة «كان» الفرنسية بفرش السجادة الحمراء على الدرجات المؤدية الى المدخل الرئيسي، يتزاحم 4 آلاف مصور وصحافي لكي يغطوا الحدث السينمائي الأشهر في العالم. ويعرف المصورون، بخبراتهم السابقة، المواقع التي تتيح لهم التقاط أفضل الصور للنجوم الذين سيرتقون الدرجات الى حفل افتتاح الدورة الحادية والستين للمهرجان، مساء الغد. وهي صور ستدور العالم وتتخاطفها المجلات الشعبية التي تهتم بأخبار الممثلات وأزيائهن أكثر من متابعتها للأفلام، وستسرق الأضواء من ملصق المهرجان الذي صممه بيير كولييه عن صورة لدافيد لينتش.

وبينما كانت لجان اختيار الأفلام تطوف العالم لكي تنتقي حوالي العشرين فيلماً للمسابقة الرسمية، من بين 1792 فيلماً تنافست على هذا «الشرف»، كانت هناك عدة حروب صغيرة تجري على هامش مهرجان «كان» السينمائي الدولي، أبرزها حرب مصممي الأزياء وأصحاب العلامات التجارية الشهيرة لإقناع هذه النجمة أو تلك بحضور حفل الافتتاح وهي ترتدي فستاناً من تصميمهم. وهي حرب يجري التحضير لها طوال عام كامل، وتقوم على التقرب من وكلاء الفنانين ودعوتهم الى حفلات غداء أو عشاء وإغراقهم بالهدايا وباقات الورد لضمان موافقة الأسماء الكبيرة على المشاركة في هذه اللعبة ذات الهدف التجاري، رغم أن الكل يتفادى الحديث عن هذا الجانب.

إن ارتداء شارون ستون مثلاً، أو كاترين دينوف، أو مونيكا بيلوتشي، فستاناً من توقيع «ديور» أو «أرماني» أو «شانيل» هو عملية تخدم أصحاب هذه العلامات أكثر بكثير مما تعود عليهم به الحملات الإعلانية التقليدية التي تكلف الملايين. لكنها ليست حروب دور الأزياء فحسب، بل تجري في كواليس المهرجان حروب موازية لأصحاب شركات المجوهرات ومشاهير مصففي الشعر. ويجري في غرف الفنادق الراقية، على شاطئ «كان»، تداول علب من القطيفة تحوي أروع الأطقم من الألماس والزمرد والياقوت واللآلئ التي تعيرها محلات شهيرة من وزن «شوبار» و«فان كليف» و«بوشرون»، عن طيب خاطر، الى نجمات كبيرات أو ناشئات، لكي يتزيّن بها في حفلات المهرجان على سبيل الدعاية لأصحابها.

ومن المؤكد أن الممثلات المعروفات لا يدفعن ثمن الأثواب التي يرتدينها، خصوصاً في حفلي الافتتاح والختام. لكن السؤال الذي يدور همساً هو: «هل تكتفي نجمة كبيرة من نجمات الصف الأول بأن ترتدي زياً من تصميم فلان وتقوم بدور الداعية له، بدون مقابل؟». أي هل يضطر أصحاب دور الأزياء الى «مكافأة» سفيراتهم الأنيقات بمبالغ مالية متفق عليها، بالإضافة الى حقوق التمخطر بالفستان بدون مقابل؟

هناك اتفاق بين الجانبين على التكتم حول هذه النقطة. لكن العارفين بالأمور يتحدثون عن مبالغ بأرقام معتبرة تتقضاها النجمات لقاء هذه المهمة «الجلل»، وكذلك مقابل حضور السهرة الفلانية أو الجولة في اليخت العلاني. ولهذا صار حضور مهرجان «كان» الدولي فرصة لا تفوّتها نجمات السينما الأميركية بالذات، تساعدهن في تلميع صورهن وفي العودة بثروة صغيرة بعد قضاء إجازة صيفية لطيفة في أرقى القصور الفندقية لهذه المدينة الساحلية الساحرة. وباختصار فإن الطرفين يكسبان من التعاون. فقد ارتفعت مبيعات فرع التجميل لشركة «ديور» بنسبة 32 في المائة بفضل تعاقدها مع شارون ستون للدعاية لمستحضراتها الخاصة بالعناية بالبشرة. أما شركة القهوة «نيسيريسو» التي يظهر في إعلاناتها النجم جورج كلوني فقد ارتفعت مبيعاتها، بعد التعاقد معه، بنسبة 42 في المائة.

ومثل كل الحروب، لا بد من جواسيس وأجهزة مخابرات ناعمة تتلصص على المهرجانات السينمائية الأُخرى لمعرفة أسماء النجمات المدعوات لها ومصدر الثياب التي سيظهرن بها. ولا يمكن لمصمم فرنسي، مثلاً، أن يرسم خطة القنص الخاصة به ما لم يعرف ماذا ارتدت فلانة أو علانة في حفل توزيع جوائز «الأُوسكار» الأميركية أو «سيزار» الفرنسية. كما تلجأ دور الأزياء الى خدمات مستشارين فنيين لكي يدلوها على أسماء النجمات الصاعدة لكي يستبقوا كل الاحتمالات ويفاجئوا الخصم في غفلة منه، على أساس أن الحرب خدعة. وهذا هو بالضبط ما جرى للممثلة الفرنسية المتوسطة الشهرة ماريون كوتار التي تهافت كبار المصممين على استمالتها لأنها كانت مرشحة للفوز بجائزة «الأُوسكار»، مع كل ما يمثله هذا الفوز من صور تنشر على أغلفة المجلات العالمية وتلفت النظر الى ما ترتديه حين تصعد الى المسرح لكي تتسلم التمثال البرونزي الشهير. اليوم، بات معروفاً، على وجه قريب من الدقة، أي النجمات ترتبط بأي المصممين. بل مضت دور الأزياء والعطور ومستحضرات التجميل خطوة أبعد عن طريق التعاقد مع الممثلات ليقمن بدور السفيرات لهن و«الوجه الإعلاني» للشركة. وتحصل الممثلات على دخول عالية من خلال هذا النشاط، يجري التفاوض عليها في كبريات دور المحاماة العالمية. فمن المعروف أن شركة «لوريال» تتعاقد مع مجموعة كبيرة من الممثلات يحملن اسم «فريق الأحلام». و«شانيل» متعاقدة مع آنا موغلاليس وكيرا نايتلي، و«ديور» تحتكر شارون ستون، و«لانكوم» تتعامل مع آن هاثواي وكلايف أوين، و«كارتييه» مع مونيكا بيلوتشي، و«بوشرون» مع جوليان مور... وهلم جرّا.

وباب الرزق الجديد هذا يدفع الممثلات الشابات الى البحث عن «متعهدين تجاريين» قبل البحث عن مخرجين ومنتجين. وفي فرنسا مثلاً، وقّعت المغنية الشابة كونستانس فيرلوكا عقداً مع محلات «غاب» للأزياء الشبابية. والأمر لا يقتصر على الجنس اللطيف فقد وقّع الممثل الصاعد ملفيل بوبو عقداً للدعاية لمجوهرات «فريد» الخاصة بالرجال.

وإلى جانب مهنة الوكيل الفني نشأت مهنة جديدة هي «مدير الصورة». ومهمة المشتغلين في هذه المهنة استثمار الصورة الشهيرة لهذه الفنانة أو ذاك النجم وتسويقها في عالم الدعاية والإعلان ورعاية الحفلات وحضور المناسبات الخيرية. لكن الصورة ليست مشرقة ومربحة على طول الخط. فقد «تمرد» جورج كلوني وتخلف عن حضور حفل افتتاح مقهى «نيسبريسو» في جادة «الشانزيليزيه» في باريس، قبل فترة. واضطر القائمون على التسويق الى استبدال شارون ستون به في اللحظة الأخيرة. كما أبلغ كلوني شركة «أوميغا» للساعات السويسرية، وهي احدى الشركات التي يقوم بالدعاية لمنتجاتها، بأنه قلق من أوضاع حقوق الانسان في الصين، باعتبار أن الشركة هي الراعي لكافة أجهزة التوقيت في دورة بكين المقبلة للألعاب الأولمبية. بل أن كلوني ذهب أبعد من حدوده الفنية عندما طلب من «أوميغا» ممارسة ضغوط على السلطات الصينية فيما يخص فضية دارفور، أيضاً، والعلاقة بالسودان.

هل تلقي هذه الشركات بأموالها في عرض البحر؟ يرد السؤال الى الذهن عندما نعرف أن «نيسبريسو» دفعت لكلوني 5 ملايين دولار مقابل عقده معها. لكن يبدو أن هذا المبلغ هو بمثابة «الفراطة» للطرفين، خصوصاً إذا علمنا أن المصمم الايطالي جيورجو أرماني دفع 25 مليون دولار مقابل احتكار الصورة الدعائية للاعب كرة القدم ديفيد بيكام لثلاث سنوات.

لهذا لم يعد من المستغرب أن يخلع السياسيون جبة الوقار وينزلوا الى ميدان المنافسة مع الفنانين والفنانات. وهذا ما فعله الرئيس الأسبق غورباتشوف عندما ظهر في حملة إعلانية لشركة «لوي فويتون» للحقائب الجلدية. ويبدو أن السياسي يحسد الفنان والفنان يغبط السياسي، لهذا باتت الحدود تتضاءل وتلتبس بين الأدوار السياسية والسينمائية، فقد لفت المرشح الأميركي السابق للرئاسة آل غور الأنظار عندما قدم فيلماً عن حماية البيئة، أما رئيس لجنة تحكيم الدورة الحالية من مهرجان «كان» فهو الممثل والمخرج الأميركي شين بين الذي كانت له مواقفه الصارخة ضد الحرب في العراق.

الشرق الأوسط في 13 مايو 2008

 
 

أنطلاق مهرجان كان السينمائي

أ. ف. ب./ كان:افتتح مهرجان كان السينمائي مساء الاربعاء دورته الحادية والستين بمشاركة عدد كبير من النجوم وسط اجواء سياسية مع عرض فيلم "بلايندنس" (العمى) اول الافلام المتنافسة على السعفة الذهبية. وافتتح المهرجان السينمائي الفرنسي كلود لانزمان (82 عاما) مخرج فيلم "المحرقة" الذي يتناول المحرقة النازية. وقال "كما انه ليس هناك الا انسانية واحدة، فليس هناك الا سينما واحدة" معتبرا ان عظمة مهرجان كان تكمن في انه يصل بين "طرفي الطيف" من "جاكي براون" لكوينتن تارنتينو الى "المحرقة". وكان رئيس لجنة الحكام الاميركي شون بن اطلق "نداء الى موزعي الافلام من اجل دعم الافلام التي لا تحصل على جوائز". وبن الذي يعتبر من ابرز وجوه هوليوود الملتزمين على الساحة السياسية الدولية ذكر بانه لطالما كانت مهمة مهرجان كان "دعم وتشجيع" الافلام معددا كلا من "ايزي رايدر" (1969) لدنيس هوبر الذي كان موجودا بين الحضور.

 وتميزت سهرة الافتتاح كذلك بحضور رمز اخر من فترة الستينات هو المغني ريتشي هافنز الذي غنى "فريدوم" على المسرح، كما حصل في مهرجان وودستوك الهيبي عام 1969 والهب حماسة الحضور.

وسبق الحفل صعود درجات المهرجان الشهيرة وخصوصا مع فريق عمل "بلايندنس" ومن بينهم المخرج البرازيلي ميريلس والاميركيان جوليان مور وداني غلوفر والمكسيكي غايل غارسيا برنال ليكونوا اول النجوم الذين وطأوا السجاد الاحمر لمهرجان كان الحادي والستين.

وبعد ست سنوات على عرض فيلمه "مدينة الله" خارج المنافسة حول حرب العصابات في ريو والذي حقق نجاحا باهرا، يخوض ميريلس المنافسة لنيل السعفة الذهبية مع فيلمه المقتبس عن رواية "العمى" التي تتحدث عن انتشار وباء غامض يصيب بالعمى للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو الحائز جائزة نوبل للاداب لعام 1998.

امراة واحدة لا يصيبها الوباء تحتفظ باخلاقياتها في عالم تنهار روابطه الاجتماعية والاخلاقية.

واكد ميريلس خلال مؤتمر صحافي خلال النهار ان قوة التاريخ تنبع من القراءات المختلفة الفلسفية والسياسية والاخلاقية لهذه الرواية التي تكشف "هشاشة الحضارة".

وقارن غلوفر الممثل الملتزم بين العمى في الفيلم ولا مبالاة العالم ازاء المآسي التي تشهدها دول مختلفة. وقال "في هذا العالم لا نرى الاخرين. الفيلم يتحدث عن مدى قدرتنا على رؤية ما يجري حولنا".

وهو شعور شاطره رئيس لجنة التحكيم شون بن الذي اشار الى زلزال الصين الذي قال انه "سيؤثر على حكمه على الافلام"، بالاضافة الى كارثة اعصار بورما.

وينطلق المهرجان منذ الخميس في وتيرته الحثيثة ليكشف عن فيلمين اخرين مترقبين هما "فالتس ويز بشير" للاسرائيلي اري فولمان و"ليونورا" للارجنتيني بابلو ترابيرو قبل بدء عرض اول الافلام الفرنسية الثلاثة المشاركة في المسابقة الجمعة.

وفي 20 ايار/مايو سيعرض النجم والمخرج السينمائي كلينت ايستوود وهو بطل اسطوري اخر في عالم السينما، فيلمه الجديد "تشنجيلينغ" (تبادل) مع انجيلينا جولي. وانجيلينا جولي من المع النجوم التي ستعطي حتى 25 ايار/مايو البريق الذي يتميز به المهرجان اضافة الى اخرين امثال بنيسيو دل تورو الذي يجسد شخصية الثائر ارنستو غيفارا في فيلم "تشي" (ضمن المنافسة) للمخرج ستيفن سودربرغ او بنيلوبي كروث وسكارليت جوهانسون التي تلعب في اخر افلام وودي آلن.

كما سيستضيف المهرجان ايضا بطلين اسطوريين في عالم الرياضة، الملاكم الاميركي مايك تايسون الذي شكلت حياته مادة فيلم يشارك في المهرجان ضمن فئة "نظرة ما"، ولاعب كرة القدم الارجنتيني دييغو مارادونا الذي صور المخرج امير كوستوريتسا فيلما وثائقيا عن حياته.

لكن قوة مهرجان كان تكمن في عدم اكتفائه بكبار المشاهير كما يظهر من لائحة الافلام ال22 المتنافسة. بل هو يعطي حصة كبيرة لسينمائيين شبان ولوجوه جديدة امثال البرازيلي فرناندو ميريلس (مخرج فيلم بلايندنس) والاسرائيلي آري فولمان مع فيلم "فالتس ويز بشير" (رقصة فالس مع بشير) وهو فيلم رسوم متحركة وثائقي، من نوع جديد لا سابق له في السينما، حول المجازر التي ارتكبت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت في 1982.

اضافة الى الارجنتنيين بابلو ترابيرو ولوكريسيا والصيني جيا جانغكي والفيليبيني بريلانتي مندوزا او الاميركي تشارلي كوفمن واضع السيناريو الشهير الذي انتقل الى الاخراج. وبعض المشاركين في المنافسة سبق ان فازوا بسعفة ذهبية امثال اتوم ايغويان مع فيلم "ادوريشن" (عبادة) وفيم فندرز مع فيلم "ذي باليرمو شوتينغ" (لقاء في باليرمو) والشقيقين داردين (فازا بالسعفة الذهبية في 1999 و2005) مع فيلم "صمت لورنا". اما من الجانب الفرنسي فيسعى لوران كانتيه وارنو ديبلوشان وفيليب غاريل لاغراء هيئة التحكيم التي يترأسها الممثل والمخرج الاميركي شون بن.

وسيعرض الجمعة اول الافلام الفرنسية الثلاثة المتنافسة على السعفة الذهبية "ان كونت دو نويل" (قصة عيد الميلاد) للمخرج ارنو ديبلوشان. ويروي هذا الفيلم قصة عائلية مضطربة من بطولة كاترين دونوف التي تجسد دور والدة ماتيو امالريك الذي يؤدي دور ابن يعاني من حرمان عاطفي تتمحور حوله الخلافات.

موقع "إيلاف" في 15 مايو 2008

 

«العمى» البرازيلي يفتتح «كان»

كان وكالات/ انطلقت أمس، فعاليات الدورة 61 لمهرجان كان السينمائي بفيلم «العمى» للمخرج البرازيلي فيرناندو ميريليس، وهو مقتبس عن رواية بالاسم ذاته للروائي خوسيه سارماغو.

ويشهد المهرجان تنافس 22 فيلما على السعفة الذهبية كبرى جوائز المهرجان، الذي  تحتضنه بلدة كان الصغيرة التي تتحول الى ملتقى لكبار نجوم العالم وصناع السينما، وجمهور كبير، وبعد خمس سنوات على فيلم «ميستيك ريفر»، يعرض المخرج والممثل كلينت ايستوود في المهرجان 2008 فيله  الجديد «التبديل» الذي تقع احداثه في اميركا العشرينات، وتجسد فيه انجيلينا جولي دور امرأة خطف ابنها، ومن المحتمل ان يفاجئ ايستوود هواته بظهوره على شواطئ كان، حيث سيتم عرض نسخة تم ترميمها رقميا للفيلم الشهير «المفتش هاري» من بطولته.

ويتميّز مهرجان كان بحضور قوي لنجوم السينما الاميركية مثل انجيلينا جولي، وبينيسيو ديل تورو الذي يجسد شخصية الثائر ارنستو تشي غيفارا في فيلم «تشي» لستيفن سودربرغ، وبينيلوبي كروز وسكارلت جوهانسون التي تلعب في فيلم وودي آلن الاخير «فيكي كريستينا برشلونة»، فضلا عن هاريسون فورد وستيفن سبيلبرغ اللذين اجتمعا هذه السنة لاستكمال سلسلة مغامرات «إنديانا جونز» بفيلم رابع.

ومن النجوم غير السينمائيين الذين سيظهرون في «كان» هذه السنة، الملاكم الاميركي مايك تايسون الذي شكلت حياته مادة فيلم يشارك في المهرجان ضمن فئة «نظرةما»، ولاعب كرة القدم الارجنتيني الاسطوري دييغو مارادونا الذي صور المخرج امير كوستوريتسا فيلما وثائقيا عن حياته

ومن الافلام التي ستثير جدلا في هذه الدورة من المهرجان فيلم المخرج الاسرائيلي اري فولمان الذي يوثق ذكرياته الشخصية حول مجازر مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت عام .1982 وبين الافلام المرتقبة لمخرجين شبان «24 سيتي» حيث يدقق جيا زانغي في تصدعات الصين الشيوعية نتيجة تفشي الرأسمالية اخيرا، و«سيربيس» حيث ترسم بريانتي مندوزا صورة عشاق فلبينيين، و«القرود الثلاثة» للتركي نوري بيلج جيلان، وسبق ان شارك جيلان الذي يسرد المشاعر بحسّ مرهف في مهرجان 2006 بفيلم «المناخات» الذي تميّز ببراعة تصويره وطغى عليه تأثير المخرج الايطالي مايكل انجلو انطونيوني.

ومن الجانب الفرنسي، يقدم ارنو ديبليشان «قصة عيد الميلاد» الذي يروي قصة عائلية مضطربة من بطولة كاترين دونوف وماتيو امالريك، ويعرض لوران كانتيه فيلم «بين الجدران» عن الحياة في مدرسة لأطفال من احياء صعبة، فيما يصور فيليب غاريل ابنه لوي في فيلم «حدود الفجر».

الإمارات اليوم في 15 مايو 2008

 
 

كان في عامه الحادي والستين.. روح جديدة

القسم الثقافي

افتتح بالأمس الأربعاء مهرجان "كان" السينمائي الدولي دورته الحادية والستين بفيلم برازيلي بنكهة الجوائز عن رواية "العمى" للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماجو الحائز على جائزة نوبل للآداب لعام 1998، والمخرج البرازيلي فرناندو ميريلس .. ليكون أبطاله جوليان مور، ومارك روفالو، وداني غلوفر، وغايل غارسيا برنال أول من يخطون على السجادة الحمراء.

فبعد ست سنوات على عرض فيلمه "مدينة الله"خارج المنافسة حول حرب العصابات في ريو والذي حقق نجاحًا باهرًا، يخوض ميريلس المنافسة لنيل السعفة الذهبية مع هذه الرواية عن انتشار وباء غامض يصيب بالعمى، ليس هو وحده يصاحبه العديد من صناع السينما في أمريكا اللاتينية إذ تمتاز دورة هذا العام و التي تستمر حتى الرابع والعشرين من مايو بزيادة جرعة سينما أمريكا اللاتينية، حيث يوجد بالإضافة لفيلم الافتتاح فيلم آخر برازيلي، وفيلم أرجنتيني داخل المسابقة الرسمية، فيما عدا الأفلام في الأقسام الأخرى.

العرب في المهرجان

يلاحظ هذا العام تضاؤل مشاركة العرب في فعاليات المهرجان الرسمية على تواجدهم في لجنة التحكيم؛ إذ وقع الاختيار على الجزائري رشيد بو شارب ليكون ضمن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في حين تضمنت لجنة تحكيم مسابقة "نظرة خاصة" اسم ياسر محب الناقد والصحفي بجريدة الأهرام إبدو المصرية.

في حين تظهر الأسماء العربية على جداول العروض السينمائية في قسم "نظرة خاصة " حيث يشارك فيلمان عربيان من فلسطين ولبنان ضمن 19 فيلمًا من عدة دول، ويترأس لجنة تحكيمه المخرج الألماني من أصل تركي فاتح أكين.

والفيلمان هما: اللبناني "بدي شوف" للثنائي جوانا حجي توما، وخليل جريج، وهو فيلم متوسط الطول صور بعد حرب 2006 في جنوب لبنان بمشاركة النجمة الفرنسية كاترين دونوف ويتناول صعوبة التصوير في بلد مثل لبنان.

كما يشارك من فلسطين في نفس القسم "ملح حد هالبحر" للفلسطينية آن ماري جاسر، وهو أول فيلم روائي فلسطيني من إخراج نسائي.

تكريم 

ويكرم مهرجان كان السينمائي الدولي هذا العام المخرجة التونسية مفيدة التلاتلي التي رأت -وفق تصريحاتها لرويترز- في هذا التكريم "اعترافا" بإبداع المرأة التونسية في مجال الفن السابع، كما تشارك التلاتلي في لقاء آخر تحت عنوان "سينما والتزام" ضمن تظاهرة "أسبوع النقاد".وكان الجمهور الفرنسي قد اكتشف المخرجة التونسية لأول مرة العام 1994 حين عرض فيلمها الروائي الطويل الأول "صمت القصور" في مهرجان كان الذي منحها جائزة "الكاميرا الذهبية".

ويحتفي المهرجان بالمخرجة التونسية بمناسبة الذكرى الأربعين لإنشاء قسم "أسبوع المخرجين" الذي يعد من أهم أقسام هذا المهرجان الذي سبق أن احتفى بالسينما التونسية.

المصريون خارج المنافسة

في حين لم تلحق السينما المصرية من أقسام المهرجان سوى بعربة السوق التجارية التي تقام على هامش فعاليات المهرجان بهدف تسويق الأفلام في أوروبا.

والأفلام المشاركة هي: فيلم الجزيرة من إخراج شريف عرفة وبطولة أحمد السقا وهند صبري، وفيلم "ألوان السما السبعة" من إخراج سعد هنداوي وبطولة ليلى علوي وفاروق الفيشاوي، وفيلم الغابة من إخراج أحمد عاطف وبطولة أحمد عزمي وحنان مطاوع وريهام عبد الغفور وباسم سمرة.

وكذلك فيلم "ليلة البيبي دول" الذي يعد أضخم إنتاج سينمائي في تاريخ السينما المصرية والذي يضم عددا من النجوم المصريين والعرب، على رأسهم: محمود عبد العزيز، ونور الشريف، وجمال سليمان، وليلى علوي وسلاف فواخرجي، ويتحدث عن أحوال العرب والمسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.. والذي تقدم به منتجه عماد أديب للمسابقة الرسمية لمهرجان، لكنه لم يقبل لأسباب كشفها المنتج تتعلق بطلب إدارة المهرجان من صناع الفيلم حذف مشهدين من الفيلم، لكنهم رفضوا في مقابل حرمانه من العرض داخل المسابقة الرسمية.

والمشهدان: أحدهما حوار يدور بين محمود عبد العزيز وليلى علوي حول العجرفة الأمريكية والهولوكوست، والآخر مشهد تعذيب نور الشريف في سجن أبو غريب بالعراق.

أفلام مثيرة للجدل

على الجانب الآخر أثار اختيار الفيلم الفرنسي "من الصعب أن يحبك البلهاء" العديد من ردود الفعل الغاضبة، وصلت لحد التهديد بمقاطعة دول عربية وإسلامية للمهرجان، حيث يتناول الفيلم الذي أخرجه دانيال كونت إعادة نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول في بعض الصحف الفرنسية نقلا عن الصحف الدنماركية.

فيما يتضمن المهرجان هذا العام عددا من الأفلام اللافتة للنظر من حيث أسماء صانعيها أو الأفكار التي تدور حولها منها فيلم "فالتس ويز بشير" (رقصة فالس مع بشير) للإسرائيلي آري فولمان، وهو فيلم رسوم متحركة وثائقي من نوع جديد غير مسبوق في عالم السينما حول المجازر التي ارتكبت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت في العام 1982.

والفيلم الثاني بعنوان "ليونورا" للمخرج الأرجنتيني الموهوب الشاب بابلو ترابيرو (36 عاما) الذي تجسد صديقته مارتينا غوسمان دور أم مرغمة على تربية طفلها في السجن.

مشاهير السجادة الحمراء

تحظى الدورة الواحدة والستون لمهرجان كان بحضور باذخ الثراء لنجوم السينما العالميين أمثال: إنجيلينا جولي وبينيسيو دل تورو الذي يجسد شخصية الثائر أرنستو جيفارا في فيلم "تشي" لستيفن سبيلبيرج في فيلم طويل تزيد مدته عن الأربع ساعات يكشف مخرجه المخضرم عنه لأول مرة في العرض الخاص له على هامش المهرجان.

وبينيلوبي كروز، وسكارلت جوهانسون اللتان تلعبان أدوار البطولة في فيلم وودي آلن الأخير "فيكي كريستينا برشلونة"، والذي سيعرض في المهرجان، فضلا عن هاريسون فورد وستيفن سبيلبرج اللذين اجتمعا هذه السنة لاستكمال سلسلة مغامرات "إنديانا جونز" بفيلم راب بعنوان (مملكة الجمجمة البلورية).

ومن النجوم غير السينمائيين الذين سيظهرون في مهرجان كان هذه السنة الملاكم الأمريكي مايك تايسون الذي شكلت حياته مادة فيلم يشارك في المهرجان ضمن فئة "نظرة ما"، ولاعب كرة القدم الأرجنتيني الأسطوري دييجو مارادونا الذي صور المخرج أمير كوستوريتسا فيلما وثائقيا عن حياته يحمل اسم "يد الله".

كما سيتميز مهرجان كان هذه السنة بعودة الممثل والمخرج الأمريكي كلينت إيستوود الذي يكشف في 20 آيار/مايو بعد خمس سنوات على فيلمه (المبادلة)، وتدور أحداث الفيلم في أمريكا العشرينيات، وتجسد فيه إنجيلينا جولي دور امرأة مضطربة يتآكلها القلق بعد خطف ابنها.

و يستضيف المهرجان مخرجين سبق أن فازوا بسعفة ذهبية أمثال: أتوم إيغويان مع فيلم (عبادة)، وفيم فندرز مع فيلم (لقاء في باليرم)، والشقيقين داردين (فازا بالسعفة الذهبية في 1999 و2005) مع فيلم "صمت لورنا".

روح جديدة

ويشارك ضمن المسابقة الرسمية 22 فيلما فقط لأول مرة في المهرجان الذي حرص القائمون عليه هذا العام على الانتقاء المتميز لنوعية الأفلام بغض النظر عن كميتها والتي تتضمن بالإضافة لفيلم الافتتاح العديد من الوجوه السينمائية المخضرمة والجديدة، فمن تركيا تم اختيار فيلم القرود الثلاثة لنوري بليج سبليان، ومن بلجيكا يعود الأخوان جان بيير ولوك داراين بفيلهما الجديد صمت لورنا، مشيرين بأن هذا الثنائي حاصل على جائزة السعفة الذهبية مرتين من قبل وهما يفكران بالثالثة.

من فرنسا يأتي فيلم قريبا من نويل (قريبا من عيد الميلاد) إخراج أرنو ديسيليثين، أما الكندي الأرماني الأصل (ومن مواليد القاهرة) أتوم أنمويان فيقدم فيلم (المودة)ويقدم ماتيو جاردي الإيطالي فيلمه المرتقب (جومورا)، وهو يعود بالسينما الإيطالية إلى المسابقة الرسمية بعد غياب سنوات.

وهناك جيازانجكي بفيلم (24 مدينة)، ويقدم شالى كومان فيلم (سيندوش نيويورك)، أما إيرك خاو فيقدم (سحري)، وتقدم لوكرثيا مارتيل فيلم (امرأة بدون رأس)، وتقدم بارلينت ماندوزا (دلتا).

أما البرازيلي العائد والتر ساليس، فهو يشارك دانييلا توماس فيلمها الجديد (خط العبور) وسورنتبنو يقدم (إلى ديفو)، وبالوا ترابيرو فيقدم (دبونيرا).

ووفق ما يرى المتابعون للمهرجان تجلت رغبة المنظمين في خلق حالة سينمائية جديدة وروح متجددة للمهرجان في اختيار الممثل والمخرج الأمريكي شون بن رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الرسمية للمهرجان المعروف باتجاهاته المخالفة لما هو سائد في هوليوود.

ويشاركه في اللجنة من الممثلين: ناتالي بورتمن، وسيرجيو كاستيليتو، وإلكسندرا ماريا لارا، وجان باليبار، فضلا عن المخرجين: ألفونسو كوارون، وإبيشاتبونغ، ويراسيثاكول، ورشيد بوشارب، ومارجان ساترابي.

موقع "إسلام أنلاين" في 15 مايو 2008

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)