Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

الأغنية في الفيلم المصري

نجوم الفيلم الغنائي

عبدالحليم حافظ

إضغط للذهاب إلى مهرجان الصور الخاص بالفنان

بروفايل

ولد عبد الحليم شبانه في قرية الحلوات بمحافظه الشرقية عام 1929، حصل على بكالوريوس المعهد العالي للموسيقى العربية، قسم التلحين 1948، عمل 4 سنوات مدرس للموسيقى بطنطا ثم الزقازيق، وأخيرا بالقاهرة، وقدم استقالته من التدريس عام 1959. كانت بدايات عبد الحليم حافظ الفنية الحقيقة عام 1950 عندما تحرر من قيد الوظيفة والتحق بفرقه الإذاعة الموسيقية عازفا لاله الابوا الموسيقية عام 1950. حيث تيسرت له سبل الالتقاء بحافظ عبد الوهاب مدير البرامج الإذاعية الذي كان أول من اقتنع بصوته و قدمه لمحمد الموجي الذي أعطاه اسم حافظ بدلا من شبانه للتفرق بينه وبين أخيه إسماعيل شبانه الذي كان وقتها مطربا معتمدا من الإذاعة .. أول أغنية غناها للاذاعه كانت أغنية – لقاء، أول فيلم له – لحن الوفاء، وقام بالإنتاج السينمائي حيث كون مع الموسيقار محمد عبد الوهاب، ووحيد فريد مدير التصوير شركه – صوت الفن، قدم أغنيات في كل البلاد العربية وبعض دول أوربا، غنى لجميع الملحنين حوالي 300 أغنيه ونشيد وطني وقصيده .

ملحقات

 
 
 

 

فيلموغرافيا

1954 ـ لحن الوفـــاء ـ إبراهيم عمارة

مع شادية، حسين رياض، وداد حمدي، عبدالوارث عسر

إنتاج: أفلام عمارة، تصوير: محمود نصر، قصة وسيناريو وحوار: محمد مصطفى سامي، مناظر: عباس حلمي، مونتاج: كمال أبوالعلا

1954 ـ أيامنا الحلوة ـ حلمي حليم

مع فاتن حمامة، عمر الشريف، زهرة العلا، أحمد رمزي

إنتاج: الفيلم العربي (حلمي حليم)، تصوير: وحيد فريد، سيناريو وحوار: علي الزرقاني، مناظر: أنطون يوليزوس، مونتاج: فتحي قاسم

1955 ـ ليالي الحب ـ حلمي رفلة

مع آمال فريد، سراج منير، عبدالسلام النابلسي

إنتاج: أفلام حلمي رفلة، تصوير: محمود نصر، قصة: إسماعيل الحبروك، سيناريو: حلمي رفلة، حوار: أبوالسعود الأبياري، معالجة سينمائية: علي الزرقاني، مناظر: أنطون يوليزوس، مونتاج: حسنوف

1955 ـ أيـام وليـالي ـ هنري بركات

مع إيمان، أحمد رمزي، محمود المليجي، عقيلة راتب

إنتاج: عبدالوهاب ـ بركات، تصوير: وحيد فريد، قصة وسيناريو وحوار: بركات ـ يوسف جوهر، مناظر: هاجوب أصلانيان، موسيقى: عبدالوهاب، مونتاج: فتحي قاسم

1955 ـ مــوعـــد غــرام ـ هنري بركات

مع فاتن حمامة، عماد حمدي، زهرة العلا، رشدي أباضة

إنتاج: وحيد فريد ـ رمسيس نجيب، تصوير: وحيد فريد، قصة وسيناريو: بركات ـ يوسف عيسى، مناظر: ولي الدين سامح، مونتاج: عطية عبده صالح

1956 ـ دلــــيــلـــــة ـ محمد كريم

مع شادية، زوزو ماضي، فردوس محمد

إنتاج: أفلام عبدالحليم، تصوير: وحيد فريد، قصة: علي أمين، سيناريو وحوار: محمد كريم ـ عبدالوارث عسر، مناظر: أنطون بوليزوس، موسيقى: فؤاد الظاهري، مونتاج: عطية عبده صالح

1957 ـ بنات الــيــوم ـ هنري بركات

مع ماجدة، أحمد رمزي، آمال فريد، سراج منير

إنتاج: عبدالوهاب ـ بركات، تصوير: أحمد خورشيد، قصة: يوسف عيسى ـ بركات، حوار: يوسف عيسى، مناظر: ماهر عبدالنور، موسيقى: عبدالوهاب، مونتاج: فتحي قاسم

1957 ـ فـتـى أحــــلامي ـ حلمي رفلة

مع منى بدر، عبدالسلام النابلسي، حسن فايق

إنتاج: حلمي رفلة، تصوير: وحيد حامد، قصة وسيناريو: يوسف جوهر، حوار: أبوالسعود الأبياري، مناظر: أنطون بوليزوس، موسيقى: أندريه رايدر، مونتاج: حسنوف

1958 ـ شـــــارع الحــب ـ عزالدين ذوالفقار

مع صباح، حسين رياض، عبدالسلام النابلسي، زينات صدقي

إنتاج: حلمي رفلة، تصوير: وحيد فريد، قصة: يوسف السباعي، سيناريو: عزالدين ذوالفقار، مناظر: أنطون بوليزوس، مونتاج: ألبير نجيب

1959 ـ حــــكـايـة حـب ـ حلمي حليم

مع مريم فخر الدين، عبدالسلام النابلسي، محمود المليجي

إنتاج: الفيلم العربي، تصوير: وحيد فريد، سيناريو وحوار: علي الزرقاني، مناظر: أنطون بوليزوس، موسيفى: أندريه رايدر، مونتاج: ألبير نجيب

1959 ـ الوســادة الخالية ـ صلاح أبوسيف

مع لبنى عبدالعزيز، أحمد رمزي، زهرة العلا، عمر الحريري

إنتاج: الشركة العربية للسينما، تصوير: محمود نصر، قصة: إحسان عبدالقدوس، سيناريو وحوار: السيد بدير، مناظر: أنطون بوليزوس، مونتاج: عطية عبده صالح

1960 ـ البنات والصيف ـ فطين عبدالوهاب

مع زيزي البدراوي، سعاد حسني، يوسف فخرالدين

1962 ـ الخــطـايــــــا ـ حسن الإمام

مع نادية لطفي، حسن يوسف، عماد حمدي، مديحة يسري

إنتاج: أفلام صوت الفن، تصوير: وحيد فريد، قصة وسيناريو وحوار: محمد عثمان ـ محمد مصطفى سامي، مناظر: شادي عبدالسلام، مونتاج: ألبير نجيب

1963 ـ يـوم من عمري ـ عاطف سالم

مع زبيدة ثروت، عبدالسلام النابلسي، سهير البابلي

إنتاج: المتحدة للسينما، تصوير: عبدالحليم نصر، سيناريو وحوار: يوسف جوهر ـ سيف الدين شوكت، مناظر: عباس حلمي، مونتاج: إميل بحري ـ فكري رستم

1967 ـ معبودة الجماهير ـ حلمي حليم

مع شادية، فؤاد المهندس، رشدي أباضة

إنتاج: شركة القاهرة للسينما، تصوير: وحيد فريد، قصة: مصطفى أمين ـ يوسف جوهر، سيناريو: حلمي حليم، حوار: محمد أبوسيف، موسيفى: علي إسماعيل، مونتاج: رشيدة عبدالسلام

1969 ـ أبي فوق الشجرة ـ حسين كمال

مع ميرفت أمين، نادية لطفي، عماد حمدي

إنتاج: صوت الفن، تصوير: وحيد فريد، قصة: إحسان عبدالقدوس، سيناريو وحوار: إحسان عبدالقدوس ـ سعدالدين وهبه ـ يوسف فرنسيس، مناظر: حلمي عزب، موسيقى: علي إسماعيل، مونتاج: رشيدة عبدالسلام

أشهر أغاني عبدالوهاب السينمائية

على قد الشوق ـــــــــــــــ لحن الوفاء

تعال أقول لك ــــــــــــــــــ لحن الوفاء

صافيني مرة ـــــــــــــــــ لحن الوفاء

أسمر ياأسمراني ـــــــــ ليالي الحب

هيه دي هيه ــــــــــــــــ أيامنا الحلوة

غني لي لحن الوفاء ـــــــ لحن الوفاء

عشانك ياقمر ــــــــــــــــ أيام وليالي

أنا لك على طول ـــــــــــــ أيام وليالي

توبة ــــــــــــــــــــــــــــــ أيام وليالي

بحلم بيك أنا بحلم بيك ــ بنات اليوم

أهواك ــــــــــــــــــــــــــــ بنات اليوم

حلو وكذاب ـــــــــــــــــــ موعد غرام

ظلموه ـــــــــــــــــــــــــــ بنات اليوم

عقبالك يوم ميلادك ــــــــ بنات اليوم

أول مرة تحب ياقلبي ــــــ بنات اليوم

نعم ياحبيب نعم ـــــــــ شارع الحب

قولوالو ـــــــــــــــــــــــــ شارع الحب

ياقلبي ياخلي ـــــــــــــــ بنات اليوم

في يوم في شهر ــالوسادة الخالية

مشغول ـــــــــــــــــ الوسادة الخالية

بتلومونيلي ــــــــــــــــــ حكاية حب

وحياة قلي وأفراحه ــــــــــــ الخطايا

قول لي حاجه ــــــــــــــــــــ الخطايا

تخونوه ــــــــــــــــــ الوسادة الخالية

لست أدري ــــــــــــــــــــــــ الخطايا

مغرور ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الخطايا

الحلوة ـــــــــــــــــــــــــــــــ الخطايا

جبار ــــــــــــــــــ معبودة الجــماهير

حاجه غريبة ـــــــ معبودة الجــماهير

ضحك ولعب وجد ـ يـــوم من عـمــري

دق الشماسي ـــ أبي فوق الشجرة

بلاش عتاب ـــــــــ معبودة الجــماهير

لست قلبي ـــــ معبودة الجــماهير

أحضان الحبايب ـــ أبي فوق الشجرة

زي الهوى ــــــــــــ أبي فوق الشجرة

الهوى هواى ـــــ أبي فوق الشجرة

عن عبدالحليم حافظ

في مشوارنا مع نجوم الفيلم الغنائي ، نصل الى محطتنا الأخيرة ، ألا وهى محطة الفنان عبدالحليم حافظ ، هذا الفنان المعجزة . حيث لم يكن عبدالحليم حافظ مجرد عبقرية فنية ، أثرى الوجدان العربي بحلاوة صوته وعمق أدائه فحسب ، بل إنه شكَّل مرحلة فنية قائمة بذاتها ، وكان تجسيداً حقيقياً لعصر بكامله .. كان مرآة لعصره ، وترمومتراً لأحاسيس الشعب العربي عاطفياً ووطنياً وقومياً . إن فناننا في هذه الحلقة ، يجمع بين الموهبة والذكاء والعطاء .. فقد نشأ وفي داخله مقومات الفنان ، وكان ذكياً في توظيف هذه الموهبة وهذه القدرات الفنية لديه ، إضافة الى عطاءه الغزير لفنه ، والذي بدى وكأنه النهر الذي يروي الوجدان . لقد كان عبدالحليم حافظ ظاهرة قومية ، لها أبعادها النفسية والإجتماعية والسياسية ، وإستطاع ـ بأغنياته ـ أن يشكل وجدان جيلين ، بل إن هذا الدور مازال قائماً الى الآن

ولد عبدالحليم حافظ في الحادي والعشرون من يونيو عام 1929 ، ونشأ في قرية الحلوات ، حيث عانى من نفس المشكلات التي عانى ويعاني منها الملايين من أبناء مصر ، بل إن حياة عبدالحليم شبانة ـ وهذا إسمه الحقيقي ـ صاحبتها ظروف صعبة وقاسية ، من الضياع والفشل والنجاح في آنٍ واحد . فقد عرف عبدالحليم اليتم والفقر والمرض ، فاكتسب بذلك ملامح الشخصية الميلودرامية . فقد ماتت والدته بعد أسبوع من ولادته ، ومات والده في نفس السنة ، فكفلته عمته أشهراً قليلة ثم ماتت هي الأخرى ، ثم كفله ـ وأخوته الأربعة ـ خاله متولي عماشة الموظف بوزارة الزراعة ، والذي نقلهم ليعيشوا معه في مدينة الزقازيق . وبعد بلوغ عبدالحليم سن السادسة ، ألحقه خاله بالكتَّاب ثم بالمدرسة الإبتدائية ، لكنه أدمن الهروب منها ، مما دفع خاله بأن يدخله الملجأ ، وكان عمره وقتها تسع سنوات . وقد أمضى عبدالحليم في الملجأ ثماني سنوات ، أضافت الى شخصيته ـ بالتأكيد ـ أبعاداً جديدة . وقتها بدأ شغفه بالأناشيد والأغاني ، وتكرر هروبه ـ أيضاً ـ من الملجأ الى موسيقى المطافيء بالزقازيق ، ليتعلم العزف على آلة الكلارنيت ، على يد رئيس الفرقة الموسيقية هناك ، وكانت تلك أول آلة موسيقية يتعلم العزف عليها . إلا أنه وجد في الملجأ فرقة موسيقية تعزف الآلات النحاسية ، فأظهر ولعاً شديداً بالموسيقى، مما دفع مدرس الموسيقى بأن يحتضنه ويعلمه العزف على آلة الأبوا ، بالإضافة الى تعلمه مهنة الحياكة التي ستؤهله للعمل كخياط بعد تخرجه من الملجأ. وبعد أن حقق عبدالحليم مستوى طيباً من التحصيل العلمي ، تقدم للحصول على الشهادة الإبتدائية ، وحصل عليها فعلاً . وكانت تلك الشهادة العلمية الأولى والأخيرة التي حصل عليها في حياته
وفي السادس عشر من نوفمبر عام 1945 ، إنتقل عبدالحليم الى القاهرة ، وكان عالمه قد تحدد في الغناء والموسيقى ، سبقه الى ذلك شقيقه الأكبر إسماعيل شبانة ، والذي حصل على دبلوم معهد الموسيقى العربية ، أما عبدالحليم فقد تخصص في آلة الأبوا . وفي الخامس والعشرون من مايو عام 1948 ، تخرج عبدالحليم من المعهد ، في الدفعة نفسها التي كانت تضم كمال الطويل و أحمد فؤاد حسـن و فـايــدة كــامـل و عليّ إسماعيل
وبدأ عبدالحليم حياته العملية مدرساً للموسيقى بمدرسة طنطا الإبتدائية ، وإستمر بها أربعة أعوام ، ثم إنتقل الى مدرسة الزقازيق ، وسافر بعدها الى القاهرة . وقد كانت البلهارسيا هي رفيق عبدالحليم في إنتقاله من الزقازيق الى القاهرة ، حيث تبين له إصابته بها وهو في سن العاشرة أثناء إقامته في الملجأ . وقد رفض عبدالحليم ـ قبل أن يجاوز الثانية عشر ـ أن يمتثل للعلاج خوفاً من حقن الطرطير ، لذالزم المرض جسده الى أن فاجأه ذات ليلة بنزيف دموي . ثم تلاحقت الأزمات ، وتلاحقت العمليات الجراحية لتصل الى سبعة وستون عملية ، أزيل فيها الطحال ونصف المعدة وأربعة ضلوع ، فضلاً عن مئات الحقن في المريء
وفي القاهرة ، أتاح له المذيع حافظ عبدالوهاب ـ وكان مراقباً للموسيقى والغناء في الإذاعة ـ فرصة العمل كمطرب. وتقديراً وعرفاناً من عبدالحليم شبانة ، أطلق على نفسه إسم عبدالحليم حافظ ، تكريماً لإسم حافظ عبدالوهاب . كما عمل عازفاً على آلة الأبوا ضمن فرقة الإذاعة الموسيقية
وكانت الفرصة الأولى لعبدالحليم بالوقوف على المسرح للغناء في الثالث والعشرون من يوليو عام 1953 ، وذلك في الحفل الكبير الذي أقيم بمناسبة الذكرى الأولى للثورة . وبقدر ما كانت الفرصة رائعة ، كان الإمتحان قاسياً ، فقد كان نجوم ذلك الحفل كل الأسماء اللامعة في دنيا الغناء المصري آنذاك : فريد الأصرش ، محمد فوزي ، كارم وعبدالعزيز محمود ، شادية ، وغيرهم . أما عبدالحليم ، فقد غنى "صافيني مرة" من تلحين محمد الموجي ، وأغاني أخرى
بعدها أعجب محمد عبدالوهاب بصوته ، فتعاقد معه لمدة عامين ، لم يتحرك فيهما عبدالحليم في الإتجاه الذي ينشده خطوة واحدة ، ذلك لأن عبدالوهاب إكتفى بتوقيع العقد دون أن يتيح لعبدالحليم فرصة الغناء
وقد عانى عبدالحليم في الغناء بطريقة الدوبلاج على شاشة السينما ، حيث سجل بصوته أغنية "ليه تحسب الأيام" في فيلم (بعد الوداع ـ 1953) ، وأغنية "لو كنت يوم على قلبي تهون" في فيلم (فجر ـ 1955) . كما غنى عبدالحليم في أربعة أفلام ، لم يحاول مخرجوها أن يتيحوا له الظهور حتى ولو في لقطة سينمائية واحدة ، مما عكس تأثيراً سلبياً في نفسية الفنان ، يصعب إغفاله أو التهوين من قيمته . إلا أن الإصرار الذي كان أهم أبعاد شخصية عبدالحليم ، جعله ينتظر الفرصة المفتقدة وإقتناصها . تلك الفرصة التي جاءت عندما عرض عليه عبدالوهاب بطولة فيلم ( لحن الوفاء ) أمام شادية . وبسبب تعثر إنتاج هذه القصة ، تولتها شركة أخرى للإنتاج ، وهي شركة أفلام المخرج إبراهيم عمارة

لقد كان فيلم ( لحن الوفاء ـ 1955 ) بداية جديدة فعلية لعبدالحليم حافظ ، جاوز بها ظروفه النفسية والمادية معاً ، فقد كان قد إقترض معظم البدل التي إرتداها في هذا الفيلم . وقد وفق عبدالحليم حافظ ، أو إن الظروف هي التي ساعدته في إختيار الوقت الذي بدأ فيه خطواته السـينـمائية الأولى ، فظــهر له ـ وفي شـهر واحــد ـ فـيــلــمـان لحن الوفاء ، أيامنا الحلوة . فإذا قمنا برصد الأفلام التي قدمتها السينما المصرية في نفس العام ، وجدنا أن اللون الإستعراضي والغنائي كان يقدم آخر مالديه ، فقد كانت هناك أفلام لمحمــد الكـحـلاوي و محمد عبدالمطلب و ليلى مراد و محمد فوزي وغيرهم. كما شهدت السنوات التالية إعتزال البعض ، ووفاة البعض الآخر. ولم يبقى سوى فريد الأطرش ، الذي أتاح له عشاق فنه أن يواصل عطاءه السينمائي الى أن توفي عام 1975
لكن أفلام عبدالحليم حافظ ، بدأً بلحن الوفاء الى أبي فوق الشجرة ، إستطاعت أن تحقق نجاحاً واضحاً بين أفلام الفترة . وبالتالي أضافت إليه والى مشواره الفني الكثير ، ليس بتفوقها الفني ، ولكن بالتيمة الروائية المتشابهة لتلك الأفلام .. الشاب الذي يواجه العديد من المتاعب أو العقبات ، الحاجة المادية ، الإخفاق في بلوغ الهدف ، الإصابة بمرض خطير ، الضياع بين أبوين منفصلين ، التضحية بالحب توصلاً لإسعاد الحبيب وغيرها من المواضيع
وقد أضافت رحلة المعاناة مع الفقر والمرض ، بعداً جديداً في المأساة التي لامست مشاعر المعجبين بفن عبدالحليم حافظ ، فهو ذلك الشاب اليتيم الذي قضى طفولته في الملجأ ، ولم ينقذه من المصير المؤلم سوى موهبته وإصراره على تحدي كل هذه الظروف. وإن ملامسة مشاعر المتلقي بمأساة تكاد تبدو شخصية، قد أدى بالفعل الى نجاح الأفلام التي قام ببطولتها عبدالحليم حافظ، فمعظم أفلامه تقترب من حياته كما كانت . وكان البعض يتصور ـ فعلاً ـ إن هذا الفيلم أو ذاك ، يروي جانباً من حياة الفنان . فقد حرص عبدالحليم على مزج الواقع بالخيال ، ونجح في مخاطبة المتلقي بأفلام وأغنيات يسهل نسبتها الى جوانب من حياته الحقيقية. وكان ذلك عاملاً مؤكداً في توثيق الصلة بين عبدالحليم وجمهوره. فالمتلقي يستطيع أن يضع يديه على ملمح أو ملامح من حياته في معظم الأفلام التي قام ببطولتها ، سواء جاء ذلك بتزكية من عبدالحليم ، أو إن الأمر ينتسب الى المصادفة البحتة ، فإن المطرب الشاب خريج معهد الموسيقى ، الذي ينشد تحقيق ذاته في دنيا الغناء، هو بطل فيـلم (لحن الوفـاء ) .. وفيلم (دليلة ) يروي قصة مطرب فقير يحيل صدمته في حبه الى إصرار على التفوق الفني، ويفلح في ذلك بالفعل . كما أن عرض فيلم (حكاية حب ) الذي يؤدي فيه عبدالحليم دور فنان شاب يسافر الى الخارج لإجراء عملية دقيقة ، كان متزامناً مع رحلة حقيقية قام بها عبدالحليم للخارج بهدف إجراء واحدة من العمليات العديدة. ثم إن التيمة التي تتكرر في العديد من أفلام عبدالحليم شارع الحب ، حكاية حب ، معبودة الجماهير هي قصة المطرب الشاب الذي يصعد من أسفل السلم الى أعلاه ، لا ينسى أهله وناسة الذين نشأ بينهم ، ولا يقدم على تنازلات من أي نوع ، حتى ولو كانت عاطفية. وكذلك اليتم ، الذي كان تيمة أخرى جسدها عبدالحليم في فيلمي أيام وليالي ، الخطايا ، يذكر المتلقي بالمأساة الحقيقية التي عاشها الفنان. وحتى الأفلام التي كانت فيها شخصية عبدالحليم غائبة عنها الوسادة الخالية ، موعد غرام ، فتى أحلامي ، ليالي الحب ، أبي فوق الشجرة جاءت تعبيراً عن أحلام وأماني قطاعات عريضة من الشباب. بينما كانت أفلام عبدالوهاب وأم كلثوم الأكثر تعبيراً عن المناخ الإجتماعي في الثلاثينات والأربعينات، وتعبيراً عن الطبقة الأرستقراطية والوسطى وطموحاتها في مصر ، وكذلك كانت أفلام فريد الأطرش ، فقد جاءت أفلام عبدالحليم حافظ لتعبر عن ذلك التغيير الكمي والكيفي الذي أحدثته ثورة يوليو ، وفي مقدمتها ـ بالطبع ـ تغيرات العلاقات الإجتماعية ، كعلاقة الرجل بالمرأة وعلاقة الفرد بالمجتمع ، فضلاً عن إقترابها الحميم من مشاكل الغالبية العظمى من الشعب المصري وهي قطاع الشباب
وعموماً ، فقد وجد النموذج الذي قدمه عبدالحليم في أغلبية أفلامه، الشاب الذي تعترضه عقبات فيحاول تخطيها ، وهي مشكلة كل شباب الجيل .. وجد ذاك النموذج إستجابة بين أوساط الشباب خاصة ، بل وتعاطفوا معه ، فقد أفعمهم الإحساس الشخصي بالسعادة ، وذلك عندما يتخطى بطل الفيلم تلك الحواجز أو يتغلب عليها . وبالطبع ، فقد كان الخيال الذي شاهده المتلقي على الشاشة ، والواقع الذي يحياه الفنان ، فضلاً عن الواقع الذي يحياه المتلقي، قد إختلط في وجدان المتفرج، بحيث تلاشت الحدود بين الواقع والخيال. قدم عبدالحليم حافظ ستة عشر فيلماً سينمائياً، على مدى أربعة عشر عاماً، غنى فيها ثلاثاً وتسعون أغنية سينمائية . وقام بأدوار البطولة أمام أشهر نجمات السينما المصرية ، مثل : شادية ، فاتن حمامة، آمال فريد ، سعاد حسني ، زيزي البدراوي ، إيمان ، كريمان، صباح ، مريم فخرالدين ، مديحة يسرى، نادية لطفي ، لبنى عبدالعزيز ، منى بدر ، ميرفت أمين
وبدأ أجر عبدالحليم في السينما بثلاثمائة جنيه ، وذلك في فيلمي لحن الوفاء ، أيامنا الحلوة . ثم تقاضى خمسمائة جنيه من عبدالوهاب عن فيلم (ليالي الحب ) ، وإرتفع أجره الى خمسة وعشرون ألفاً من الجنيهات في فيلم ( معبودة الجماهير ) إنتاج حلمي رفلة
وقد أسس عبدالحليم حافظ شركة إنتاج سينمائية مع محمد عبدالوهاب ومدير التصوير وحيد فريد بإسم "صوت الفن" ، أنتجت فيلمي الخطايا ، أبي فوق الشجرة
ومثل عبدالحليم قصص كبار الكتَّاب ، مثل إحسان عبدالقدوس ، يوسف السباعى، على ومصطفى أمين ، يوسف جوهر
كما يعــتــبر فــيـلـمـه الأخير ( أبي فوق الشجرة) أول فيلم مصري يستمر عرضه خمسة وثلاثون إسبوعاً ، ويحقق إيراداً قدره خمسة وتسعون ألفاً من الجنيهات ، من دار سينما واحدة بالقاهرة
وقد غنى عبدالحليم لكبار الملحنين ، أمثال محمد عبدالوهاب ، محمد الموجي ، كمال الطويل ، بليغ حمدي ، منير مراد ، رياض السنباطي ، محمود الشريف
وختاماً ، فقد شكل عبدالحليم حافظ ضاهرة فنية حظيت ـ ولاتزال ـ بنصيب وافر من إهتمام الباحثين والنقاد . فهو بجانب موهبة الصوت والأداء ، إمتلك رهافة في الحس أعطته القدرة على الأداء الغنائي والتمثيلي العميق . أضف الى ذلك الدقة في إختياره التنوع لمضامين أفلامه وأغانيه
.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)